المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الأول
بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ .
قَالَ صَاحِبُ " الْمَشَارِقِ " السَّهْوُ فِي الصَّلَاةِ : النِّسْيَانُ فِيهَا ، وَقِيلَ : هُوَ الْغَفْلَةُ ، وَقِيلَ : النِّسْيَانُ عَدَمُ ذِكْرِ مَا قَدْ كَانَ مَذْكُورًا ، وَالسَّهْوُ : ذُهُولٌ وَغَفْلَةٌ عَمَّا كَانَ مَذْكُورًا ، وَعَمَّا لَمْ يَكُنْ .
فَعَلَى هَذَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ النِّسْيَانِ ، وَلَا مِرْيَةَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ سُجُودِ السَّهْوِ .
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : يُحْفَظُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسَةُ أَشْيَاءَ : سَلَّمَ مِنِ اثْنَتَيْنِ فَسَجَدَ ، وَسَلَّمَ مِنْ ثَلَاثٍ فَسَجَدَ ، وَفِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ . قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ ، وَلَمْ يَتَشَهَّدْ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْخَمْسَةُ يَعْنِي حَدِيثَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ بُحَيْنَةَ .
( وَلَا يُشْرَعُ فِي الْعَمْدِ ) ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ فَعَلَّقَ السُّجُودَ عَلَى السَّهْوِ لِأَنَّهُ شُرِعَ جُبْرَانًا ، وَالْعَامِدُ لَا يُعْذَرُ ، وَلَا يَنْجَبِرُ خَلَلُ صَلَاتِهِ بِسُجُودِهِ ، بِخِلَافِ السَّاهِي ، وَلِذَلِكَ أُضِيفَ السُّجُودُ إِلَى السَّهْوِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يَسْجُدُ لِتَرْكِ الْقُنُوتِ ، وَالتَّشَهُّدِ ، وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ ، لِأَنَّ مَا تَعَلَّقَ الْجَبْرُ بِسَهْوِهِ تَعَلَّقَ بِعَمْدِهِ كَجُبْرَانِ الْحَجِّ ، وَجَوَابُهِ بِأَنَّهُ يَبْطُلُ بِزِيَادَةِ رُكْنٍ .
( وَيُشْرَعُ لِلسَّهْوِ فِي زِيَادَةٍ ، وَنَقْصٍ ، وَشَكٍّ ) لِأَنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا وَرَدَ بِهِ فِي ذَلِكَ ، فَدَلَّ أَنَّ حَدِيثَ النَّفْسِ لَا يُشْرَعُ لَهُ سُجُودٌ ، لِعَدَمِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ ، وَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ .
503 ( لِلنَّافِلَةِ ، وَالْفَرْضِ ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِلْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِيهِ ، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ ، فَشُرِعَ لَهَا السُّجُودُ كَالْفَرِيضَةِ ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ ، لِأَنَّهُ لَا سُجُودَ فِي صُلْبِهَا ، فَفِي جَبْرِهَا أَوْلَى ، وَلَا فِي سَجْدَةِ تِلَاوَةٍ ، لِأَنَّهُ لَوْ شُرِعَ كَانَ الْجَبْرُ زَائِدًا عَلَى الْأَصْلِ أَوْ شُكْرًا ، وَنَظَرَ إِلَى شَيْءٍ يُلْهِي ، وَعَنْهُ : يَسْجُدُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ : اسْتِحْبَابًا ، وَلَا يَسْجُدُ لِسَهْوٍ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ، نُصَّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ إِجْمَاعٌ حَكَاهُ إِسْحَاقُ ، لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى التَّسَلْسُلِ ، وَكَذَا إِنْ سَهَا بَعْدَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ ، وَكَثْرَةِ سَهْوٍ ، حَتَّى يَصِيرَ كَوَسْوَاسٍ ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى .
قَالَ صَاحِبُ " الْمَشَارِقِ " السَّهْوُ فِي الصَّلَاةِ : النِّسْيَانُ فِيهَا ، وَقِيلَ : هُوَ الْغَفْلَةُ ، وَقِيلَ : النِّسْيَانُ عَدَمُ ذِكْرِ مَا قَدْ كَانَ مَذْكُورًا ، وَالسَّهْوُ : ذُهُولٌ وَغَفْلَةٌ عَمَّا كَانَ مَذْكُورًا ، وَعَمَّا لَمْ يَكُنْ .
فَعَلَى هَذَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ النِّسْيَانِ ، وَلَا مِرْيَةَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ سُجُودِ السَّهْوِ .
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : يُحْفَظُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسَةُ أَشْيَاءَ : سَلَّمَ مِنِ اثْنَتَيْنِ فَسَجَدَ ، وَسَلَّمَ مِنْ ثَلَاثٍ فَسَجَدَ ، وَفِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ . قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ ، وَلَمْ يَتَشَهَّدْ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْخَمْسَةُ يَعْنِي حَدِيثَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ بُحَيْنَةَ .
( وَلَا يُشْرَعُ فِي الْعَمْدِ ) ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ فَعَلَّقَ السُّجُودَ عَلَى السَّهْوِ لِأَنَّهُ شُرِعَ جُبْرَانًا ، وَالْعَامِدُ لَا يُعْذَرُ ، وَلَا يَنْجَبِرُ خَلَلُ صَلَاتِهِ بِسُجُودِهِ ، بِخِلَافِ السَّاهِي ، وَلِذَلِكَ أُضِيفَ السُّجُودُ إِلَى السَّهْوِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يَسْجُدُ لِتَرْكِ الْقُنُوتِ ، وَالتَّشَهُّدِ ، وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ ، لِأَنَّ مَا تَعَلَّقَ الْجَبْرُ بِسَهْوِهِ تَعَلَّقَ بِعَمْدِهِ كَجُبْرَانِ الْحَجِّ ، وَجَوَابُهِ بِأَنَّهُ يَبْطُلُ بِزِيَادَةِ رُكْنٍ .
( وَيُشْرَعُ لِلسَّهْوِ فِي زِيَادَةٍ ، وَنَقْصٍ ، وَشَكٍّ ) لِأَنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا وَرَدَ بِهِ فِي ذَلِكَ ، فَدَلَّ أَنَّ حَدِيثَ النَّفْسِ لَا يُشْرَعُ لَهُ سُجُودٌ ، لِعَدَمِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ ، وَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ .
503 ( لِلنَّافِلَةِ ، وَالْفَرْضِ ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِلْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِيهِ ، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ ، فَشُرِعَ لَهَا السُّجُودُ كَالْفَرِيضَةِ ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ ، لِأَنَّهُ لَا سُجُودَ فِي صُلْبِهَا ، فَفِي جَبْرِهَا أَوْلَى ، وَلَا فِي سَجْدَةِ تِلَاوَةٍ ، لِأَنَّهُ لَوْ شُرِعَ كَانَ الْجَبْرُ زَائِدًا عَلَى الْأَصْلِ أَوْ شُكْرًا ، وَنَظَرَ إِلَى شَيْءٍ يُلْهِي ، وَعَنْهُ : يَسْجُدُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ : اسْتِحْبَابًا ، وَلَا يَسْجُدُ لِسَهْوٍ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ، نُصَّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ إِجْمَاعٌ حَكَاهُ إِسْحَاقُ ، لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى التَّسَلْسُلِ ، وَكَذَا إِنْ سَهَا بَعْدَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ ، وَكَثْرَةِ سَهْوٍ ، حَتَّى يَصِيرَ كَوَسْوَاسٍ ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith