روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الأول
الْفَرْضُ السَّادِسُ : التَّرْتِيبُ : فَلَوْ تَرَكَهُ عَمْدًا لَمْ يَصِحَّ وُضُوءُهُ ، لَكِنْ يُعْتَدُّ بِالْوَجْهِ وَمَا غَسَلَهُ بَعْدَهُ عَلَى التَّرْتِيبِ . وَلَوْ تَرَكَهُ نَاسِيًا ، فَقَوْلَانِ : الْمَشْهُورُ الْجَدِيدُ لَا يُجْزِئُهُ . وَلَوْ غَسَلَ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ أَعْضَاءَهُ دُفْعَةً بِإِذْنِهِ ، لَمْ يَحْصُلْ إِلَّا الْوَجْهُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَعَلَى الثَّانِي يَحْصُلُ الْجَمِيعُ . أَمَّا إِذَا غَسَلَ الْمُحْدِثُ جَمِيعَ بَدَنِهِ ، فَإِنْ أَمْكَنَ حُصُولُ التَّرْتِيبِ ، بِأَنِ انْغَمَسَ فِي الْمَاءِ وَمَكَثَ زَمَانًا يَتَأَتَّى فِيهِ التَّرْتِيبُ أَجْزَأَهُ عَلَى الصَّحِيحِ . وَإِنْ لَمْ يَتَأَتَّ ، بِأَنِ انْغَمَسَ وَلَمْ يَمْكُثْ ، أَوْ غَسَلَ أَسَافِلَهُ قَبْلَ أَعَالِيهِ ، لَمْ يَجْزِهِ عَلَى الْأَصَحِّ . وَلَا خِلَافَ فِي الِاعْتِدَادِ بِغَسْلِ الْوَجْهِ فِي الصُّورَتَيْنِ إِذَا قَارَنَتْهُ النِّيَّةُ ، هَذَا كُلُّهُ إِذَا نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ . فَإِنْ نَوَى الْجَنَابَةَ ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ كَنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ . وَالثَّانِي لَا يُجْزِئُهُ بِحَالٍ إِلَّا الْوَجْهُ .
قُلْتُ : الْأَصَحُّ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ فِي مَسْأَلَةِ الِانْغِمَاسِ بِلَا مُكْثٍ الْإِجْزَاءُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
56 فَرْعٌ
إِذَا خَرَجَ مِنْهُ بَلَلٌ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنِيًّا وَمَذْيًا ، وَاشْتَبَهَ ، فَفِيهِ أَوْجُهٌ . أَحَدُهَا : يَجِبُ الْوُضُوءُ فَقَطْ ، فَلَوْ عَدَلَ إِلَى الْغُسْلِ ، كَانَ كَمُحْدِثٍ يَغْتَسِلُ . وَالثَّانِي : يَجِبُ الْوُضُوءُ ، وَغَسْلُ سَائِرِ الْبَدَنِ ، وَغَسْلُ مَا أَصَابَهُ الْبَلَلُ . وَالثَّالِثُ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ : يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْتِزَامِ حُكْمِ الْمَنِيِّ ، وَحُكْمِ الْمَذْيِ . فَإِنِ اخْتَارَ الْوُضُوءَ وَجَبَ التَّرْتِيبُ فِيهِ ، وَغَسَلَ مَا أَصَابَهُ . وَقِيلَ : لَا يَجِبَانِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَيَجْرِي هَذَا الْخِلَافُ فِيمَا إِذَا أَوْلَجَ خُنْثَى مُشْكِلٌ فِي دُبُرِ رَجُلٍ ، فَهُمَا بِتَقْدِيرِ ذُكُورَةِ الْخُنْثَى جُنُبَانِ ، وَإِلَّا فَمُحْدِثَانِ . وَإِذَا تَوَضَّآ ، وَجَبَ عَلَيْهِمَا التَّرْتِيبُ ، وَفِيهِ الْوَجْهُ الْمُتَقَدِّمُ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ .
قُلْتُ : الْأَصَحُّ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ فِي مَسْأَلَةِ الِانْغِمَاسِ بِلَا مُكْثٍ الْإِجْزَاءُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
56 فَرْعٌ
إِذَا خَرَجَ مِنْهُ بَلَلٌ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنِيًّا وَمَذْيًا ، وَاشْتَبَهَ ، فَفِيهِ أَوْجُهٌ . أَحَدُهَا : يَجِبُ الْوُضُوءُ فَقَطْ ، فَلَوْ عَدَلَ إِلَى الْغُسْلِ ، كَانَ كَمُحْدِثٍ يَغْتَسِلُ . وَالثَّانِي : يَجِبُ الْوُضُوءُ ، وَغَسْلُ سَائِرِ الْبَدَنِ ، وَغَسْلُ مَا أَصَابَهُ الْبَلَلُ . وَالثَّالِثُ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ : يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْتِزَامِ حُكْمِ الْمَنِيِّ ، وَحُكْمِ الْمَذْيِ . فَإِنِ اخْتَارَ الْوُضُوءَ وَجَبَ التَّرْتِيبُ فِيهِ ، وَغَسَلَ مَا أَصَابَهُ . وَقِيلَ : لَا يَجِبَانِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَيَجْرِي هَذَا الْخِلَافُ فِيمَا إِذَا أَوْلَجَ خُنْثَى مُشْكِلٌ فِي دُبُرِ رَجُلٍ ، فَهُمَا بِتَقْدِيرِ ذُكُورَةِ الْخُنْثَى جُنُبَانِ ، وَإِلَّا فَمُحْدِثَانِ . وَإِذَا تَوَضَّآ ، وَجَبَ عَلَيْهِمَا التَّرْتِيبُ ، وَفِيهِ الْوَجْهُ الْمُتَقَدِّمُ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith