← المكتبة ▭▭ 2 pages
تعبير الرؤيا
ابن غنام، إبراهيم علوم أخرى 779 هـ
A− A+
117 · ص118
بَاب حرف السِّين وَأما السِّين فَإِنَّهُ إِذا كَانَ فِي اول كَلَام صَاحب الرُّؤْيَا فَهُوَ سرُور أَو سَلامَة أَو سَعَادَة وَإِمَّا سفاهة أَو سرف أَو سَهْو سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ الْمُسلمُونَ: من رأى سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام وَكَانَ أَهلا للْملك وَالْقَضَاء ناله وَإِن كَانَ طَالب علم بلغ قَصده لقَوْله تَعَالَى (ففهمناها سُلَيْمَان وكلا آتَيْنَا حكما وعلما) وَمن رأى سُلَيْمَان مَيتا على سَرِير أَو مِنْبَر فَإِن كَانَ ملكا أَو خَليفَة فَإِنَّهُ يَمُوت وَلَا يدْرِي بِمَوْتِهِ الا بعد مُدَّة وَقيل رُؤْيا سُلَيْمَان تدل على كَثْرَة السّفر والرزق وَطَاعَة الْعَدو وَالصديق السُّلْطَان: إِذا لم يعرف فَهُوَ بِمَنْزِلَة الْحق تبَارك وَتَعَالَى وَمن رأى سُلْطَانا مَعْرُوفا كَلمه بِوَجْه طلق تمكن فِي أمره لقَوْله تَعَالَى (فَلَمَّا كَلمه قَالَ انك الْيَوْم لدينا مكين أَمِين) وَمن رأى كَأَنَّهُ سُلْطَان أَقبلت عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَنقص دينه وَمن رأى من المرضى كَأَنَّهُ سُلْطَان فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَن الْمَيِّت لَا حكم عَلَيْهِ وَالسُّلْطَان لَا حكم عَلَيْهِ وَمن رأى من العبيد وَالْإِمَاء كَأَنَّهُ سُلْطَان فَإِنَّهُ يعْتق وَمن رأى الْعَالم أَو الْحَكِيم كَأَنَّهُ سُلْطَان نَالَ رفْعَة وَزِيَادَة فِي علمه وحكمته وَقيل من رأى كَأَنَّهُ سُلْطَان فَإِنَّهُ يُفَارق ذَا الْقرْبَة من أَهله لِأَن السُّلْطَان لَا يُشَارك أحدا فِي ملكه وَأما اللُّصُوص والخداعون فَمن رأى مِنْهُم كَأَنَّهُ سُلْطَان فَإِنَّهُ يُقيد ويشتهر حَاله لِأَن السُّلْطَان مَشْهُور بَين النَّاس وَلَا يشْتَهر اللص إِلَّا بِقَبْضِهِ وحبسه وَكَذَلِكَ الجاسوس إِذا رأى أَنه صَار سُلْطَانا فَإِن حَاله الَّذِي يَكْتُمهُ يظْهر وَقَالَ جاماسب: من رأى أَنه سُلْطَان كبر فِي اعين النَّاس ونال مُرَاده وَمن خَاصم السُّلْطَان فِي مَنَامه ظفر بحاجة وَتكلم بِالْعَدْلِ وَالْمَرْأَة إِذا رَأَتْ كَأَنَّهَا صَارَت سُلْطَانا أَو خَليفَة
→ prev 117 / 333 next ←