← المكتبة ▭▭ صفحتان
مجلة جامعة أم القرى 19 - 24
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
124 · ص9 · ج12
وفي هذه المَسْأَلَةِ آراءٌ أُخْرى، مِنْها رَأيُ الكُوفَيّين، فهُمْ يَرَونَ أَنَّ العَامِلَ مَعْنَويٌّ، وهو الخِلافُ أو الصَّرْفُ (١) ، ومِنْها رَأيُ الأخْفَشِ الأوْسَطِ حَيْثُ ذَهَبَ إِلى أَنَّ مَا بَعْدَ الواوِ يَنْتَصِبُ انْتِصَابَ (مَعْ) ، فهو مَنْصُوبٌ عَلى الظرْفِيَّةِ (٢) ، ومِنْها مَا نُسِبَ إلى الزَّجَّاجِ وهو أَنَّ المَفْعُولَ مَعَه مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ بَعْدَ الواوِ،تَقْدِيرُه: (لابَسَ) (٣) ،وذَهَبَ الجُرْجانِيُّ في جُمَلِه وعَوامِلِه إلى أنَّه مَنْصُوبٌ بالواوِ نَفْسِها (٤) ، ونُسِبَ للصَّيْمَرِيّ أنَّه يَنْتَصِبُ عَنْ تَمَامِ الكَلامِ كَما في التَّمْييزِ (٥) ،ولمْ أَجِدْ هذا الرأيَ في كِتابِه،وممّا نُسِبَ إلى الخَليلِ أَنَّ الاسمَ بَعْدَ الواوِ انْتَصَبَ بنَزْعِ الخَافِضِ،وهو (مَعْ) (٦) ، وآخِرُ هذه الآراءِ مَا ذَهَبَ إليه الخَوارِزْمِيُّ في التَّخْمِيرِ فقد صَرَّحَ فيه أَنَّ هذه الواوَ هي واوُ الحالِ، وأَنَّ ما بَعْدَها مَنْصُوبٌ على الحَالِ (٧) .
(١) انظر رأيهم في معاني القرآن للفراء ١/٣٣،والإنصاف ٢٤٨،وشرح الرضي ١/ ١٩٥،وائتلاف النصرة٣٦. (٢) انظر الإنصاف ٢٤٨،وشرح الرضي ١/١٩٥، وارتشاف الضرب ٢/٢٨٦. (٣) انظر الإنصاف٢٤٨، وشرح الرضي ١/١٩٥،وشفاء العليل ٤٨٩،وارتشاف الضرب ٢/٢٨٦،والهمع ٣/٢٣٧. (٤) انظر الجمل للجرجاني٧٦، وشرح العوامل للأزهري ١٨٧. (٥) انظر ارتشاف الضرب ٢/٢٨٥،والهمع ٣/٢٣٩. (٦) انظر كشف المشكل ١٤٥١،والتهذيب الوسيط١٨١. (٧) انظر التخمير ١/ ٤٠٨.