← المكتبة ▭▭ صفحتان
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
698 · ص366 · ج1
وفي تقديم لفظ الجلالة "الله" ما يشعر بالتفخيم والتعظيم، وهذا من الدواعي أيضاً كما يأتي. الداعي الحادي عشر: إرادة التفخيم والتعظِيم، كأن يسأل سائل: ما بال أهل مدينتنا ينصبون الزّينات في الشوارع وعلى الأبنية وعلى الحافلات وكلّ السّيّارات، وبالتلقائيّة يأتيه الجواب: مَلِكُ البلاد سيزورنا قريباً. الداعي الثاني عشر: إرادة تمكين المسْنَد، لأنّ في المسند إليه تشويقاً إليه. إلى غير ذلك من دواعي تتفتَّقُ عنها قرائح البلغاء. *** ملاحظتان الملاحظة الاولى: حول كلمتي "مثل - غير". ذكر علماء البلاغة أنّ كلمتي "مثل" و"غير" تلازمان التقديم في التراكيب البليغة، إذا أُرِيد بهما الكناية عن الشخص الذي يجري الحديث عنه. كأنْ تقول له: * "مثْلُكَ لاَ يَبْخَل - مثلُكَ لا يقصر في فعل الخير - مثلك لا يترك الصلاة المفروضة عامداً". أي: أنت لا تفعل ذلك، دون أن تريد التعريض بغيره، مُومِئاً إلى أن من تُعَرّضُ به يتصف بالبخل، أو بالتقصير في فعل الخير، أو بترك الصلاة المفروضة عمداً. * "غَيْرُك يُسِيءُ إلى أصدقائه - غيرك لا يُعاشر أهْلَهُ بالمعروف - غيرُكَ يمنَعُ الزكاة.