← المكتبة ▭▭ 2 pages
موقف المسلم من الفتن في ضوء حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما
نوال العيد كتب عامة
A− A+
10 · ص15
المبحث الأول: أقسام الفتن * الفتن من حيث نوعها: تنقسم الفتنة من حيث نوعها إلى قسمين: فتنة الشبهات، وفتنة الشهوات. أ. فتنة الشبهات: وهي أعظمها وتتعلق بالعقول والقلوب كالتشكيك في الدين، والوقوع في الشرك أو البدع ونحوها. سببها: ضعف البصيرة وقلة العلم لاسيما إذا اقترن ذلك بفساد القصد وحصول الهوى، فقل ما شئت في ضلال سيء القصد، الحاكم عليه الهوى لا الهدي مع ضعف بصيرته وقلة علمه. فهو من الذين قال الله تعالى فيهم: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ} ١ وقد أخبر الله سبحانه أن اتباع الهوى يضل عن سبيل الله فقال: {يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} ٢. خطرها: تكمن خطورتها في أن مآل صاحبها إلى الكفر والنفاق، فهي فتنة المنافقين وأهل البدع على حسب مراتب بدعهم حيث اشتبه
١ سورة النجم: ٢٣. ٢ سورة ص: ٢٩.
→ prev 10 / 77 next ←