29 · ص33
[جَوَابٌ مُفَصَّلٌ عَنِ الشُّبَهِ]
[الشُّبْهَةُ الأُولَى: أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ وَلَمْ يَقْصِدْ مِنَ الصَّالِحِينَ إِلَّا الجَاهَ وَالشَّفَاعَةَ؛ فَلَيْسَ بِمُشْرِكٍ]
وَأَمَّا الجَوَابُ المُفَصَّلُ: فَإِنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ لَهُمُ اعْتِرَاضَاتٌ كَثِيرَةٌ عَلَى دِينِ الرُّسُلِ يَصُدُّونَ بِهَا النَّاسَ عَنْهُ.
مِنْهَا: قَوْلُهُمْ: نَحْنُ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ، بَلْ نَشْهَدُ أَنَّهُ لَا يَخْلُقُ، وَلَا يَرْزُقُ، وَلَا يَنْفَعُ، وَلَا يَضُرُّ، إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَلَا ضَرّاً، فَضْلاً عَنْ عَبْدِ القَادِرِ أَوْ غَيْرِهِ، وَلَكِنْ أَنَا مُذْنِبٌ، وَالصَّالِحُونَ لَهُمْ جَاهٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَأَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ بِهِمْ!