الذخيرة
الذخيرة
وَأَمَّا سُنَنُهُ : قَالَ الْقَاضِي : ثَلَاثٌ : الْمَضْمَضَةُ ، وَالِاسْتِنْشَاقُ ، وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى الْوُجُوبُ ، وَزَادَ ابْنُ يُونُسَ رَابِعَةً دَاخِلَ الْأُذُنَيْنِ . وَأَمَّا فَضَائِلُهُ ، فَفِي التَّلْقِينِ خَمْسٌ : الْبَدَاءَةُ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ ، ثُمَّ بِإِزَالَةِ الْأَذَى ، ثُمَّ الْوُضُوءُ ، ثُمَّ تَخْلِيلُ أُصُولِ شَعْرِهِ ، ثُمَّ يَغْرِفُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، ؛ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ بِغَسْلِ يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعْرِهِ ، ثُمَّ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرُفَاتٍ بِيَدِهِ ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ .
فَغَسْلُ الْيَدَيْنِ هَا هُنَا إِنْ كَانَ مِنْ نَجَاسَةٍ ، فَهُوَ وَاجِبٌ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ نَوْمٍ ، فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ . وَأَمَّا الْوُضُوءُ فَقُدِّمَ لِكَوْنِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَشْرَفَ الْجَسَدِ ، وَمَحَلَّ الْعِبَادَةِ .
قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ : اتَّفَقَ أَئِمَّةُ الْفِقْهِ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ سَوَاءٌ طَرَأَتِ الْجَنَابَةُ عَلَى الْحَدَثِ ، أَوِ الطَّهَارَةِ ، إِلَّا الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ إِنْ كَانَ مُحْدِثًا قَبْلَ الْجَنَابَةِ .
وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِدُخُولِهِ مَعَهُ إِذَا اجْتَمَعَا ، أَوْ سَبَقَتِ الْجَنَابَةُ ، فَكَذَلِكَ هَا هُنَا ، وَلِأَنَّ الْكُبْرَى تَدْخُلُ فِي الْكُبْرَى ، فَالصُّغْرَى أَوْلَى .
فَإِنِ اغْتَسَلَ مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ بَعْدَ الْغُسْلِ لَا وَجْهَ لَهُ ، وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ قَبْلَهُ . قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ : ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ قَالَ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ يُسْبِغُ الْوُضُوءَ وَالْغُسْلَ غَسَلَ أَعْضَاءَ وُضُوئِهِ أَوَّلًا بِنِيَّةِ الْجَنَابَةِ ، ثُمَّ غَسَلَ مَا بَقِيَ مِنْ جَسَدِهِ وَحْدَهُ ، وَقَدْ فَعَلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ . خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ .
فَغَسْلُ الْيَدَيْنِ هَا هُنَا إِنْ كَانَ مِنْ نَجَاسَةٍ ، فَهُوَ وَاجِبٌ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ نَوْمٍ ، فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ . وَأَمَّا الْوُضُوءُ فَقُدِّمَ لِكَوْنِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَشْرَفَ الْجَسَدِ ، وَمَحَلَّ الْعِبَادَةِ .
قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ : اتَّفَقَ أَئِمَّةُ الْفِقْهِ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ سَوَاءٌ طَرَأَتِ الْجَنَابَةُ عَلَى الْحَدَثِ ، أَوِ الطَّهَارَةِ ، إِلَّا الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ إِنْ كَانَ مُحْدِثًا قَبْلَ الْجَنَابَةِ .
وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِدُخُولِهِ مَعَهُ إِذَا اجْتَمَعَا ، أَوْ سَبَقَتِ الْجَنَابَةُ ، فَكَذَلِكَ هَا هُنَا ، وَلِأَنَّ الْكُبْرَى تَدْخُلُ فِي الْكُبْرَى ، فَالصُّغْرَى أَوْلَى .
فَإِنِ اغْتَسَلَ مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ بَعْدَ الْغُسْلِ لَا وَجْهَ لَهُ ، وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ قَبْلَهُ . قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ : ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ قَالَ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ يُسْبِغُ الْوُضُوءَ وَالْغُسْلَ غَسَلَ أَعْضَاءَ وُضُوئِهِ أَوَّلًا بِنِيَّةِ الْجَنَابَةِ ، ثُمَّ غَسَلَ مَا بَقِيَ مِنْ جَسَدِهِ وَحْدَهُ ، وَقَدْ فَعَلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ . خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith