تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الثالث
( وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) ( 159 )
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ مِنْهُمْ طَائِفَةً يَتَّبِعُونَ الْحَقَّ وَيَعْدِلُونَ بِهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ) [ آلِ عِمْرَانَ : 113 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : ( وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) [ آلِ عِمْرَانَ : 199 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا [ وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ] ) [ الْقَصَصِ : 52 - 54 ] ، 492 وَقَالَ تَعَالَى : ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ) الْآيَةَ [ الْبَقَرَةِ : 121 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : ( إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ) [ الْإِسْرَاءِ : 107 - 109 ]
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهَا خَبَرًا عَجِيبًا ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ : ( وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا قَتَلُوا أَنْبِيَاءَهُمْ ، وَكَفَرُوا - وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا - تَبْرَأَ سِبْطٌ مِنْهُمْ مِمَّا صَنَعُوا ، وَاعْتَذَرُوا ، وَسَأَلُوا اللَّهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ ، فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ ، فَسَارُوا فِيهِ حَتَّى خَرَجُوا مِنْ وَرَاءِ الصِّينِ ، فَهُمْ هُنَالِكَ حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ يَسْتَقْبِلُونَ قِبْلَتَنَا . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ( وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ) [ الْإِسْرَاءِ : 104 ] وَ " وَعْدُ الْآخِرَةِ " : عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : سَارُوا فِي السِّرْبِ سَنَةً وَنِصْفًا .
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ صَدَقَةَ أَبِي الْهُذَيْلِ ، عَنِ السُّدِّيِّ : ( وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) قَالَ : قَوْمٌ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ نَهَرٌ مِنْ شَهْدٍ
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ مِنْهُمْ طَائِفَةً يَتَّبِعُونَ الْحَقَّ وَيَعْدِلُونَ بِهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ) [ آلِ عِمْرَانَ : 113 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : ( وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) [ آلِ عِمْرَانَ : 199 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا [ وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ] ) [ الْقَصَصِ : 52 - 54 ] ، 492 وَقَالَ تَعَالَى : ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ) الْآيَةَ [ الْبَقَرَةِ : 121 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : ( إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ) [ الْإِسْرَاءِ : 107 - 109 ]
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهَا خَبَرًا عَجِيبًا ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ : ( وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا قَتَلُوا أَنْبِيَاءَهُمْ ، وَكَفَرُوا - وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا - تَبْرَأَ سِبْطٌ مِنْهُمْ مِمَّا صَنَعُوا ، وَاعْتَذَرُوا ، وَسَأَلُوا اللَّهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ ، فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ ، فَسَارُوا فِيهِ حَتَّى خَرَجُوا مِنْ وَرَاءِ الصِّينِ ، فَهُمْ هُنَالِكَ حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ يَسْتَقْبِلُونَ قِبْلَتَنَا . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ( وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ) [ الْإِسْرَاءِ : 104 ] وَ " وَعْدُ الْآخِرَةِ " : عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : سَارُوا فِي السِّرْبِ سَنَةً وَنِصْفًا .
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ صَدَقَةَ أَبِي الْهُذَيْلِ ، عَنِ السُّدِّيِّ : ( وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) قَالَ : قَوْمٌ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ نَهَرٌ مِنْ شَهْدٍ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith