← المكتبة ▭▭ صفحتان
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
736 · ص389 · ج1
الداعي السادس: إرادة المبادرة إلى التبرك بذكر اسم الرّبِّ في الدعاء، مثل أن يقول الداعي: رَبِّي دَعَوْتُ وأَرْجُو فَيْضَ رَحْمَتِهِ ... وأَنْ أَنَالَ لَدَيْهِ مُنْتَهَى أَمَلِي *** الداعي السابع: إرادة التهويل، أو التخويف وإلقاء الرُّعب، إذا كان المقدَّم فيه ما يخيفُ ويُرْعب، مثل: "بالْحَدِيد المحميّ قَيِّدُوه، ... وإلى بِئرِ التعذيب خُذُوه" الداعي الثامن: مراعاة النسق الجمالي اللفظي، في قوافي الشعر، وسجْعِ النثر، وفواصلِ رؤوس الآيات في القرآن. والأمثلةُ على هذا الداعي كثيرة منها: قول الله عزّ وجلّ في سورة (الحاقة/ ٦٩ مصحف/ ٧٨ نزول) : بشأن الكافر الذي يؤتَى كتابه بشماله يوم القيامة: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الجحيم صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ * إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بالله العظيم} [الآيات: ٣٠ - ٣٣] . جاء في هذا النص تقديم المعمول مرّتين، لمراعاة الجمال في رؤوسِ الآيات في السورة، مع ما في الموطنين من البدء بإلقاء الرعب في قلوب الكافرين المجرمين. *** (٦) دواعي تقديم بعض معمولات الفعل على بعض في الجملة ولو تكافأت مرابتها من شأن البليغ دائماً أن يتصرف في رصف وترتيب عناصر جملته التي يُنشِئُها