← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف
علي بن عبد العزيز الشبل كتب عامة
A− A+
41 · ص41
وقالت اليهود: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال , أو ينزل عيسى من السماء. وقالت الرافضة: لا جهاد حتى يخرج المهدي , ثم ينادي مناد من السماء. واليهود يؤخرون صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم , وكذلك الرافضة. والحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم» . واليهود يولون عن القبلة شيئا , وكذلك الرافضة. واليهود تسدل أثوابها , وكذلك الرافضة. وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل قد سدل ثوبه فَقمَّصه عليه أو عطفه عليه. واليهود حرفوا التوراة , وكذلك الرافضة حرفوا القرآن. واليهود يستحلون دم كل مسلم , وكذلك الرافضة. واليهود لا يرون الطلاق ثلاثا شيئا , وكذلك الرافضة. واليهود لا يرون على النساء عدة , وكذلك الرافضة. واليهود يبغضون جبريل ويقولون: هو عدونا من الملائكة , وكذلك صنف من الرافضة - هم الغرابية - يقولون: غلط بالوحي على محمد (١) . وفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين: سئلت اليهود من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى. وسئلت النصارى من خير أهل ملتكم؟ قالوا: حواريو عيسى.
(١) وهم الغرابية قالوا: إن عليا يشبه محمدا , كما يشبه الغراب الغراب , فاختلط ذلك على جبريل فغلط , حيث بدل أن ينزل الوحي على علي , أعطاه محمدا؟ قبحهم الله! والله يقول: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنْ الْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) [الشعراء: ١٩٣-١٩٥] .
→ prev 41 / 66 next ←