Harf Library
hadith#8256061 occurrences
" فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ عِشَاءً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، إِذْ أَتَانِي آتٍ فَأَيْقَظَنِي ، فَاسْتَيْقَظْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا ، وَإِذَا أَنَا بِكَهَيْئَةِ خَيَالٍ ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا أَنَا بِدَابَّةٍ أَدْنَى فِي شَبَهِهِ بِدَوَابِّكُمْ هَذِهِ ، بِغَالِكُمْ هَذِهِ ، مُضْطَرِبِ الْأُذُنَيْنِ يُقَالُ لَهُ : الْبُرَاقُ . وَكَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تَرْكَبُهُ قَبْلِي ، يَقَعُ حَافِرُهُ عِنْدَ مَدِّ بَصَرِهِ ، فَرَكِبْتُهُ ، فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ عَلَيْهِ ، إِذْ دَعَانِي دَاعٍ ، عَنْ يَمِينِي : يَا مُحَمَّدُ ، انْظُرْنِي أَسْأَلْكَ ، يَا مُحَمَّدُ ، انْظُرْنِي أَسْأَلْكَ ، فَلَمْ أُجِبْهُ وَلَمْ أَقُمْ عَلَيْهِ ، [ فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ عَلَيْهِ ، إِذْ دَعَانِي دَاعٍ ، عَنْ يَسَارِي : يَا مُحَمَّدُ ، انْظُرْنِي أَسْأَلْكَ ، فَلَمْ أُجِبْهُ وَلَمْ أَقُمْ عَلَيْهِ ] ، فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ ، إِذْ أَنَا بِامْرَأَةٍ حَاسِرَةٍ عَنْ ذِرَاعَيْهَا ، وَعَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ ، فَقَالَتْ : يَا مُحَمَّدُ ، انْظُرْنِي أَسْأَلْكَ . فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَيْهَا وَلَمْ أَقُمْ عَلَيْهَا . حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَأَوْثَقْتُ دَابَّتِي بِالْحَلْقَةِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُوثِقُهَا بِهَا . فَأَتَانِي جِبْرِيلُ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِنَاءَيْنِ : أَحَدُهُمَا خَمْرٌ ، وَالْآخَرُ لَبَنٌ ، فَشَرِبْتُ اللَّبَنَ ، وَتَرَكْتُ الْخَمْرَ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ فَقُلْتُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ . فَقَالَ : جِبْرِيلُ : مَا رَأَيْتَ فِي وَجْهِكَ هَذَا ؟ " قَالَ : " فَقُلْتُ : بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ ، إِذْ دَعَانِي دَاعٍ ، عَنْ يَمِينِي : يَا مُحَمَّدُ ، انْظُرْنِي أَسْأَلْكَ . فَلَمْ أُجِبْهُ وَلَمْ أَقُمْ عَلَيْهِ . قَالَ : ذَاكَ دَاعِي الْيَهُودِ ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَجَبْتَهُ - أَوْ : وَقَفْتَ عَلَيْهِ - لَتَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ " . قَالَ : : فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ ، إِذْ دَعَانِي دَاعٍ عَنْ يَسَارِي قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، انْظُرْنِي أَسْأَلْكَ . فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَيْهِ وَلَمْ أَقُمْ عَلَيْهِ . قَالَ : ذَاكَ دَاعِي النَّصَارَى ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَجَبْتَهُ لَتَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ " . قَالَ : " فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ إِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ حَاسِرَةٍ عَنْ ذِرَاعَيْهَا عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ تَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ، انْظُرْنِي أَسْأَلْكَ . فَلَمْ أُجِبْهَا وَلَمْ أَقُمْ عَلَيْهَا " . قَالَ : تِلْكَ الدُّنْيَا ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَجَبْتَهَا أَوْ أَقَمْتَ عَلَيْهَا ، لَاخْتَارَتْ أُمَّتُكَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ " . قَالَ : " ثُمَّ دَخَلْتُ أَنَا وَجِبْرِيلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَصَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا رَكْعَتَيْنِ . ثُمَّ أُتِيتُ بِالْمِعْرَاجِ الَّذِي تَعْرُجُ عَلَيْهِ أَرْوَاحُ بَنِي آدَمَ ، فَلَمْ يَرَ الْخَلَائِقُ أَحْسَنَ مِنَ الْمِعْرَاجِ ، أَمَا رَأَيْتَ الْمَيِّتَ حِينَ يَشُقُّ بَصَرَهُ طَامِحًا إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِنَّمَا يَشُقُّ بَصَرَهُ طَامِحًا إِلَى السَّمَاءِ عَجَبُهُ بِالْمِعْرَاجِ " . قَالَ : " فَصَعِدْتُ أَنَا وَجِبْرِيلُ ، فَإِذَا أَنَا بِمَلَكٍ يُقَالُ : لَهُ : إِسْمَاعِيلُ . وَهُوَ صَاحِبُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَبَيْنَ يَدَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ جُنْدُهُ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ " . قَالَ : " وَقَالَ : اللَّهُ [ عَزَّ وَجَلَّ ] ( وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ) [ الْمُدَّثِّرِ : 31 ] فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ بَابَ السَّمَاءِ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ . قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ . قِيلَ : أَوَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَإِذَا أَنَا بِ آدَمَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَهُ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ عَلَى صُورَتِهِ ، هُوَ تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَرْوَاحُ ذُرِّيَّتِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَيَقُولُ : رُوحٌ طَيِّبَةٌ ، وَنَفْسٌ طَيِّبَةٌ ، اجْعَلُوهَا فِي عِلِّيِّينَ ثُمَّ تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَرْوَاحُ ذُرِّيَّتِهِ الْفُجَّارِ فَيَقُولُ : رُوحٌ خَبِيثَةٌ ، وَنَفْسٌ خَبِيثَةٌ ، اجْعَلُوهَا فِي سِجِّينٍ . ثُمَّ مَضَيْتُ هُنَيَّةً ، فَإِذَا أَنَا بِأَخْوِنَةٍ عَلَيْهَا لَحْمٌ مُشَرَّحٌ لَيْسَ يَقْرَبُهَا أَحَدٌ ، وَإِذَا أَنَا بِأَخْوِنَةٍ أُخْرَى عَلَيْهَا لَحْمٌ قَدْ أَرْوَحَ وَأَنْتَنَ ، عِنْدَهَا أُنَاسٌ يَأْكُلُونَ مِنْهَا ، قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ مِن
Cited on
تفسير ابن كثير · p992