235 · ص245
بصره وسمعه فيسمع كلامكم ويرى مكانكم ويعلم سركم ونجواكم ١. ومن نصوص الكتاب أيضًا التي تدل على هذا النوع من المعية قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} ٢.
ومنها: قوله تعالى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ .... } ٣ وقوله تعالى: { ......... وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ} ٤.
إلى غير ذلك من الآيات الدالة على قربه سبحانه وتعالى من عباده وأنه عزّ وجلّ على كل شيء شهيد وبكل شيء محيط.
٢ - المعية الخاصة: وهي المعية التي تقتضي النصر والتوفيق والتأييد والحفظ من الله عزّ وجلّ لعباده المؤمنين المتقين وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم.
ومن النصوص الدالة على هذا النوع قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)} ٥.
ومنها: قوله تعالى في قصة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - مع الصديق رضي الله عنه: {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} ٦.
١ تفسير ابن كثير (٤/ ٣٠٤).
٢ سورة المجادلة آية (٧).
٣ سورة يونس آية (٦١).
٤ سورة النساء آية (١٠٨).
٥ سورة النحل آية (١٢٨).
٦ سورة التوبة آية (٤٠).