← المكتبة ▭▭ صفحتان
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
274 · ص147 · ج1
(٥) معالم الترتيب في عناصر الجملة عند النحاة قال النحويون: الأصل في الفاعل أن يتّصل بفعله لأنّه كالجزء منه، ثم يأتي بعده المفعول به، وقد يُعْكَسُ الأمر، وقد يتقدّم المفعول به على الفاعل والفعل معاً، وكلُّ ذلك: إمّا جائزٌ، وإمّا واجب، وإمّا ممتنع. * فيجوز تقديم المفعول به على الفاعل وتأخيره عنه في نحو: "كتب زُهيرٌ الدرسَ - كتبَ الدّرْسَ زُهَيرٌ". * ويجب تقديم أحدهما على الآخر في خمسة أحوال: (١) إذا خُشِي الالتباسُ والوقوعُ في الشّكّ، بسبب خفاء الإِعراب، مع عدم قرينة، فلا يُعْلَم الفاعل من المفعول به، فيجب تقديم الفاعل، مثل: "علَّمَ مُوسَى عيسَى - أكْرَمَ ابني أخي - غَلَبَ هذا ذَاك". فإذَا أُمِنَ اللَّبْس لقرينة دالّة جاز تقديمُ المفعول به، مثل: "أكْرَمَتْ مُوسَى سَلْمَى - أضْنَتْ سُعْدَى الْحُمَّى". (٢) أَنْ يتصل بالفاعل ضمير يعود على المفعول به، فيجب تأخير الفاعل وتقديم المفعول به، مثل: "أكرَمَ سعيداً غُلامُه - وإِذِ ابْتَلَى إبْرَاهيِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ - يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ". وما ورد على خلاف ذلك فضرورة شعريّة. (٣) أن يكون الفاعل والمفعول به ضميريْن، ولا حَصْر في أحدهما، فيجب تقديم الفاعل وتأخير المفعول به، مثل: "أطعمتهُ وسقيته".