← المكتبة ▭▭ صفحتان
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
280 · ص150 · ج1
في باب "أعْطَى" مثل: "ظَنَنْتُ الْبَدْرَ طالعاً - أعطيت سعيداً الكتاب - كَسَوْتُ الفقِيهَ جُبَّةً". قالوا: ويجوز العكسُ إنْ أُمِنَ اللَّبْسُ. ويجب تقديم أحد المفعولين على الآخر في أربعة أحوال: (١) أنْ لا يُؤْمَنَ اللَّبْسُ، فيجب تقديم ما حقُّه التقديم، وهو ما كان متبدأ أو فاعلاً في المعنى، مثل: * "ظننتُ سعيداً خالداً" إذا كان سعيدٌ هو المظنون أنه خالد، وإلاَّ وجب تقديم خالد. "وهو من باب ظنّ". * قول ذي السلطان: وهبتُ الأَبَ ابْنَهُ، إذا كان الابن هو مستحقّ العقاب فعفا عنه من أجل أبيه، وإذا كان الأب هو مستحقّ العقاب، قال: وهبتُ الابْنَ أباه. "وهو من باب أعطى". (٢) أن يكون أحد المفعولين ضميراً والآخر اسماً ظاهراً، فيجبُ تقديمُ ما هو ضميرٌ وتأخيرُ ما هو ظاهر مثل: "أعطيتُكَ فرساً - فرساً أعطيتُهُ سعيداً". (٣) أن يكون أحد المفعولين محصوراً فيه الفعل، فيجب تأخير المحصور سواءٌ أكان المفعولَ الأوّلَ أم الثاني، مثل: "ما أعطيت سعيداً إلاَّ دِرْهماً - ما أعطيتُ الدّرْهَمَ إلاَّ سعيداً". (٤) أن يكون المفعول الأوّل مشتملاً على ضميرٍ يعودُ على المفْعول الثاني، فيجب تأخير الأوّل وتقديم الثاني، مثل: "أعْطِ الْقَوْسَ بَارِيَهَا". إذْ لو قُدّم المفعول الأوّل في هذه الحالة لعاد الضمير على متأخّر لفظاً ورُتبةً، باعتبار أنّ المفعول الثاني رتبتُه التأخير عن المفعول الأول.