68 · ص73
وقد روي عن طائفة من الصحابة في قوله تعالى: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} قالوا لم يأت تأويلها بعد إنما تأويلها في آخر الزمان ١.
ولا يفهم الإنسان من الآية أنه إذا اهتدى لا يضره ضلال غيره إذا ضل، أو أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس بالواجب، ولكن حديث أبي بكر رضي الله عنه بين الحق حيث قام فحمد الله عز وجل وأثنى عليه فقال: يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} إلى آخر الآية -، وإنكم تضعوها على غير موضعها، وإني سمعت
١ ينظر: تفسير الطبري (١١/ ١٣٨)، تفسير القرطبي (٦/ ٣٤٢)، فتح القدير (٢/ ٨٥) (جامع العلوم والحكم (١/ ٣٢٣).