روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الأول
الْفَرْضُ الْخَامِسُ : غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ . وَهُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ عِنْدَ مَفْصَلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ . وَحُكِيَ وَجْهٌ : أَنَّهُ الَّذِي فَوْقَ مُشْطِ الْقَدَمِ .
قُلْتُ : هَذَا الْوَجْهُ شَاذٌّ مُنْكَرٌ ، بَلْ غَلَطٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَحُكْمُ الرِّجْلِ الزَّائِدَةِ مَا سَبَقَ فِي الْيَدِ . وَمُرَادُ الْأَصْحَابِ بِقَوْلِهِمْ : غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ فَرْضٌ ، إِذَا لَمْ يَمْسَحْ عَلَى الْخُفِّ ، أَوْ أَنَّ الْأَصْلَ الْغَسْلُ وَالْمَسْحُ بَدَلٌ .
فَرْعٌ
مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ حَدَثَانِ : أَصْغَرُ . وَأَكْبَرُ . فِيهِ أَوْجُهٌ . الصَّحِيحُ : يَكْفِيهِ غَسْلُ جَمِيعِ الْبَدَنِ بِنِيَّةِ الْغُسْلِ وَحْدَهُ ، وَلَا تَرْتِيبَ عَلَيْهِ . وَالثَّانِي : يَجِبُ نِيَّةُ الْحَدَثَيْنِ إِنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْغُسْلِ . وَالثَّالِثُ : يَجِبُ وُضُوءٌ مُرَتَّبٌ ، وَغَسْلُ جَمِيعِ الْبَدَنِ . فَإِنْ شَاءَ قَدَّمَ الْوُضُوءَ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهُ . وَالرَّابِعُ : يَجِبُ وُضُوءٌ مُرَتَّبٌ ، وَغَسْلُ بَاقِي الْبَدَنِ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا وَقَعَ الْحَدَثَانِ مَعًا ، أَوْ سَبَقَ الْأَصْغَرُ ، وَأَمَّا إِذَا سَبَقَ الْأَكْبَرُ ، فَطَرِيقَانِ . أَصَحُّهُمَا : طَرْدُ الْخِلَافِ . وَالثَّانِي : الْقَطْعُ بِالِاكْتِفَاءِ بِالْغُسْلِ . وَلَوْ غَسَلَ جَمِيعَ بَدَنِهِ إِلَّا رِجْلَيْهِ ، ثُمَّ أَحْدَثَ ، فَإِنْ قُلْنَا بِالْوَجْهِ الثَّالِثِ ، وَجَبَ وُضُوءٌ كَامِلٌ لِلْحَدَثِ ، وَغَسَلَ الرِّجْلَيْنِ لِلْجَنَابَةِ ، يُقَدِّمُ أَيُّهُمَا شَاءَ ، فَتَكُونُ الرِّجْلُ مَغْسُولَةً مَرَّتَيْنِ . وَإِنْ قُلْنَا بِالرَّابِعِ ، وَجَبَ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ بَعْدَ أَعْضَاءِ 55 الْوُضُوءِ ، وَيَكُونُ غَسْلُهُمَا وَاقِعًا عَنِ الْحَدَثِ وَالْجَنَابَةِ جَمِيعًا . وَإِنْ قُلْنَا بِالصَّحِيحِ الْأَوَّلِ ، فَعَلَيْهِ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ عَنِ الْجَنَابَةِ ، وَغَسْلُ سَائِرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ عَنِ الْحَدَثِ ، فَإِنْ شَاءَ قَدَّمَ الرِّجْلَيْنِ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهُمَا ، أَوْ وَسَّطَهُمَا . وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَأْتِيُّ بِهِ وُضُوءًا خَالِيًا عَنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ ، فَإِنَّهُمَا يُغْسَلَانِ عَنِ الْجَنَابَةِ خَاصَّةً ، وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا بِالرِّجْلَيْنِ ، بَلْ لَوْ غَسَلَ الْجُنُبُ مِنْ بَدَنِهِ مَا سِوَى الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ ، أَوِ الْيَدَيْنِ وَالرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ ، كَانَ حُكْمُهُ مَا ذَكَرْنَا .
قُلْتُ : الصَّحِيحُ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ ، أَنَّهُ يَجِبُ التَّرْتِيبُ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ الثَّلَاثَةِ . وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الرِّجْلَيْنِ ، كَمَا ذَكَرْنَا . وَقِيلَ : هُوَ مُخَيَّرٌ فِي الْجَمِيعِ ، وَقِيلَ : يَجِبُ التَّرْتِيبُ فِي الْجَمِيعِ ، فَيَجِبُ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ بَعْدَ الْأَعْضَاءِ الثَّلَاثَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قُلْتُ : هَذَا الْوَجْهُ شَاذٌّ مُنْكَرٌ ، بَلْ غَلَطٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَحُكْمُ الرِّجْلِ الزَّائِدَةِ مَا سَبَقَ فِي الْيَدِ . وَمُرَادُ الْأَصْحَابِ بِقَوْلِهِمْ : غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ فَرْضٌ ، إِذَا لَمْ يَمْسَحْ عَلَى الْخُفِّ ، أَوْ أَنَّ الْأَصْلَ الْغَسْلُ وَالْمَسْحُ بَدَلٌ .
فَرْعٌ
مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ حَدَثَانِ : أَصْغَرُ . وَأَكْبَرُ . فِيهِ أَوْجُهٌ . الصَّحِيحُ : يَكْفِيهِ غَسْلُ جَمِيعِ الْبَدَنِ بِنِيَّةِ الْغُسْلِ وَحْدَهُ ، وَلَا تَرْتِيبَ عَلَيْهِ . وَالثَّانِي : يَجِبُ نِيَّةُ الْحَدَثَيْنِ إِنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْغُسْلِ . وَالثَّالِثُ : يَجِبُ وُضُوءٌ مُرَتَّبٌ ، وَغَسْلُ جَمِيعِ الْبَدَنِ . فَإِنْ شَاءَ قَدَّمَ الْوُضُوءَ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهُ . وَالرَّابِعُ : يَجِبُ وُضُوءٌ مُرَتَّبٌ ، وَغَسْلُ بَاقِي الْبَدَنِ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا وَقَعَ الْحَدَثَانِ مَعًا ، أَوْ سَبَقَ الْأَصْغَرُ ، وَأَمَّا إِذَا سَبَقَ الْأَكْبَرُ ، فَطَرِيقَانِ . أَصَحُّهُمَا : طَرْدُ الْخِلَافِ . وَالثَّانِي : الْقَطْعُ بِالِاكْتِفَاءِ بِالْغُسْلِ . وَلَوْ غَسَلَ جَمِيعَ بَدَنِهِ إِلَّا رِجْلَيْهِ ، ثُمَّ أَحْدَثَ ، فَإِنْ قُلْنَا بِالْوَجْهِ الثَّالِثِ ، وَجَبَ وُضُوءٌ كَامِلٌ لِلْحَدَثِ ، وَغَسَلَ الرِّجْلَيْنِ لِلْجَنَابَةِ ، يُقَدِّمُ أَيُّهُمَا شَاءَ ، فَتَكُونُ الرِّجْلُ مَغْسُولَةً مَرَّتَيْنِ . وَإِنْ قُلْنَا بِالرَّابِعِ ، وَجَبَ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ بَعْدَ أَعْضَاءِ 55 الْوُضُوءِ ، وَيَكُونُ غَسْلُهُمَا وَاقِعًا عَنِ الْحَدَثِ وَالْجَنَابَةِ جَمِيعًا . وَإِنْ قُلْنَا بِالصَّحِيحِ الْأَوَّلِ ، فَعَلَيْهِ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ عَنِ الْجَنَابَةِ ، وَغَسْلُ سَائِرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ عَنِ الْحَدَثِ ، فَإِنْ شَاءَ قَدَّمَ الرِّجْلَيْنِ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهُمَا ، أَوْ وَسَّطَهُمَا . وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَأْتِيُّ بِهِ وُضُوءًا خَالِيًا عَنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ ، فَإِنَّهُمَا يُغْسَلَانِ عَنِ الْجَنَابَةِ خَاصَّةً ، وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا بِالرِّجْلَيْنِ ، بَلْ لَوْ غَسَلَ الْجُنُبُ مِنْ بَدَنِهِ مَا سِوَى الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ ، أَوِ الْيَدَيْنِ وَالرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ ، كَانَ حُكْمُهُ مَا ذَكَرْنَا .
قُلْتُ : الصَّحِيحُ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ ، أَنَّهُ يَجِبُ التَّرْتِيبُ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ الثَّلَاثَةِ . وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الرِّجْلَيْنِ ، كَمَا ذَكَرْنَا . وَقِيلَ : هُوَ مُخَيَّرٌ فِي الْجَمِيعِ ، وَقِيلَ : يَجِبُ التَّرْتِيبُ فِي الْجَمِيعِ ، فَيَجِبُ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ بَعْدَ الْأَعْضَاءِ الثَّلَاثَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith