← المكتبة ▭▭ صفحتان
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
196 · ص104 · ج2
* {وامرأة مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ... } [الأحزاب: ٥٠] لم يقل: "إنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لَكَ" كما في مقتضى السّياق لئلاّ يُتوهَّمَ قياسُ غيره عليه، فجاء الاسم الظاهر "للنّبِيّ" للتنبيه على أنَّ الحكم خاصٌّ بالنبيّ لكونه نَبِيّاً. *** أحد عشر: ومن وضع الاسم الظاهر موضع الضمير لقصد الإِشارة إلى استقلال الجملة مُعْظَمُ خواتم الآياتِ التي تنتهي بنحو: {إنّ اللَّهَ خَبِيرٌ بما تَعْمَلوُن - إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ - إنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقينَ - وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً} وَبهده الاستقلاليّة تكون الجملة بمثابة قضيّة كليّة لها صفة العموم. *** اثنا عشر: ومن وضع الاسم الظاهر موضع الضمير لمراعاة صُوَر جماليّة في اللّفظ أو مُحَسِّنٍ من مُحَسِّنَاتِ البديع، قول الله عزّ وجلّ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الناس * مَلِكِ الناس * إلاه الناس * مِن شَرِّ الوسواس الخناس} [الناس: ١ - ٤] . {عَلَّمَ الإنسان مَا لَمْ يَعْلَمْ * كَلاَّ إِنَّ الإنسان ليطغى} [العلق: ٥ - ٦] . ملاحظات: قالوا: (١) إعادة الاسم الظاهر بمعناه أحْسَنُ من إعادته بلفظه. أقول: ليس هذا عامّاً، بل ربّما كانت إعادة بلفظه هي الأحْسَن، كما وجدنا هذا في كثير من نصوص التنزيل. (٢) إعادة الظاهر في جملة أُخْرى أحْسَنُ منه في الجملة الواحدة.