بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
[ هَلْ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ أَوِ الْمُرْتَدَّ ]
وَاخْتَلَفُوا فِي مِيرَاثِ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ ، وَفِي مِيرَاثِ الْمُسْلِمِ الْمُرْتَدَّ ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ بِهَذَا الْأَثَرِ الثَّابِتِ ، وَذَهَبَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَمُعَاوِيَةُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَمَسْرُوقٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَجَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ يَرِثُ الْكَافِرَ ، وَشَبَّهُوا ذَلِكَ بِنِسَائِهِمْ ، فَقَالُوا : كَمَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ نِسَاءَهُمْ وَلَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نُنْكِحَهُمْ نِسَاءَنَا كَذَلِكَ الْإِرْثُ ، وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ حَدِيثًا مُسْنَدًا ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَشَبَّهُوهُ أَيْضًا بِالْقِصَاصِ فِي الدِّمَاءِ الَّتِي لَا تَتَكَافَأُ .
وَأَمَّا مَالُ الْمُرْتَدِّ إِذَا قُتِلَ أَوْ مَاتَ ، فَقَالَ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ هُوَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَرِثُهُ قَرَابَتُهُ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَهُوَ قَوْلُ زَيْدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَجُمْهُورُ الْكُوفِيِّينَ وَكَثِيرٌ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - .
وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ عُمُومُ الْحَدِيثِ ، وَعُمْدَةُ الْحَنَفِيَّةِ تَخْصِيصُ الْعُمُومِ بِالْقِيَاسِ ، وَقِيَاسُهُمْ فِي ذَلِكَ 682 هُوَ أَنَّ قَرَابَتَهُ أَوْلَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّهُمْ يُدْلُونَ بِسَبَبَيْنِ : بِالْإِسْلَامِ وَالْقَرَابَةِ ، وَالْمُسْلِمُونَ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ ، وَرُبَّمَا أَكَّدُوا بِمَا يَبْقَى لِمَا لَهُ مِنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ فِي الْحَالِ حَتَّى يَمُوتَ فَكَانَتْ حَيَاتُهُ مُعْتَبَرَةً فِي بَقَاءِ مَالِهِ عَلَى مِلْكِهِ ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِأَنْ يَكُونَ لِمَالِهِ حُرْمَةٌ إِسْلَامِيَّةٌ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَرَّ عَلَى الِارْتِدَادِ ، بِخِلَافِ الْكَافِرِ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ : يُؤْخَذُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ إِذَا تَابَ مِنَ الرِّدَّةِ فِي أَيَّامِ الرِّدَّةِ ، وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى تَقُولُ : يُوقَفُ مَالُهُ ; لِأَنَّ لَهُ حُرْمَةً إِسْلَامِيَّةً ، وَإِنَّمَا وُقِفَ رَجَاءَ أَنْ يَعُودَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَنَّ اسْتِيجَابَ الْمُسْلِمِينَ لِمَالِهِ لَيْسَ عَلَى طَرِيقِ الْإِرْثِ .
وَشَذَّتْ طَائِفَةٌ فَقَالَتْ : مَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَمَا يَرْتَدُّ ، وَأَظُنُّ أَنَّ أَشْهَبَ مِمَّنْ يَقُولُ بِذَلِكَ .
وَاخْتَلَفُوا فِي مِيرَاثِ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ ، وَفِي مِيرَاثِ الْمُسْلِمِ الْمُرْتَدَّ ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ بِهَذَا الْأَثَرِ الثَّابِتِ ، وَذَهَبَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَمُعَاوِيَةُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَمَسْرُوقٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَجَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ يَرِثُ الْكَافِرَ ، وَشَبَّهُوا ذَلِكَ بِنِسَائِهِمْ ، فَقَالُوا : كَمَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ نِسَاءَهُمْ وَلَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نُنْكِحَهُمْ نِسَاءَنَا كَذَلِكَ الْإِرْثُ ، وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ حَدِيثًا مُسْنَدًا ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَشَبَّهُوهُ أَيْضًا بِالْقِصَاصِ فِي الدِّمَاءِ الَّتِي لَا تَتَكَافَأُ .
وَأَمَّا مَالُ الْمُرْتَدِّ إِذَا قُتِلَ أَوْ مَاتَ ، فَقَالَ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ هُوَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَرِثُهُ قَرَابَتُهُ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَهُوَ قَوْلُ زَيْدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَجُمْهُورُ الْكُوفِيِّينَ وَكَثِيرٌ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - .
وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ عُمُومُ الْحَدِيثِ ، وَعُمْدَةُ الْحَنَفِيَّةِ تَخْصِيصُ الْعُمُومِ بِالْقِيَاسِ ، وَقِيَاسُهُمْ فِي ذَلِكَ 682 هُوَ أَنَّ قَرَابَتَهُ أَوْلَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّهُمْ يُدْلُونَ بِسَبَبَيْنِ : بِالْإِسْلَامِ وَالْقَرَابَةِ ، وَالْمُسْلِمُونَ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ ، وَرُبَّمَا أَكَّدُوا بِمَا يَبْقَى لِمَا لَهُ مِنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ فِي الْحَالِ حَتَّى يَمُوتَ فَكَانَتْ حَيَاتُهُ مُعْتَبَرَةً فِي بَقَاءِ مَالِهِ عَلَى مِلْكِهِ ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِأَنْ يَكُونَ لِمَالِهِ حُرْمَةٌ إِسْلَامِيَّةٌ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَرَّ عَلَى الِارْتِدَادِ ، بِخِلَافِ الْكَافِرِ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ : يُؤْخَذُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ إِذَا تَابَ مِنَ الرِّدَّةِ فِي أَيَّامِ الرِّدَّةِ ، وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى تَقُولُ : يُوقَفُ مَالُهُ ; لِأَنَّ لَهُ حُرْمَةً إِسْلَامِيَّةً ، وَإِنَّمَا وُقِفَ رَجَاءَ أَنْ يَعُودَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَنَّ اسْتِيجَابَ الْمُسْلِمِينَ لِمَالِهِ لَيْسَ عَلَى طَرِيقِ الْإِرْثِ .
وَشَذَّتْ طَائِفَةٌ فَقَالَتْ : مَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَمَا يَرْتَدُّ ، وَأَظُنُّ أَنَّ أَشْهَبَ مِمَّنْ يَقُولُ بِذَلِكَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith