بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ
[ الْمَنِيُّ ]
اخْتَلَفُوا فِي الْمَنِيِّ : هَلْ هُوَ نَجِسٌ أَمْ لَا ؟ فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ ، مِنْهُمْ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ نَجِسٌ ، وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهُ طَاهِرٌ ، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَدَاوُدُ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِيهِ شَيْئَانِ : أَحَدُهُمَا : اضْطِرَابُ الرِّوَايَةِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ فِي بَعْضِهَا : " كُنْتُ أَغْسِلُ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمَنِيِّ فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ ، وَإِنَّ فِيهِ لَبُقَعَ الْمَاءِ " وَفِي بَعْضِهَا " أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " وَفِي بَعْضِهَا " فَيُصَلِّي فِيهِ " خَرَّجَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مُسْلِمٌ .
72 وَالسَّبَبُ الثَّانِي : تَرَدُّدُ الْمَنِيِّ بَيْنَ أَنْ يُشَبَّهَ بِالْأَحْدَاثِ الْخَارِجَةِ مِنَ الْبَدَنِ ، وَبَيْنَ أَنْ يُشَبَّهَ بِخُرُوجِ الْفَضَلَاتِ الطَّاهِرَةِ كَاللَّبَنِ وَغَيْرِهِ ، فَمَنْ جَمَعَ الْأَحَادِيثَ كُلَّهَا بِأَنْ حَمَلَ الْغَسْلَ عَلَى بَابِ النَّظَافَةِ ، وَاسْتَدَلَّ مِنَ الْفَرْكِ عَلَى الطَّهَارَةِ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ الْفَرْكَ لَا يُطَهِّرُ نَجَاسَةً ، وَقَاسَهُ عَلَى اللَّبَنِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْفَضَلَاتِ الشَّرِيفَةِ - لَمْ يَرَهُ نَجِسًا ، وَمَنْ رَجَّحَ حَدِيثَ الْغَسْلِ عَلَى الْفَرْكِ ، وَفَهِمَ مِنْهُ النَّجَاسَةَ ، وَكَانَ بِالْأَحْدَاثِ عِنْدَهُ أَشْبَهَ مِنْهُ بِمَا لَيْسَ بِحَدَثٍ - قَالَ : إِنَّهُ نَجِسٌ ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ النَّجَاسَةَ تَزُولُ بِالْفَرْكِ قَالَ : الْفَرْكُ يَدُلُّ عَلَى نَجَاسَتِهِ كَمَا يَدُلُّ الْغَسْلُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَعَلَى هَذَا فَلَا حُجَّةَ لِأُولَئِكَ فِي قَوْلِهَا فَيُصَلِّي فِيهِ ، بَلْ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي أَنَّ النَّجَاسَةَ تُزَالُ بِغَيْرِ الْمَاءِ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ الْمَالِكِيَّةِ .
[ الْمَنِيُّ ]
اخْتَلَفُوا فِي الْمَنِيِّ : هَلْ هُوَ نَجِسٌ أَمْ لَا ؟ فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ ، مِنْهُمْ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ نَجِسٌ ، وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهُ طَاهِرٌ ، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَدَاوُدُ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِيهِ شَيْئَانِ : أَحَدُهُمَا : اضْطِرَابُ الرِّوَايَةِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ فِي بَعْضِهَا : " كُنْتُ أَغْسِلُ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمَنِيِّ فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ ، وَإِنَّ فِيهِ لَبُقَعَ الْمَاءِ " وَفِي بَعْضِهَا " أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " وَفِي بَعْضِهَا " فَيُصَلِّي فِيهِ " خَرَّجَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مُسْلِمٌ .
72 وَالسَّبَبُ الثَّانِي : تَرَدُّدُ الْمَنِيِّ بَيْنَ أَنْ يُشَبَّهَ بِالْأَحْدَاثِ الْخَارِجَةِ مِنَ الْبَدَنِ ، وَبَيْنَ أَنْ يُشَبَّهَ بِخُرُوجِ الْفَضَلَاتِ الطَّاهِرَةِ كَاللَّبَنِ وَغَيْرِهِ ، فَمَنْ جَمَعَ الْأَحَادِيثَ كُلَّهَا بِأَنْ حَمَلَ الْغَسْلَ عَلَى بَابِ النَّظَافَةِ ، وَاسْتَدَلَّ مِنَ الْفَرْكِ عَلَى الطَّهَارَةِ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ الْفَرْكَ لَا يُطَهِّرُ نَجَاسَةً ، وَقَاسَهُ عَلَى اللَّبَنِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْفَضَلَاتِ الشَّرِيفَةِ - لَمْ يَرَهُ نَجِسًا ، وَمَنْ رَجَّحَ حَدِيثَ الْغَسْلِ عَلَى الْفَرْكِ ، وَفَهِمَ مِنْهُ النَّجَاسَةَ ، وَكَانَ بِالْأَحْدَاثِ عِنْدَهُ أَشْبَهَ مِنْهُ بِمَا لَيْسَ بِحَدَثٍ - قَالَ : إِنَّهُ نَجِسٌ ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ النَّجَاسَةَ تَزُولُ بِالْفَرْكِ قَالَ : الْفَرْكُ يَدُلُّ عَلَى نَجَاسَتِهِ كَمَا يَدُلُّ الْغَسْلُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَعَلَى هَذَا فَلَا حُجَّةَ لِأُولَئِكَ فِي قَوْلِهَا فَيُصَلِّي فِيهِ ، بَلْ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي أَنَّ النَّجَاسَةَ تُزَالُ بِغَيْرِ الْمَاءِ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ الْمَالِكِيَّةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith