78 · ص82
لَا نُنْكِرُهَا؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى - فِي قِصَّةِ مُوسَى عليه السلام -: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ}.
وَكَمَا يَسْتَغِيثُ الإِنْسَانُ بِأَصْحَابِهِ فِي الحَرْبِ وَغَيْرِهِ فِي أَشْيَاءَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا المَخْلُوقُ.
وَنَحْنُ أَنْكَرْنَا اسْتِغَاثَةَ العِبَادَةِ الَّتِي يَفْعَلُونَهَا عِنْدَ قُبُورِ الأَوْلِيَاءِ، أَوْ فِي غَيْبَتِهِمْ فِي الأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا إِلَّا اللَّهُ.
إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ: فَالِاسْتِغَاثَةُ بِالأَنْبِيَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ يُرِيدُونَ مِنْهُمْ أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ أَنْ يُحَاسِبَ النَّاسَ؛ حَتَّى يَسْتَرِيحَ أَهْلُ الجَنَّةِ مِنْ كَرْبِ المَوْقِفِ.