Harf Library
hadith#8258481 occurrences
" إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى وَتَبَارَكَ - بَعَثَ نَبِيًّا إِلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ ، فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ مِنْ أَهْلِهَا إِلَّا ذَلِكَ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ ، ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الْقَرْيَةِ عَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ ، فَحَفَرُوا لَهُ بِئْرًا فَأَلْقَوْهُ فِيهَا ، ثُمَّ أَطْبَقُوا عَلَيْهِ بِحَجَرٍ ضَخْمٍ قَالَ : " فَكَانَ ذَلِكَ الْعَبْدُ يَذْهَبُ فَيَحْتَطِبُ عَلَى ظَهْرِهِ ، ثُمَّ يَأْتِي بِحَطَبِهِ فَيَبِيعُهُ ، وَيَشْتَرِي بِهِ طَعَامًا وَشَرَابًا ، ثُمَّ يَأْتِي بِهِ إِلَى تِلْكَ الْبِئْرِ ، فَيَرْفَعُ تِلْكَ الصَّخْرَةَ ، وَيُعِينُهُ اللَّهُ عَلَيْهَا ، فَيُدْلِي إِلَيْهِ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ، ثُمَّ يَرُدُّهَا كَمَا كَانَتْ " . قَالَ : " فَكَانَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ، ثُمَّ إِنَّهُ ذَهَبَ يوماً يَحْتَطِبُ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ ، فَجَمَعَ حَطَبَهُ وَحَزَّمَ وَفَرَغَ مِنْهَا فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَحْتَمِلَهَا وَجَدَ سِنَةً ، فَاضْطَجَعَ فَنَامَ ، فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى أُذُنِهِ سَبْعَ سِنِينَ نَائِمًا ، ثُمَّ إِنَّهُ هَبَّ فَتَمَطَّى ، فَتَحَوَّلَ لِشِقِّهِ الْآخَرِ فَاضْطَجَعَ ، فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى أُذُنِهِ سَبْعَ سِنِينَ أُخْرَى ، ثُمَّ إِنَّهُ هَبَّ وَاحْتَمَلَ حُزْمَتَهُ وَلَا يَحْسَبُ إِلَّا أَنَّهُ نَامَ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَجَاءَ إِلَى الْقَرْيَةِ فَبَاعَ حُزْمَتَهُ ، ثُمَّ اشْتَرَى طَعَامًا وَشَرَابًا كَمَا كَانَ يَصْنَعُ . ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْحُفَيْرَةِ فِي مَوْضِعِهَا الَّذِي كَانَتْ فِيهِ ، فَالْتَمَسَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ . وَكَانَ قَدْ بَدَا لِقَوْمِهِ فِيهِ بَدَاءٌ ، فَاسْتَخْرَجُوهُ وَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ " . قَالَ : فَكَانَ نَبِيُّهُمْ يَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ الْأَسْوَدِ : مَا فَعَلَ؟ فَيَقُولُونَ لَهُ : لَا نَدْرِي . حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ النَّبِيَّ ، وَأَهَبَّ الْأَسْوَدَ مِنْ نَوْمَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ " . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ ذَلِكَ الْأَسْوَدَ لَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ "
Cited on
تفسير ابن كثير · p1298