تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الرابع
page 673 · printed p. 186
( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 79 ) )
وَهَذِهِ أَيْضًا مِنْ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ : لَا يَسْلَمُ أَحَدٌ مِنْ عَيْبِهِمْ وَلَمْزِهِمْ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ ، حَتَّى وَلَا الْمُتَصَدِّقُونَ يَسْلَمُونَ مِنْهُمْ ، إِنْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِمَالٍ جَزِيلٍ قَالُوا : هَذَا مِرَاءٌ ، وَإِنْ جَاءَ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ قَالُوا : إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا . كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ :
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الصَّدَقَةِ كُنَّا نَتَحَامَلُ عَلَى ظُهُورِنَا ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ ، فَقَالُوا : مُرَائِي . وَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ ، فَقَالُوا : إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا . فَنَزَلَتْ ( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ ) الْآيَةَ .
وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا فِي صَحِيحِهِ ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ بِهِ .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ قَالَ : وَقَفَ عَلَيْنَا رَجُلٌ فِي 186 مَجْلِسِنَا بِالْبَقِيعِ فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي - أَوْ : عَمِّي ۝ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْبَقِيعِ ، وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ أَشْهَدُ لَهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : فَحَلَلْتُ مِنْ عِمَامَتِي لَوْثًا أَوْ لَوْثَيْنِ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِمَا ، فَأَدْرَكَنِي مَا يُدْرِكُ ابْنَ آدَمَ ، فَعَقَدْتُ عَلَى عِمَامَتِي . فَجَاءَ رَجُلٌ لَمْ أَرَ بِالْبَقِيعِ رَجُلًا أَشَدَّ سَوَادًا [ وَلَا ] أَصْغَرَ مِنْهُ وَلَا أَدَمَّ ، بِبَعِيرٍ سَاقَهُ ، لَمْ أَرَ بِالْبَقِيعِ نَاقَةً أَحْسَنَ مِنْهَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَصَدَقَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : دُونَكَ هَذِهِ النَّاقَةُ . قَالَ : فَلَمَزَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : هَذَا يَتَصَدَّقُ بِهَذِهِ فَوَاللَّهِ لَهِيَ خَيْرٌ مِنْهُ . قَالَ : فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : كَذَبْتَ بَلْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَمِنْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ مِنَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا . قَالُوا : إِلَّا مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا ، وَجَمَعَ بَيْنَ كَفَّيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُزْهِدُ الْمُجْهِدُ ثَلَاثًا : الْمُزْهِدُ فِي الْعَيْشِ ، الْمُجْهِدُ فِي الْعِبَادَةِ .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، وَقَالَ : ۝ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ ، فَقَالَ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ : وَاللَّهِ مَا جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِمَا جَاءَ بِهِ إِلَّا رِيَاءً . وَقَالُوا : إِنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ لَغَنِيَّيْنِ عَنْ هَذَا الصَّاعِ .
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ۝ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ إِلَى النَّاسِ يَوْمًا فَنَادَى فِيهِمْ أَنِ اجْمَعُوا صَدَقَاتِكُمْ . فَجَمَعَ النَّاسُ صَدَقَاتِهِمْ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ آخِرِهِمْ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ بِتُّ لَيْلَتِي أَجُرُّ بِالْجَرِيرِ الْمَاءَ ، حَتَّى نِلْتُ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ ، فَأَمْسَكْتُ أَحَدُهُمَا ، وَأَتَيْتُكَ بِالْآخَرِ . فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَنْثُرَهُ فِي الصَّدَقَاتِ . فَسَخِرَ مِنْهُ رِجَالٌ ، وَقَالُوا : إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولُهُ لَغَنِيَّانِ عَنْ هَذَا . وَمَا يَصْنَعَانِ بِصَاعِكَ مِنْ شَيْءٍ . ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَاتِ ؟ فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : فَإِنَّ عِنْدِي مِائَةَ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي الصَّدَقَاتِ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَمَجْنُونٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : لَيْسَ بِي جُنُونٌ . قَالَ : فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَالِي ثَمَانِيَةُ آلَافٍ ، أَمَّا أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَأُقْرِضُهَا رَبِّي ، وَأَمَّا أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَلِي . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيمَا أَمْسَكْتَ وَفِيمَا أَعْطَيْتَ . وَلَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا أَعْطَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَطِيَّتَهُ إِلَّا رِيَاءً . وَهُمْ كَاذِبُونَ ، إِنَّمَا كَانَ بِهِ مُتَطَوِّعًا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عُذْرَهُ وَعُذْرَ صَاحِبِهِ الْمِسْكِينِ الَّذِي جَاءَ بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ ، فَقَالَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ : ( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ ) الْآيَةَ .
وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ .
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : كَانَ الْمُطَوِّعُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ : عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، تَصَدَّقَ 187 بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَعَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ أَخَا بَنِي الْعَجْلَانِ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَغَّبَ فِي الصَّدَقَاتِ ، وَحَضَّ عَلَيْهَا ، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَتَصَدَّقَ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ ، وَقَامَ عَاصِمٌ فَتَصَدَّقَ بِمِائَةِ وَسَقٍ مِنْ تَمْرٍ ، فَلَمَزُوهُمَا وَقَالُوا : مَا هَذَا إِلَّا رِيَاءٌ . وَكَانَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِجُهْدِهِ : أَبُو عَقِيلٍ أَخُو بَنِي أُنَيْفٍ الْإِرَاشِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، أَتَى بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ فَأَفْرَغَهُ فِي الصَّدَقَةِ ، فَتَضَاحَكُوا بِهِ وَقَالُوا : إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَاعِ أَبِي عَقِيلٍ .
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ : حَدَّثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : ۝ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَصَدَّقُوا فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بَعْثًا . قَالَ : فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عِنْدِي أَرْبَعَةُ آلَافٍ ، أَلْفَيْنِ أُقْرِضُهُمَا رَبِّي ، وَأَلْفَيْنِ لِعِيَالِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيمَا أَعْطَيْتَ وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَمْسَكْتَ . وَبَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَصَابَ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَصَبْتُ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ : صَاعٌ أُقْرِضُهُ لِرَبِّي ، وَصَاعٌ لِعِيَالِي . قَالَ : فَلَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ وَقَالُوا : مَا أَعْطَى الَّذِي أَعْطَى ابْنُ عَوْفٍ إِلَّا رِيَاءً ! وَقَالُوا : أَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ غَنِيَّيْنِ عَنْ صَاعِ هَذَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ [ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ ] ) الْآيَةَ .
ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ أَبِي كَامِلٍ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا قَالَ : وَلَمْ يُسْنِدْهُ أَحَدٌ إِلَّا طَالُوتُ .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَقِيلٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ۝ بِتُّ أَجُرُّ الْجَرِيرَ عَلَى ظَهْرِي ، عَلَى صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ ، فَانْقَلَبْتُ بِأَحَدِهِمَا إِلَى أَهْلِي يَتَبَلَّغُونَ بِهِ ، وَجِئْتُ بِالْآخَرِ أَتَقَرَّبُ [ بِهِ ] إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : انْثُرْهُ فِي الصَّدَقَةِ . قَالَ : فَسَخِرَ الْقَوْمُ وَقَالُوا : لَقَدْ كَانَ اللَّهُ غَنِيًّا عَنْ صَدَقَةِ هَذَا الْمِسْكِينِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ ) الْآيَتَيْنِ .
188
وَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ بِهِ . وَقَالَ : اسْمُ أَبِي عَقِيلٍ : حُبَابٌ . وَيُقَالُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ .
وَقَوْلُهُ : ( فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ ) وَهَذَا مِنْ بَابِ الْمُقَابَلَةِ عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ بِالْمُؤْمِنِينَ ؛ لِأَنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جَنْسِ الْعَمَلِ ، فَعَامَلَهُمْ مُعَامَلَةَ مَنْ سَخِرَ بِهِمْ ، انْتِصَارًا لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا ، وَأَعَدَّ لِلْمُنَافِقِينَ فِي الْآخِرَةِ عَذَابًا أَلِيمًا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith