← المكتبة ▭▭ صفحتان
تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام
أحمد قشوع التفسير
A− A+
55 · ص72
وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ} ١. وهنا جاء التعبير مباشرة من غير فاصل: {قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ} ٢. نعود للنقطة التي ذكرناها سابقًا، لو قارنّا هذا التعبير بتعبير رؤيا يوسف ـ عليه السلام ـ لوجدنا أن رؤيا يوسف ـ عليه السلام ـ تعبيرها كان مغايرًا. إذًا نستطيع أن نقول أن رؤيا يوسف ـ عليه السلام ـ كان تعبيرها مختلفاً، مع العلم أنه جاء تحققها ٣.
١ سورة يوسف الآية (٤٦). ٢ سورة يوسف الآيتان (٤٧، ٤٨). ٣ تحقق الرؤيا: نقصد به المآل الذي أصبح واقعًا، أي صار حقيقة أو انتقل إلى عالم اليقظة بعد ما كان في عالم الغيب، فهو ما يحصل في المستقبل، أما التعبير: فهو اجتهاد المعبر في فك رموز هذه الرؤيا، ومحاولة معرفة ما الذي سوف تؤول إليه، فهناك فرق بين التحقق والتعبير فهذه حقيقة صارت على الواقع وتلك تفرس وإلهام.