روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني
90 كِتَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
الْمُرَادُ بِالِاسْتِسْقَاءِ : سُؤَالُ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَسْقِيَ عِبَادَهُ عِنْدَ حَاجَتِهِمْ ، وَلَهُ أَنْوَاعٌ . أَدْنَاهَا : الدُّعَاءُ بِلَا صَلَاةٍ وَلَا خَلْفَ صَلَاةٍ ، فُرَادَى أَوْ مُجْتَمِعِينَ لِذَلِكَ ، وَأَوْسَطُهَا : الدُّعَاءُ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ ، وَفِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَأَفْضَلُهَا : الِاسْتِسْقَاءُ بِرَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ . وَيَسْتَوِي فِي اسْتِحْبَابِ الِاسْتِسْقَاءِ أَهْلُ الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ وَالْبَوَادِي وَالْمُسَافِرُونَ ، وَيُسَنُّ لَهُمْ جَمِيعًا الصَّلَاةُ وَالْخُطْبَةُ . وَلَوِ انْقَطَعَتِ الْمِيَاهُ وَلَمْ يُمَسَّ إِلَيْهَا حَاجَةٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، لَمْ يَسْتَسْقُوا ، وَلَوِ انْقَطَعَتْ عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَاحْتَاجَتْ ، اسْتُحِبَّ لِغَيْرِهِمْ أَنْ يُصَلُّوا وَيَسْتَسْقُوا لَهُمْ ، وَيَسْأَلُوا الزِّيَادَةَ لِأَنْفُسِهِمْ .
فَرْعٌ
إِذَا اسْتَسْقَوْا فَسُقُوا ، فَذَاكَ ، فَإِنْ تَأَخَّرَتِ الْإِجَابَةُ ، اسْتَسْقَوْا وَصَلَّوْا ثَانِيًا وَثَالِثًا حَتَّى يَسْقِيَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى . وَهَلْ يَعُودُونَ مِنَ الْغَدِ ، أَمْ يَصُومُونَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ الْخُرُوجِ كَمَا يَفْعَلُونَ فِي الْخُرُوجِ الْأَوَّلِ ؟ قَالَ فِي ( الْمُخْتَصَرِ ) : مِنَ الْغَدِ . وَفِي الْقَدِيمِ : يَصُومُونَ ، فَقِيلَ : قَوْلَانِ . أَظْهَرُهُمَا : الْأَوَّلُ . وَقِيلَ : عَلَى حَالَيْنِ . فَإِنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَى النَّاسِ ، وَلَمْ يَنْقَطِعُوا عَنْ مَصَالِحِهِمْ عَادُوا غَدًا بَعْدُ بِغَدٍ ، وَإِنِ اقْتَضَى الْحَالُ التَّأْخِيرَ أَيَّامًا ، صَامُوا .
قُلْتُ : وَنَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ : أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى قَوْلٍ 91 وَاحِدٍ ، نَقَلَ الْمُزَنِيُّ الْجَوَازَ ، وَالْقَدِيمُ الِاسْتِحْبَابُ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
ثُمَّ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ قَطَعُوا بِاسْتِحْبَابِ تَكْرِيرِ الِاسْتِسْقَاءِ كَمَا ذَكَرْنَا ، لَكِنَّ الِاسْتِحْبَابَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى آكَدُ . وَحُكِيَ وَجْهٌ : أَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِلَّا مَرَّةً .
فَرْعٌ
لَوْ تَأَهَّبُوا لِلْخُرُوجِ لِلصَّلَاةِ ، فَسُقُوا قَبْلَ مَوْعِدِ الْخُرُوجِ ، خَرَجُوا لِلْوَعْظِ وَالدُّعَاءِ وَالشُّكْرِ . وَهَلْ يُصَلُّونَ شُكْرًا ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ . قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ بِالصَّلَاةِ ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي ( الْأُمِّ ) . وَحَكَى إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَّالِيُّ وَجْهَيْنِ . أَصَحُّهُمَا : هَذَا . وَالثَّانِي : لَا يُصَلُّونَ . وَأُجْرِيَ الْوَجْهَانِ فِيمَا إِذَا لَمْ تَنْقَطِعِ الْمِيَاهُ وَأَرَادُوا أَنْ يُصَلُّوا لِلِاسْتِزَادَةِ .
الْمُرَادُ بِالِاسْتِسْقَاءِ : سُؤَالُ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَسْقِيَ عِبَادَهُ عِنْدَ حَاجَتِهِمْ ، وَلَهُ أَنْوَاعٌ . أَدْنَاهَا : الدُّعَاءُ بِلَا صَلَاةٍ وَلَا خَلْفَ صَلَاةٍ ، فُرَادَى أَوْ مُجْتَمِعِينَ لِذَلِكَ ، وَأَوْسَطُهَا : الدُّعَاءُ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ ، وَفِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَأَفْضَلُهَا : الِاسْتِسْقَاءُ بِرَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ . وَيَسْتَوِي فِي اسْتِحْبَابِ الِاسْتِسْقَاءِ أَهْلُ الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ وَالْبَوَادِي وَالْمُسَافِرُونَ ، وَيُسَنُّ لَهُمْ جَمِيعًا الصَّلَاةُ وَالْخُطْبَةُ . وَلَوِ انْقَطَعَتِ الْمِيَاهُ وَلَمْ يُمَسَّ إِلَيْهَا حَاجَةٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، لَمْ يَسْتَسْقُوا ، وَلَوِ انْقَطَعَتْ عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَاحْتَاجَتْ ، اسْتُحِبَّ لِغَيْرِهِمْ أَنْ يُصَلُّوا وَيَسْتَسْقُوا لَهُمْ ، وَيَسْأَلُوا الزِّيَادَةَ لِأَنْفُسِهِمْ .
فَرْعٌ
إِذَا اسْتَسْقَوْا فَسُقُوا ، فَذَاكَ ، فَإِنْ تَأَخَّرَتِ الْإِجَابَةُ ، اسْتَسْقَوْا وَصَلَّوْا ثَانِيًا وَثَالِثًا حَتَّى يَسْقِيَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى . وَهَلْ يَعُودُونَ مِنَ الْغَدِ ، أَمْ يَصُومُونَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ الْخُرُوجِ كَمَا يَفْعَلُونَ فِي الْخُرُوجِ الْأَوَّلِ ؟ قَالَ فِي ( الْمُخْتَصَرِ ) : مِنَ الْغَدِ . وَفِي الْقَدِيمِ : يَصُومُونَ ، فَقِيلَ : قَوْلَانِ . أَظْهَرُهُمَا : الْأَوَّلُ . وَقِيلَ : عَلَى حَالَيْنِ . فَإِنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَى النَّاسِ ، وَلَمْ يَنْقَطِعُوا عَنْ مَصَالِحِهِمْ عَادُوا غَدًا بَعْدُ بِغَدٍ ، وَإِنِ اقْتَضَى الْحَالُ التَّأْخِيرَ أَيَّامًا ، صَامُوا .
قُلْتُ : وَنَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ : أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى قَوْلٍ 91 وَاحِدٍ ، نَقَلَ الْمُزَنِيُّ الْجَوَازَ ، وَالْقَدِيمُ الِاسْتِحْبَابُ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
ثُمَّ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ قَطَعُوا بِاسْتِحْبَابِ تَكْرِيرِ الِاسْتِسْقَاءِ كَمَا ذَكَرْنَا ، لَكِنَّ الِاسْتِحْبَابَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى آكَدُ . وَحُكِيَ وَجْهٌ : أَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِلَّا مَرَّةً .
فَرْعٌ
لَوْ تَأَهَّبُوا لِلْخُرُوجِ لِلصَّلَاةِ ، فَسُقُوا قَبْلَ مَوْعِدِ الْخُرُوجِ ، خَرَجُوا لِلْوَعْظِ وَالدُّعَاءِ وَالشُّكْرِ . وَهَلْ يُصَلُّونَ شُكْرًا ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ . قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ بِالصَّلَاةِ ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي ( الْأُمِّ ) . وَحَكَى إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَّالِيُّ وَجْهَيْنِ . أَصَحُّهُمَا : هَذَا . وَالثَّانِي : لَا يُصَلُّونَ . وَأُجْرِيَ الْوَجْهَانِ فِيمَا إِذَا لَمْ تَنْقَطِعِ الْمِيَاهُ وَأَرَادُوا أَنْ يُصَلُّوا لِلِاسْتِزَادَةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith