← المكتبة ▭▭ صفحتان
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
768 · ص405 · ج1
وتدلُّ القرائن على قصد التعظيم، وإذْ دلّت القرائن عليه حَسُنَ في الكلام حذف الوصف الدالّ على التعظيم، والاكتفاء بدلالة التنكير مع دلالة قرينة الحال أو قرينة المقال. أمثلة: * قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (البقرة/ ٢ مصحف/ ٨٧ نزول) : {الم * ذَلِكَ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} [الآيات: ١ - ٢] . جاء في هذا النصّ تنكير لفظ "هُدىً" للتعظيم والتفخيم، أي: هُدىً عظيم فخمٌ جليل للمتّقين، ودلّ على إرادة التفخيم قرينة تمجيد القرآن، إذْ جاءت الإِشارة إليه بإشارة البعيد للدلالة على منزلته الرفيعة جدّاً، وجاء وصفه بأنه لا ريب فيه. * قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (البقرة/ ٢ مصحف/ ٨٧ نزول) : {ياأيها الذين آمَنُواْ اتقوا الله وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الربا إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ الله وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} [الآيات: ٢٧٨ - ٢٧٩] . جاء في هذا النصّ تنكير لفظ "حَرْبٍ" للتعظيم والتهويل، أي: بحربٍ شديدةٍ هائلة مخيفة، ودلّ على كونها شديدةً مخيفة كَوْنُها من الله ورسوله، وكونُها عقوبة على معصيةٍ هي من الكبائر. *** الداعي السابع: إرادة التحقير والتصغير، وتدلُّ القرائن على ذلك. أمثلة: * قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (غافر/ ٤٠ مصحف/ ٦٠ نزول) في حكاية قول مؤمن آل فرعون: