← المكتبة ▭▭ صفحتان
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
202 · ص107 · ج2
فيقال: "رُبّما - كَمَا - بِمَا - مِمّا" وتتصل بظرفين: هما: "بعد - بين" فيقال: "بَعْدَما - بينما". وقد تُزاد بين المضاف والمضاف إليه، مثل: "من غيرِ ما مَعْرِفَة". وأكثر ما تزاد "إِنْ" بعد "ما" النافية، مثل: "مَا إِنْ فَعَلْتُ هذا" وقد تُزَادُ بَعْدَ "مَا" الموصولة الاسمية، وبعد "ما" التي بمعنى حين، مثل قول جابر بنِ رَأْلاَن: وَرَجِّ الْفَتَى لِلْخَيْرِ مَا إِنْ رَأَيْتَهُ ... عَلَى السِّنِّ خَيْراً لاَ يَزَالُ يَزِيدُ وقد تُزادُ بعد "ألاَ" الاستفتاحيّة. وَتُزَادُ "أَنْ" بعد "لمَّا" الحينيّة، مثل: {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البشير} [يوسف: ٩٦] . وقد تزاد بين الكاف الجارّة ومجرورها، مثل قول كَعْب بن أرقم اليشكري: ويَوْماً تُوافِينَا بِوَجْهٍ مُقَسَّمٍ ... كَأنْ ظَبْيَةٍ تَعْطُو إِلَى وَارِقِ السَّلَم وقد تزاد بين فعل الْقَسَمِ وحرف "لو" مثل: أُقْسِمُ أَنْ لَوْ جَاءنَي البشير لأُكَافِئنَّه. وَتُزَادُ "مِنْ" فتُفِيد التوكيد، أو التنصيص على العموم، أو تأكيد التنصيص على العموم، ولا تكون زائدة إلاَّ بثلاثة شروط: الأوّل: أن يسبقَها نفيٌ، أو نَهْيٌ، أو استفهامٌ بحرف "هل". الثاني: أن يكون مجرورها نكرة. الثالث: أن يكون مجرورها إمَّا فاعلاً، مثل {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ} [الأنبياء: ٢] . وإمّا مفعولاً، مثل: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} [مريم: ٩٨] . وَإمّا مُبْتدأً، مثل: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ الله} [فاطر: ٣] . (٢) وقد يُزادُ للتأكيد فعل "كان" وفعل "أصبح" قالوا: ومن زيادة فعل "كان" ما جاء في قول الله عزَّ وجلَّ: {قَالُوا: كَيْفَ نُكلِّمُ مَنْ كانَ في الْمَهْدِ صَبِيّاً} [مريم: ٢٩]