← المكتبة ▭▭ 2 pages
مجلة جامعة أم القرى 19 - 24
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
1809 · ص130 · ج3
{وَالشَّجَرُ} : ما قام على ساق، وأما {وَالنَّجْمُ} فقد اختُلف فيه، ففسره ابن عباس (ت٦٨هـ) رضي الله عنهما بالنبات الذي لا ساق له، واختاره ابن جرير (ت٣١٠هـ) ، وفسره مجاهد (ت١٠٤هـ) بنجم السماء، واختاره ابن كثير (ت٧٧٤هـ) (١) ، وجمع الزجاج (ت٣١١هـ) بين التفسيرين، فقال: ((ويجوز أن يكون النجم ههنا يعني به ما نبت على وجه الأرض وما طلع من نجوم السماء، يقال لكل ما طلع قد نَجَم (٢) . اشتملت هذه الآيات على سجود كل شئ لله تعالى، إذ يقول الله تعالى: {مِنْ شَيْءٍ} (النحل/٤٨) ، ونصّ على بعضه لما فيه من الدلالات الظاهرة على وحدانية الله كالظل، ولأن بعضه قد عُبد من دون الله كالشمس والقمر (٣) ، والأصناف المنصوص عليها في الآيات الأربع هي: أهل السموات والأرض من العقلاء، كما يفيده التعبير ب {مَنْ} الواقعة على العقلاء. (الرعد/١٥، الحج/١٨) . الملائكة (النحل/٤٩) . المؤمنون في قوله تعالى {وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ} (الحج/١٨) . الكفار، إذ هم معدودون ضمن العقلاء المذكورون أولا، ونص عليهم أيضا في قوله تعالى: {وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ} أي وكثير حق عليه العذاب سجد (٤) ، وقيل: بل المعنى وكثير أبى السجود (٥) . كل مالا يعقل المعبر عنه ب ((ما)) . (النحل/٤٨،٤٩) . الظلال. (الرعد/١٥، النحل/٤٨) . الشمس والقمر والنجوم. (الحج/١٨) . الجبال والشجر. (الحج/١٨، الرحمن/٦) . الدوابّ. (النحل/٤٩، الحج/١٨) . وقد اختلف العلماء في سجود هذه الأصناف على ثلاثة أقوال:
→ prev 1809 / 6828 next ←