← المكتبة ▭▭ 2 pages
مجلة جامعة أم القرى 19 - 24
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
269 · ص20 · ج3
وأمَّا الكلام على (الوَّاو) من حيثُ الحذف وعدمه، فنقول: جرى في الحذف خلاف (١) ، فذكر ثعلب أنه خطأ (٢) ونقلوه مقدّمين له على جواز الحذف المنسوب لغيره، فظاهر كلامهم ترجيحه، وذكر الفارسيّ (٣) ما يقتضي جواز حذفها، وذلك أنه جعل " سيّ " حالا ممَّا قبلها دخل عليها النَّافي، ومعنى قولك: (ساد العلماءُ لاسيّما زيدٌ) سادوا لا مماثلين لزيد فاعتُرِض عليه بأنَّ الحال المفردة لا تدخل عليها (الوَّاو) ، أي: إذا لم تكن عاطفة لها على حال أخرى قبلها كما هنا، فإن كانت عاطفة: {يا أيها النَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهداً ومُبشِّراً وَنَذِيراً، ودَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإذْنِهِ وسِرَاجًا مُّنِيرًا} (٤) [دخلت] (٥)
(١) ينظر الخلاف في وجوب دخول الواو على " لاسيما " وفي جواز حذفها: شرح الكافية للرضى ١/ ٢٤٩ والارتشاف ٣/ ١٥٥٢، ١٥٥٣، ومغني اللبيب ١٤٩، والمساعد ١/ ٥٩٦، والهمع ١/ ٢٣٥. (٢) أوجب ثعلب دخول الواو على (لاسيما) ، قال: من استعمله على خلاف ما جاء ...... فهو مخطئ. وجوّز غيره حذفها. ينظر مغني اللبيب ١٤٩، وتعليق الفرائد ٦/ ١٤٧، والهمع ١/ ٢٣٥. (٣) ينظر رأيه في الارتشاف ٣/ ١٥٥٢، ومغني اللبيب ١٤٩، والهمع ١/ ٢٣٥. (٤) آية ٤٥ – ٤٦ من سورة الأحْزَاب. (٥) تكملة من " أ " و " ب ".
→ prev 269 / 6828 next ←