355 · ص365
وقال موسى لقومه: {اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا} ١.
وقال الله تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: {قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١١٢)} ٢.
ولما بشر عثمان بالجنة على بلوى تصيبه قال: "الله المستعان" ٣ ...
فالعبد محتاج إلى الاستعانة بالله في مصالح دينه، وفي مصالح دنياه ٤ ...
وقال رحمه الله تعالى أيضًا في بيان أهمية الاستعانة بالله: "وفي الاستعانة بالله وحده فائدتان:
إحداهما: أن العبد عاجز عن الاستقلال بنفسه في عمل الطاعات.
والثانية: أنه لا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله عز وجل فمن أعانه الله فهو المعان، ومن خذله الله فهو المخذول.
وفي الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز" ٥ وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبته ويعلم أصحابه أن يقولوا: "الحمد لله نستعينه ونستهديه" ٦.
وأمر معاذ بن جبل أن لا يدع في دبر كل صلاة أن يقول: "اللهم
١ سورة الأعراف آية (١٢٨).
٢ سورة الأنبياء آية (١١٢).
٣ أخرجه مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان رضي الله عنه (٤/ ١٨٦٧).
٤ نور الاقتباس (ص ٧٣، ٧٤).
٥ سبق تخريجه (ص ٣٦١).
٦ هذا جزء من الحديث المسمى بخطبة الحاجة وقد تقدم تخريجه (ص ٨).