← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف
علي بن عبد العزيز الشبل كتب عامة
A− A+
49 · ص49
ثانيا - الفرق الغالية في هذا الباب اتفق الخوارج والمعتزلة وهم الوعيدية , مع أهل السنة على تعريف الإيمان وفارقوهم في تطبيقه حتى غلو أو تطرفوا في الأسماء والأحكام. فغلت الخوارج وقالت: صاحب الكبيرة اسمه في الدنيا كافر حلال الدم والمال, وحكمه يوم القيامة أنه مخلد في نار جهنم. وقالت المعتزلة: هو - أي صاحب الكبيرة - في منزلة بين المنزلتين ليس بمؤمن ولا كافر , هذا في الدنيا وربما يسمونه فاسقا , لكن على غير معناه عند أهل السنة والجماعة؛ بل فسقا ينقله عن مرتبة الإيمان ولا يدخله إلى دركة الكفر , وحكمه يوم القيامة أنه خالد مخلد في النار. فاختلافهم مع الخوارج في اسمه في الدنيا , فلم يصرحوا بقول الخوارج مع أنهم وافقوهم في الحكم الأخروي الذي يكون نتيجة لما قبله من عمل؛ ولهذا سُموا ((مخانيث الخوارج)) ؟! . وقالت الجهمية , والصالحية - أصحاب أبي الحسن الصالحي المعتزلي - والثوبانية , والغسانية - أتباع يونس بن عون النميري - , والشبيبية - أتباع محمد بن شبيب - , وكذا قال غيلان بن مسلم الدمشقي؛ قالوا:
→ prev 49 / 66 next ←