510 · ص523
وقد ثبت لفظ الزيادة والنقصان في الإيمان عن جمع غفير من الصحابة ومن بعدهم، فعن ابن عباس وأبي هريرة وأبي الدرداء رضي الله عنهم كلّهم قالوا: "الإيمان يزيد وينقص" ١.
وعن عمير بن حبيب رضي الله عنه -وهو من الصحابة- قال: "الإيمان يزيد وينقص، قيل له: ما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله عزّ وجلّ خشيناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا وضيّعنا فذلك نقصانه" ٢.
وعن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنّه كان يقول لأصحابه: هلموا نزدد إيمانًا، فيذكرون الله عزّ وجلّ ٣.
ومن أقوال التابعين ومن بعدهم في ذلك:
ما روي عن مالك رحمه الله تعالى، أنه قال: الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص ٤.
وقال سهل بن المتوكّل ٥ رحمه الله تعالى: (أدركت ألف أستاذ أو أكثر كلّهم يقولون: "الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص") ٦.
١ أخرجه الآجري في الشريعة (ص ١١١)، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في السنة (١/ ٣١٤)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٥/ ٩٤٤، ٩٤٥).
٢ أخرجه الآجري في الشريعة (ص ١١١)، وابن أبي شيبة في الإيمان (ص ٧)، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في السنة (١/ ٣١٥)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٥/ ٩٤٩).
٣ أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الإيمان (٣٦)، والآجري في الشريعة (١١٢)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنّة والجماعة (٥/ ٩٤١).
٤ أخرجه الآجري في الشريعة (ص ١١٨)، وعبد الله بن أحمد في السنة (١/ ٣١٧).
٥ هو سهل بن المتوكل بن حجر أبو عصمة البخاري من بني شيبان، يروي عن أبي الوليد الطيالسي وأهل العراق، روى عنه أهل بلده.
انظر الثقات لابن حبان (٨/ ٢٩٤).
٦ شرح أصول اعتقاد أهل السنّة والجماعة (٥/ ٩٥٧).