الاختيار لتعليل المختار
الاختيار لتعليل المختار · الجزء الأول
فَصْلٌ
( وَتَكْبِيرُ التَّشْرِيقِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ) وَهُوَ مَذْهَبُ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ .
وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا رُوِيَ فِي قِصَّةِ الذَّبِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ الْخَلِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، لَمَّا أَخَذَ فِي مُقَدَّمَاتِ الذَّبْحِ جَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْفِدَاءِ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا خَافَ عَلَيْهِ الْعَجَلَةَ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَسَمِعَهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ جَاءَ بِالْفِدَاءِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، فَسَمِعَ الذَّبِيحُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، فَصَارَتْ سُّنَّةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
قَالَ : ( وَهُوَ وَاجِبٌ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ فِي جَمَاعَاتِ الرِّجَالِ الْمُقِيمِينَ بِالْأَمْصَارِ ) أَمَّا الْوُجُوبُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ) . قِيلَ : الْمُرَادُ تَكْبِيرُ التَّشْرِيقِ .
120 وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ ، وَلَا فِطْرَ ، وَلَا أَضْحَى إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ " . وَالتَّشْرِيقُ : هُوَ التَّكْبِيرُ نَقْلًا عَنِ الْخَلِيلِ وَالنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ; وَمِثْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَفَاهُ ثُمَّ أَوْجَبَهُ ، وَمِثْلُهُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ كَالْفِطْرِ وَالْأَضْحَى . وَأَمَّا بَقِيَّةُ الشَّرَائِطِ فَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَقَالَا : يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهَا فَيَجِبُ عَلَى مَنْ يُؤَدِّيهَا ; وَلِأَبِي حَنِيفَةَ مَا رَوَيْنَا ، وَلِأَنَّ الْجَهْرَ بِالتَّكْبِيرِ خِلَافُ الْأَصْلِ ، إِذِ الْأَصْلُ الْإِخْفَاءُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ) . وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : ( خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ ) وَلِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنِ الرِّيَاءِ ، وَالسُّنَّةُ وَرَدَتْ بِالْجَهْرِ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ ، فَبَقِيَ مَا وَرَاءَهَا عَلَى الْأَصْلِ وَيَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ إِذَا اقْتَدَيْنَ بِالرَّجُلِ ، وَالْمُسَافِرِ إِذَا اقْتَدَى بِالْمُقِيمِ تَبَعًا .
قَالَ : ( مِنْ عَقِيبِ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى عَقِيبَ صَلَاةِ الْعَصْرِ أَوَّلَ أَيَّامِ النَّحْرِ ثَمَانِ صَلَوَاتٍ ) وَقَالَا : إِلَى عَصْرِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ صَلَاةً ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَلِيٍّ وَمَذْهَبُهُ ، وَمَذْهَبُ ابْنِ مَسْعُودٍ يُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْأَصْلَ الْإِخْفَاءُ كَمَا تَقَدَّمَ ، فَالْمَصِيرُ إِلَى الْأَقَلِّ جَهْرًا أَوْلَى . وَلَهُمَا أَنَّهَا عِبَادَةٌ ، وَالِاحْتِيَاطُ فِيهَا الْوُجُوبُ ، وَقِيلَ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا .
( وَتَكْبِيرُ التَّشْرِيقِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ) وَهُوَ مَذْهَبُ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ .
وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا رُوِيَ فِي قِصَّةِ الذَّبِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ الْخَلِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، لَمَّا أَخَذَ فِي مُقَدَّمَاتِ الذَّبْحِ جَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْفِدَاءِ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا خَافَ عَلَيْهِ الْعَجَلَةَ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَسَمِعَهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ جَاءَ بِالْفِدَاءِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، فَسَمِعَ الذَّبِيحُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، فَصَارَتْ سُّنَّةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
قَالَ : ( وَهُوَ وَاجِبٌ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ فِي جَمَاعَاتِ الرِّجَالِ الْمُقِيمِينَ بِالْأَمْصَارِ ) أَمَّا الْوُجُوبُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ) . قِيلَ : الْمُرَادُ تَكْبِيرُ التَّشْرِيقِ .
120 وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ ، وَلَا فِطْرَ ، وَلَا أَضْحَى إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ " . وَالتَّشْرِيقُ : هُوَ التَّكْبِيرُ نَقْلًا عَنِ الْخَلِيلِ وَالنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ; وَمِثْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَفَاهُ ثُمَّ أَوْجَبَهُ ، وَمِثْلُهُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ كَالْفِطْرِ وَالْأَضْحَى . وَأَمَّا بَقِيَّةُ الشَّرَائِطِ فَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَقَالَا : يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهَا فَيَجِبُ عَلَى مَنْ يُؤَدِّيهَا ; وَلِأَبِي حَنِيفَةَ مَا رَوَيْنَا ، وَلِأَنَّ الْجَهْرَ بِالتَّكْبِيرِ خِلَافُ الْأَصْلِ ، إِذِ الْأَصْلُ الْإِخْفَاءُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ) . وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : ( خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ ) وَلِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنِ الرِّيَاءِ ، وَالسُّنَّةُ وَرَدَتْ بِالْجَهْرِ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ ، فَبَقِيَ مَا وَرَاءَهَا عَلَى الْأَصْلِ وَيَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ إِذَا اقْتَدَيْنَ بِالرَّجُلِ ، وَالْمُسَافِرِ إِذَا اقْتَدَى بِالْمُقِيمِ تَبَعًا .
قَالَ : ( مِنْ عَقِيبِ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى عَقِيبَ صَلَاةِ الْعَصْرِ أَوَّلَ أَيَّامِ النَّحْرِ ثَمَانِ صَلَوَاتٍ ) وَقَالَا : إِلَى عَصْرِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ صَلَاةً ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَلِيٍّ وَمَذْهَبُهُ ، وَمَذْهَبُ ابْنِ مَسْعُودٍ يُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْأَصْلَ الْإِخْفَاءُ كَمَا تَقَدَّمَ ، فَالْمَصِيرُ إِلَى الْأَقَلِّ جَهْرًا أَوْلَى . وَلَهُمَا أَنَّهَا عِبَادَةٌ ، وَالِاحْتِيَاطُ فِيهَا الْوُجُوبُ ، وَقِيلَ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith