الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
page 416
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُصَلِّي بِهِمْ فَاضِلًا قَارِئًا عَالِمًا وَأَيُّ النَّاسِ أَذَّنَ وَصَلَّى أَجْزَأَهُ "
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَإِنَّمَا اسْتَحَبَّ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِقَامَةَ تُوجِبُ الِاقْتِدَاءَ بِصَاحِبِهَا وَالِاتِّبَاعَ لِمَنِ انْتَدَبَ لَهَا فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ فَاضِلًا فِي دِينِهِ ، وَأَمَانَتِهِ ، عَالِمًا بِالصَّلَاةِ وَمَوَاقِيتِهَا وَأَحْكَامِهَا ، قَارِئًا لِمَا يَحْتَاجُ إِلَى قِرَاءَتِهِ فِيهَا ، فَإِنْ كَانَ حَافِظًا كَانَ أَوْلَى ، فَإِنْ جَمَعَ هَذِهِ الْأَوْصَافِ كَانَ أَحَقَّ بِالْإِمَامَةِ وَالتَّقَدُّمِ لَهَا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَأَيُّ النَّاسِ أَذَّنَ وَصَلَّى أَجْزَأَةُ " - يَعْنِي - إِذَا كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ يُحْسِنُ الصَّلَاةَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ۝ صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَخَلْفَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith