الذخيرة
الذخيرة · الجزء الأول
100 الْبَابُ الْعَاشِرُ
فِي الْمُطْلَقِ ، وَالْمُقَيَّدِ
التَّقْيِيدُ وَالْإِطْلَاقُ أَمْرَانِ اعْتِبَارِيَّانِ ، فَقَدْ يَكُونُ الْمُقَيَّدُ مُطْلَقًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى قَيْدٍ آخَرَ كَالرَّقَبَةِ الْمَمْلُوكَةِ هِيَ مُقَيَّدَةٌ بِالْمِلْكِ ، وَهِيَ مُطْلَقَةٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْإِيمَانِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْمُطْلَقُ مُقَيَّدًا كَالرَّقَبَةِ مُطْلَقَةً ، وَهِيَ مُقَيَّدَةٌ بِالرِّقِّ .
وَالْحَاصِلُ : أَنَّ كُلَّ حَقِيقَةٍ إِنِ اعْتُبِرَتْ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ ، فَهِيَ مُطْلَقَةٌ ، وَإِنِ اعْتُبِرَتْ مُضَافَةً إِلَى غَيْرِهَا ، فَهِيَ مُقَيَّدَةٌ .
وَوُقُوعُهُ فِي الشَّرْعِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ :
مُتَّفِقُ الْحُكْمِ وَالسَّبَبِ : كَإِطْلَاقِ الْغَنَمِ فِي حَدِيثٍ ، وَتَقْيِيدِهَا فِي حَدِيثٍ آخَرَ بِالسَّوْمِ .
وَمُخْتَلِفُ الْحُكْمِ وَالسَّبَبِ : كَتَقْيِيدِ الشَّهَادَةِ بِالْعَدَالَةِ ، وَإِطْلَاقِ الرَّقَبَةِ فِي الظِّهَارِ .
وَمُتَّحِدُ الْحُكْمِ مُخْتَلِفُ السَّبَبِ : كَالْعِتْقِ مُقَيَّدٌ فِي الْقَتْلِ مُطْلَقٌ فِي الظِّهَارِ .
وَمُخْتَلِفُ الْحُكْمِ مُتَّحِدُ السَّبَبِ : كَتَقْيِيدِ الْوُضُوءِ بِالْمَرَافِقِ ، وَإِطْلَاقِ التَّيَمُّمِ ، وَالسَّبَبُ وَاحِدٌ ، وَهُوَ الْحَدَثُ .
فَالْأَوَّلُ لَا يُحْمَلُ فِيهِ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ عَلَى الْخِلَافِ فِي دَلَالَةِ الْمَفْهُومِ ، وَهُوَ حُجَّةٌ عِنْدَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ .
وَالثَّانِي لَا يُحْمَلُ فِيهِ إِجْمَاعًا .
101 وَالثَّالِثُ لَا يُحْمَلُ فِيهِ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ خِلَافًا لِأَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي اخْتِلَافِ الْأَسْبَابِ اخْتِلَافُ الْأَحْكَامِ ، فَيَقْتَضِي أَحَدُهُمَا التَّقْيِيدَ ، وَالْآخَرُ الْإِطْلَاقَ .
وَالرَّابِعُ فِيهِ خِلَافٌ :
فَإِنْ قُيِّدَ بِقَيْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ حُمِلَ عَلَى الْأَقْيَسِ مِنْهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ فَخْرِ الدِّينِ ، وَيَبْقَى عَلَى إِطْلَاقِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ، وَمُتَقَدِّمِي الشَّافِعِيَّةِ .
فِي الْمُطْلَقِ ، وَالْمُقَيَّدِ
التَّقْيِيدُ وَالْإِطْلَاقُ أَمْرَانِ اعْتِبَارِيَّانِ ، فَقَدْ يَكُونُ الْمُقَيَّدُ مُطْلَقًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى قَيْدٍ آخَرَ كَالرَّقَبَةِ الْمَمْلُوكَةِ هِيَ مُقَيَّدَةٌ بِالْمِلْكِ ، وَهِيَ مُطْلَقَةٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْإِيمَانِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْمُطْلَقُ مُقَيَّدًا كَالرَّقَبَةِ مُطْلَقَةً ، وَهِيَ مُقَيَّدَةٌ بِالرِّقِّ .
وَالْحَاصِلُ : أَنَّ كُلَّ حَقِيقَةٍ إِنِ اعْتُبِرَتْ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ ، فَهِيَ مُطْلَقَةٌ ، وَإِنِ اعْتُبِرَتْ مُضَافَةً إِلَى غَيْرِهَا ، فَهِيَ مُقَيَّدَةٌ .
وَوُقُوعُهُ فِي الشَّرْعِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ :
مُتَّفِقُ الْحُكْمِ وَالسَّبَبِ : كَإِطْلَاقِ الْغَنَمِ فِي حَدِيثٍ ، وَتَقْيِيدِهَا فِي حَدِيثٍ آخَرَ بِالسَّوْمِ .
وَمُخْتَلِفُ الْحُكْمِ وَالسَّبَبِ : كَتَقْيِيدِ الشَّهَادَةِ بِالْعَدَالَةِ ، وَإِطْلَاقِ الرَّقَبَةِ فِي الظِّهَارِ .
وَمُتَّحِدُ الْحُكْمِ مُخْتَلِفُ السَّبَبِ : كَالْعِتْقِ مُقَيَّدٌ فِي الْقَتْلِ مُطْلَقٌ فِي الظِّهَارِ .
وَمُخْتَلِفُ الْحُكْمِ مُتَّحِدُ السَّبَبِ : كَتَقْيِيدِ الْوُضُوءِ بِالْمَرَافِقِ ، وَإِطْلَاقِ التَّيَمُّمِ ، وَالسَّبَبُ وَاحِدٌ ، وَهُوَ الْحَدَثُ .
فَالْأَوَّلُ لَا يُحْمَلُ فِيهِ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ عَلَى الْخِلَافِ فِي دَلَالَةِ الْمَفْهُومِ ، وَهُوَ حُجَّةٌ عِنْدَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ .
وَالثَّانِي لَا يُحْمَلُ فِيهِ إِجْمَاعًا .
101 وَالثَّالِثُ لَا يُحْمَلُ فِيهِ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ خِلَافًا لِأَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي اخْتِلَافِ الْأَسْبَابِ اخْتِلَافُ الْأَحْكَامِ ، فَيَقْتَضِي أَحَدُهُمَا التَّقْيِيدَ ، وَالْآخَرُ الْإِطْلَاقَ .
وَالرَّابِعُ فِيهِ خِلَافٌ :
فَإِنْ قُيِّدَ بِقَيْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ حُمِلَ عَلَى الْأَقْيَسِ مِنْهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ فَخْرِ الدِّينِ ، وَيَبْقَى عَلَى إِطْلَاقِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ، وَمُتَقَدِّمِي الشَّافِعِيَّةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith