بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
[ الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ ]
[ مَوْضِعُ الْإِمَامِ مِنَ الْمَأْمُومِينَ ]
وَأَمَّا مَوْضِعُ الْإِمَامِ فَإِنَّ قَوْمًا أَجَازُوا أَنْ يَكُونَ أَرْفَعَ مِنْ مَوْضِعِ الْمَأْمُومِينَ ، وَقَوْمٌ مَنَعُوا ذَلِكَ ، وَقَوْمٌ اسْتَحَبُّوا مِنْ ذَلِكَ الْيَسِيرَ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ .
وَسَبَبُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ حَدِيثَانِ مُتَعَارِضَانِ : أَحَدُهُمَا : الْحَدِيثُ الثَّابِتُ " أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَمَّ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ لِيُعَلِّمَهُمُ الصَّلَاةَ ، وَأَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ نَزَلَ مِنْ عَلَى الْمِنْبَرِ " وَالثَّانِي : مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَنَّ حُذَيْفَةَ أَمَّ النَّاسَ عَلَى دُكَّانٍ ، فَأَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِقَمِيصِهِ ، فَجَذَبَهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ : أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ ، أَوْ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ ؟ [ نِيَّةُ الْإِمَامِ لِلْإِمَامَةِ ]
وَقَدِ اخْتَلَفُوا هَلْ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامَةَ أَمْ لَا ؟ فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَقَامَ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ ، وَرَأَى قَوْمٌ أَنَّ هَذَا مُحْتَمَلٌ ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ يَحْمِلُ بَعْضَ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ عَنِ الْمَأْمُومِينَ ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا عَنِ الْمَأْمُومِينَ .
[ مَوْضِعُ الْإِمَامِ مِنَ الْمَأْمُومِينَ ]
وَأَمَّا مَوْضِعُ الْإِمَامِ فَإِنَّ قَوْمًا أَجَازُوا أَنْ يَكُونَ أَرْفَعَ مِنْ مَوْضِعِ الْمَأْمُومِينَ ، وَقَوْمٌ مَنَعُوا ذَلِكَ ، وَقَوْمٌ اسْتَحَبُّوا مِنْ ذَلِكَ الْيَسِيرَ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ .
وَسَبَبُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ حَدِيثَانِ مُتَعَارِضَانِ : أَحَدُهُمَا : الْحَدِيثُ الثَّابِتُ " أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَمَّ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ لِيُعَلِّمَهُمُ الصَّلَاةَ ، وَأَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ نَزَلَ مِنْ عَلَى الْمِنْبَرِ " وَالثَّانِي : مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَنَّ حُذَيْفَةَ أَمَّ النَّاسَ عَلَى دُكَّانٍ ، فَأَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِقَمِيصِهِ ، فَجَذَبَهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ : أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ ، أَوْ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ ؟ [ نِيَّةُ الْإِمَامِ لِلْإِمَامَةِ ]
وَقَدِ اخْتَلَفُوا هَلْ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامَةَ أَمْ لَا ؟ فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَقَامَ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ ، وَرَأَى قَوْمٌ أَنَّ هَذَا مُحْتَمَلٌ ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ يَحْمِلُ بَعْضَ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ عَنِ الْمَأْمُومِينَ ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا عَنِ الْمَأْمُومِينَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith