روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني
فَرْعٌ
إِذَا رُئِيَ هِلَالُ رَمَضَانَ فِي بَلَدٍ ، وَلَمْ يُرَ فِي الْآخَرِ ، فَإِنْ تَقَارَبَ الْبَلَدَانِ ، فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْبَلَدِ الْوَاحِدِ ، وَإِنْ تَبَاعَدَا ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : لَا يَجِبُ الصَّوْمُ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ الْآخَرِ . وَفِي ضَبْطِ الْبُعْدِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ .
أَحَدُهَا وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَالصَّيْدَلَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ : أَنَّ التَّبَاعُدَ : أَنْ تَخْتَلِفَ الْمَطَالِعُ ، كَالْحِجَازِ ، وَالْعِرَاقِ ، وَخُرَاسَانَ .
وَالتَّقَارُبُ : أَنْ لَا تَخْتَلِفَ ، كَبَغْدَادَ ، وَالْكُوفَةِ ، وَالرَّيِّ ، وَقَزْوِينَ . وَالثَّانِي : اعْتِبَارُهُ بِاتِّحَادِ الْإِقْلِيمِ وَاخْتِلَافِهِ .
وَالثَّالِثُ : التَّبَاعُدُ مَسَافَةَ الْقَصْرِ . وَبِهَذَا قَطَعَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ ، وَالْغَزَالِيُّ ، وَصَاحِبُ " التَّهْذِيبِ " وَادَّعَى الْإِمَامُ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ .
349 قُلْتُ : الْأَصَحُّ : هُوَ الْأَوَّلُ ، فَإِنْ شُكَّ فِي اتِّفَاقِ الْمَطَالِعِ ، لَمْ يَجِبِ الصَّوْمُ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يَرَوْا ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوُجُوبِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ شَرَعَ فِي الصَّوْمِ فِي بَلَدٍ ، ثُمَّ سَافَرَ إِلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ لَمْ يُرَ فِيهِ الْهِلَالُ فِي يَوْمِهِ الْأَوَّلِ ، وَاسْتَكْمَلَ ثَلَاثِينَ ، فَإِنْ قُلْنَا : لِكُلِّ بَلَدٍ حُكْمُ نَفْسِهِ ، لَزِمَهُ أَنْ يَصُومَ مَعَهُمْ عَلَى الْأَصَحِّ ، لِأَنَّهُ صَارَ مِنْ جُمْلَتِهِمْ ، وَالثَّانِي : يُفْطِرُ ، لِأَنَّهُ الْتَزَمَ حُكْمَ الْأَوَّلِ .
وَإِنْ قُلْنَا : يَعُمُّ الْحُكْمُ جَمِيعَ الْبِلَادِ ، لَزِمَ أَهْلَ الْبَلَدِ الْمُنْتَقَلِ إِلَيْهِ مُوَافَقَتُهُ إِنْ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ حَالُ الْبَلَدِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ ، أَوْ بِطَرِيقٍ آخَرَ ، وَعَلَيْهِمْ قَضَاءُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ .
وَلَوْ سَافَرَ مِنَ الْبَلَدِ الَّذِي لَمْ يُرَ فِيهِ الْهِلَالُ إِلَى بَلَدٍ رُئِيَ فِيهِ ، فَعَيَّدُوا الْيَوْمَ التَّاسِعَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ صَوْمِهِ ، فَإِنْ عَمَّمْنَا الْحُكْمَ ، أَوْ قُلْنَا : لَهُ حُكْمُ الْبَلَدِ الْمُنْتَقَلِ إِلَيْهِ ، عَيَّدَ مَعَهُمْ ، وَقَضَى يَوْمًا .
وَإِنْ لَمْ نَعُمَّ الْحُكْمَ وَقُلْنَا : لَهُ حُكْمُ الْمُنْتَقَلِ مِنْهُ ، فَلَيْسَ لَهُ الْفِطْرُ . وَلَوْ رَأَى الْهِلَالَ فِي بَلَدٍ فَأَصْبَحَ مُعَيِّدًا ، فَسَارَتْ بِهِ السَّفِينَةُ إِلَى بَلَدٍ فِي حَدِّ الْبُعْدِ ، فَصَادَفَ أَهْلَهَا صَائِمِينَ ، فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ : يَلْزَمُ إِمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ إِذَا قُلْنَا : لِكُلِّ بَلَدِ حُكْمُهُ .
وَاسْتَبْعَدَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ إِيجَابَهُ . وَتُتَصَوَّرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي صُورَتَيْنِ :
إِحْدَاهُمَا : أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ مِنْ صَوْمِ أَهْلِ الْبَلَدَيْنِ ، لَكِنَّ الْمُنْتَقَلَ إِلَيْهِمْ لَمْ يَرَوْهُ .
وَالثَّانِيَةُ : أَنْ يَكُونَ التَّاسِعَ وَالْعِشْرِينَ لِلْمُنْتَقَلِ إِلَيْهِمْ لِتَأَخُّرِ صَوْمِهِمْ بِيَوْمٍ . وَإِمْسَاكُ بَقِيَّةِ الْيَوْمِ فِي الصُّورَتَيْنِ ، إِنْ لَمْ نُعَمِّمِ الْحُكْمَ كَمَا ذَكَرْنَا .
وَجَوَابُ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ ، كَمَا أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ لِكُلِّ بَلَدٍ حُكْمَهُ ، فَهُوَ مَبْنِيٌّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ لِلْمُنْتَقِلِ حُكْمَ الْمُنْتَقَلِ إِلَيْهِ . وَإِنْ عِمَّمْنَا الْحُكْمَ ، فَأَهْلُ الْبَلَدِ الْمُنْتَقَلِ إِلَيْهِ إِذَا عَرَفُوا فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ أَنَّهُ الْعِيدُ ، فَهُوَ شَبِيهٌ بِمَا إِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ .
وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ . وَإِنِ اتَّفَقَ هَذَا السَّفَرُ لِعَدْلَيْنِ وَقَدْ رَأَيَا الْهِلَالَ بِأَنْفُسِهِمَا ، وَشَهِدَا فِي الْمُنْتَقَلِ إِلَيْهِ ، فَهَذَا عَيْنُ الشَّهَادَةِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ فِي الْيَوْمِ الثَّلَاثِينَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى .
وَأَمَّا الثَّانِيَةُ ، فَإِنْ عَمَّمْنَا الْحُكْمَ جَمِيعَ 350 الْبِلَادِ ، لَمْ يَبْعُدْ أَنْ يَكُونَ الْإِصْغَاءُ إِلَى كَلَامِهِمَا عَلَى ذَلِكَ التَّفْصِيلِ ، فَإِنْ قَبِلُوا قَضَوْا يَوْمًا . وَإِنْ لَمْ نُعَمِّمِ الْحُكْمَ ، لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَى قَوْلِهِمَا . وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ ، فَأَصْبَحَ صَائِمًا ، فَسَارَتْ بِهِ السَّفِينَةُ إِلَى قَوْمٍ عَيَّدُوا ، فَإِنْ عَمَّمْنَا الْحُكْمَ ، وَقُلْنَا : لَهُ حُكْمُ الْمُنْتَقَلِ إِلَيْهِ ، أَفْطَرَ ، وَإِلَّا ، لَمْ يُفْطِرْ . وَإِذَا أَفْطَرَ ، قَضَى يَوْمًا ، إِذْ لَمْ يَصُمْ إِلَّا ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا .
فَرْعٌ
إِذَا رَأَى الْهِلَالَ بِالنَّهَارِ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ ، فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ ، سَوَاءً كَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ ، أَوْ بَعْدَهُ .
إِذَا رُئِيَ هِلَالُ رَمَضَانَ فِي بَلَدٍ ، وَلَمْ يُرَ فِي الْآخَرِ ، فَإِنْ تَقَارَبَ الْبَلَدَانِ ، فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْبَلَدِ الْوَاحِدِ ، وَإِنْ تَبَاعَدَا ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : لَا يَجِبُ الصَّوْمُ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ الْآخَرِ . وَفِي ضَبْطِ الْبُعْدِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ .
أَحَدُهَا وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَالصَّيْدَلَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ : أَنَّ التَّبَاعُدَ : أَنْ تَخْتَلِفَ الْمَطَالِعُ ، كَالْحِجَازِ ، وَالْعِرَاقِ ، وَخُرَاسَانَ .
وَالتَّقَارُبُ : أَنْ لَا تَخْتَلِفَ ، كَبَغْدَادَ ، وَالْكُوفَةِ ، وَالرَّيِّ ، وَقَزْوِينَ . وَالثَّانِي : اعْتِبَارُهُ بِاتِّحَادِ الْإِقْلِيمِ وَاخْتِلَافِهِ .
وَالثَّالِثُ : التَّبَاعُدُ مَسَافَةَ الْقَصْرِ . وَبِهَذَا قَطَعَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ ، وَالْغَزَالِيُّ ، وَصَاحِبُ " التَّهْذِيبِ " وَادَّعَى الْإِمَامُ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ .
349 قُلْتُ : الْأَصَحُّ : هُوَ الْأَوَّلُ ، فَإِنْ شُكَّ فِي اتِّفَاقِ الْمَطَالِعِ ، لَمْ يَجِبِ الصَّوْمُ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يَرَوْا ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوُجُوبِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ شَرَعَ فِي الصَّوْمِ فِي بَلَدٍ ، ثُمَّ سَافَرَ إِلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ لَمْ يُرَ فِيهِ الْهِلَالُ فِي يَوْمِهِ الْأَوَّلِ ، وَاسْتَكْمَلَ ثَلَاثِينَ ، فَإِنْ قُلْنَا : لِكُلِّ بَلَدٍ حُكْمُ نَفْسِهِ ، لَزِمَهُ أَنْ يَصُومَ مَعَهُمْ عَلَى الْأَصَحِّ ، لِأَنَّهُ صَارَ مِنْ جُمْلَتِهِمْ ، وَالثَّانِي : يُفْطِرُ ، لِأَنَّهُ الْتَزَمَ حُكْمَ الْأَوَّلِ .
وَإِنْ قُلْنَا : يَعُمُّ الْحُكْمُ جَمِيعَ الْبِلَادِ ، لَزِمَ أَهْلَ الْبَلَدِ الْمُنْتَقَلِ إِلَيْهِ مُوَافَقَتُهُ إِنْ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ حَالُ الْبَلَدِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ ، أَوْ بِطَرِيقٍ آخَرَ ، وَعَلَيْهِمْ قَضَاءُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ .
وَلَوْ سَافَرَ مِنَ الْبَلَدِ الَّذِي لَمْ يُرَ فِيهِ الْهِلَالُ إِلَى بَلَدٍ رُئِيَ فِيهِ ، فَعَيَّدُوا الْيَوْمَ التَّاسِعَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ صَوْمِهِ ، فَإِنْ عَمَّمْنَا الْحُكْمَ ، أَوْ قُلْنَا : لَهُ حُكْمُ الْبَلَدِ الْمُنْتَقَلِ إِلَيْهِ ، عَيَّدَ مَعَهُمْ ، وَقَضَى يَوْمًا .
وَإِنْ لَمْ نَعُمَّ الْحُكْمَ وَقُلْنَا : لَهُ حُكْمُ الْمُنْتَقَلِ مِنْهُ ، فَلَيْسَ لَهُ الْفِطْرُ . وَلَوْ رَأَى الْهِلَالَ فِي بَلَدٍ فَأَصْبَحَ مُعَيِّدًا ، فَسَارَتْ بِهِ السَّفِينَةُ إِلَى بَلَدٍ فِي حَدِّ الْبُعْدِ ، فَصَادَفَ أَهْلَهَا صَائِمِينَ ، فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ : يَلْزَمُ إِمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ إِذَا قُلْنَا : لِكُلِّ بَلَدِ حُكْمُهُ .
وَاسْتَبْعَدَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ إِيجَابَهُ . وَتُتَصَوَّرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي صُورَتَيْنِ :
إِحْدَاهُمَا : أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ مِنْ صَوْمِ أَهْلِ الْبَلَدَيْنِ ، لَكِنَّ الْمُنْتَقَلَ إِلَيْهِمْ لَمْ يَرَوْهُ .
وَالثَّانِيَةُ : أَنْ يَكُونَ التَّاسِعَ وَالْعِشْرِينَ لِلْمُنْتَقَلِ إِلَيْهِمْ لِتَأَخُّرِ صَوْمِهِمْ بِيَوْمٍ . وَإِمْسَاكُ بَقِيَّةِ الْيَوْمِ فِي الصُّورَتَيْنِ ، إِنْ لَمْ نُعَمِّمِ الْحُكْمَ كَمَا ذَكَرْنَا .
وَجَوَابُ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ ، كَمَا أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ لِكُلِّ بَلَدٍ حُكْمَهُ ، فَهُوَ مَبْنِيٌّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ لِلْمُنْتَقِلِ حُكْمَ الْمُنْتَقَلِ إِلَيْهِ . وَإِنْ عِمَّمْنَا الْحُكْمَ ، فَأَهْلُ الْبَلَدِ الْمُنْتَقَلِ إِلَيْهِ إِذَا عَرَفُوا فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ أَنَّهُ الْعِيدُ ، فَهُوَ شَبِيهٌ بِمَا إِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ .
وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ . وَإِنِ اتَّفَقَ هَذَا السَّفَرُ لِعَدْلَيْنِ وَقَدْ رَأَيَا الْهِلَالَ بِأَنْفُسِهِمَا ، وَشَهِدَا فِي الْمُنْتَقَلِ إِلَيْهِ ، فَهَذَا عَيْنُ الشَّهَادَةِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ فِي الْيَوْمِ الثَّلَاثِينَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى .
وَأَمَّا الثَّانِيَةُ ، فَإِنْ عَمَّمْنَا الْحُكْمَ جَمِيعَ 350 الْبِلَادِ ، لَمْ يَبْعُدْ أَنْ يَكُونَ الْإِصْغَاءُ إِلَى كَلَامِهِمَا عَلَى ذَلِكَ التَّفْصِيلِ ، فَإِنْ قَبِلُوا قَضَوْا يَوْمًا . وَإِنْ لَمْ نُعَمِّمِ الْحُكْمَ ، لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَى قَوْلِهِمَا . وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ ، فَأَصْبَحَ صَائِمًا ، فَسَارَتْ بِهِ السَّفِينَةُ إِلَى قَوْمٍ عَيَّدُوا ، فَإِنْ عَمَّمْنَا الْحُكْمَ ، وَقُلْنَا : لَهُ حُكْمُ الْمُنْتَقَلِ إِلَيْهِ ، أَفْطَرَ ، وَإِلَّا ، لَمْ يُفْطِرْ . وَإِذَا أَفْطَرَ ، قَضَى يَوْمًا ، إِذْ لَمْ يَصُمْ إِلَّا ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا .
فَرْعٌ
إِذَا رَأَى الْهِلَالَ بِالنَّهَارِ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ ، فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ ، سَوَاءً كَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ ، أَوْ بَعْدَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith