517 · ص530
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بالإيمان بالله، قال: "هل تدرون ما الإيمان بالله"؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "شهادة أن لا إله إلَّا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا الخمس من المغنم" ١.
٣ - وردت آيات وأحاديث تفيد أن الإسلام والإيمان مترادفان.
منها قوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦)} ٢.
ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تجيء الأعمال يوم القيامة فتجيء الصلاة، فتقول: يا رب أنا الصلاة، فيقول: إنك على خير، فتجيء الصدقة فتقول: يا رب أنا الصدقة، فيقول: إنك على خير، ثم يجيى الصيام فيقول: أي يا رب، فيقول: إنك على خير، ثم تجيء الأعمال على ذلك، فيقول الله عزَّ وجلَّ: إنك على خير، ثم يجيء الإسلام فيقول: يا رب أنت السلام وأنا الإسلام، فيقول الله عزَّ وجلَّ: إنك على خير بك اليوم آخذ وبك أعطي، فقال الله عزَّ وجلّ في كتابه: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)} ٣ " ٤.
١ تقدم تخريجه (ص ٥١٠).
٢ سورة الذاريات، آية (٣٥، ٣٦).
٣ سورة آل عمران، آية (٨٥).
٤ أخرجه أحمد (١٦/ ٣٠٢) حديث رقم (٨٧٢٧)، وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٤٥): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه عباد بن راشد وثّقه أبو حاتم وغيره، وضعّفه جماعة، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.