← المكتبة ▭▭ صفحتان
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
328 · ص174 · ج2
(٢) أن يكون التشبيه كُلُّه "مؤكّداً مفصّلاً" أي: لم تُذكَرْ فيه أداة التشبيه، لكن ذُكِر فيه وجه الشبه، مثل قولنا: "خالد أسَدٌ في الشجاعة والبأس". الصورة الثالثة: وهي الصورة العليا في درجة الأبلغيّة على ما ذكروا، وهي التي يكون التشبيه كُلُّهُ فيها "مؤكّداً مُجْملاً" أي: لم تُذْكَرْ فيه أداة التشبيه، ولم يُذْكر فيه وجْهُ الشبه. مثل قولنا: "خالد أسد". وتُسَمَّى هذه الصورة: "التَّشْبِيهَ البليغ". أمثلة: * من أمثلة الصورة الأولى التي يكون التشبيه فيها "مُرْسَلاً مُفَصّلاً" قول الشاعر: الْعُمْرُ مِثْلُ الضَّيْفِ أَوْ ... كَالطَّيْفِ لَيْسَ لَهُ إقَامَة الْعُمْرُ: مُشَبّه. مثل: أداة التشبيه. الضيف - الطيف: مشبَّه به. ليْسَ له إقامة: وجه الشبه. هذا تشبيه "مرسلٌ مفصّل". * ومن أمثلة الصورة الثانية التي يكون التشبيه فيها "مؤكّداً مفصّلاً أو "مرسلاً مجملاً" قول ابن المعتزّ: وَكَأَنَّ الشَّمْسَ الْمُنِيرَةَ دِينَا ... رٌ جَلَتْهُ حَدَائِدُ الضَّرَّابِ جَلَتْه: أي: صقلته. الضرَّاب: أي: الذي يَطْبَعُ النُّقود. كأن: أداة التشبيه.