← المكتبة ▭▭ 2 pages
متون طالب العلم - الإضافية - 4
عبد المحسن القاسم الجوامع
A− A+
23 · ص27
إِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ، وَعَرَفْتَ أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى اللَّهِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَعْدَاءٍ قَاعِدِينَ عَلَيْهِ - أَهْلِ فَصَاحَةٍ وَعِلْمٍ وَحُجَجٍ -؛ فَالوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَعَلَّمَ مِنْ دِينِ اللَّهِ مَا يَصِيرُ سِلَاحاً لَكَ تُقَاتِلُ بِهِ هَؤُلَاءِ الشَّيَاطِينَ، الَّذِينَ قَالَ إِمَامُهُمْ وَمُقَدَّمُهُمْ لِرَبِّكَ عز وجل: {قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ}. وَلَكِنْ إِنْ أَقْبَلْتَ عَلَى اللَّهِ، وَأَصْغَيْتَ إِلَى حُجَجِ اللَّهِ وَبَيِّنَاتِهِ؛ فَلَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}. وَالعَامِّيُّ مِنَ المُوَحِّدِينَ يَغْلِبُ أَلْفاً مِنْ عُلَمَاءِ هَؤُلَاءِ المُشْرِكِينَ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ}؛ فَجُنْدُ اللَّهِ هُمُ
→ prev 23 / 87 next ←