تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء السابع
page 1576 · printed p. 13
( إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ ( 38 ) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 39 ) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 40 ) أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ( 41 ) فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ( 42 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 43 ) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ( 44 ) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 45 ) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ( 46 ) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ ( 47 ) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ ( 48 ) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ( 49 ) )
يَقُولُ تَعَالَى مُخَاطِبًا لِلنَّاسِ : ( إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ . وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) ، ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ عِبَادَهُ الْمُخْلَصِينَ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ( وَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) [ الْعَصْرِ : 1 - 3 ] .
وَقَالَ : ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ . ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) [ التِّينِ : 4 - 6 ] ، وَقَالَ : ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا . ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ) [ مَرْيَمَ : 71 ، 72 ] ، وَقَالَ : ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ . إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) [ الْمُدَّثِّرِ : 38 ، 39 ] وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا : ( إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ) أَيْ : لَيْسُوا يَذُوقُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ، وَلَا يُنَاقَشُونَ فِي الْحِسَابِ ، بَلْ يَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ ، إِنْ كَانَ لَهُمْ سَيِّئَاتٌ ، وَيُجْزَوْنَ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ ، إِلَى مَا يَشَاءُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ التَّضْعِيفِ .
وَقَوْلُهُ : ( أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ) قَالَ قَتَادَةُ ، وَالسُّدِّيُّ : يَعْنِي الْجَنَّةَ . ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( فَوَاكِهُ ) أَيْ : مُتَنَوِّعَةٌ ( وَهُمْ مُكْرَمُونَ ) أَيْ : يُخْدَمُونَ [ وَيُرْزَقُونَ ] وَيُرَفَّهُونَ وَيُنَعَّمُونَ ، ( فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ . عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ) قَالَ مُجَاهِدٌ : لَا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ فِي قَفَا بَعْضٍ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ الْقَزْوِينِيُّ ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، ۝ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ( عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ) يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ . 13 حَدِيثٌ غَرِيبٌ .
وَقَوْلُهُ ( يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ ) ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى : ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ . بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ . لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزَفُونَ ) [ الْوَاقِعَةِ : 17 - 19 ] فَنَزَّهَ اللَّهُ خَمْرَ الْآخِرَةِ عَنِ الْآفَاتِ الَّتِي فِي خَمْرِ الدُّنْيَا ، مِنْ صُدَاعِ الرَّأْسِ وَوَجَعِ الْبَطْنِ - وَهُوَ الْغَوْلُ - وَذَهَابِهَا بِالْعَقْلِ جُمْلَةً ، فَقَالَ تَعَالَى هَاهُنَا : ( يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ) أَيْ : بِخَمْرٍ مِنْ أَنْهَارٍ جَارِيَةٍ ، لَا يَخَافُونَ انْقِطَاعَهَا وَلَا فَرَاغَهَا .
قَالَ مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : خَمْرٌ جَارِيَةٌ بَيْضَاءُ ، أَيْ : لَوْنُهَا مُشْرِقٌ حَسَنٌ بَهِيٌّ لَا كَخَمْرِ الدُّنْيَا فِي مَنْظَرِهَا الْبَشِعِ الرَّدِيءِ ، مِنْ حُمْرَةٍ أَوْ سَوَادٍ أَوِ اصْفِرَارٍ أَوْ كُدُورَةٍ ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُنَفِّرُ الطَّبْعَ السَّلِيمَ .
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : ( لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ) أَيْ طَعْمُهَا طَيِّبٌ كَلَوْنِهَا ، وَطِيبُ الطَّعْمِ دَلِيلٌ عَلَى طِيبِ الرِّيحِ ، بِخِلَافِ خَمْرِ الدُّنْيَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ .
وَقَوْلُهُ : ( لَا فِيهَا غَوْلٌ ) يَعْنِي : لَا تُؤَثِّرُ فِيهِمْ غَوْلًا - وَهُوَ وَجَعُ الْبَطْنِ . قَالَهُ مُجَاهِدٌ ، وَقَتَادَةُ ، وَابْنُ زَيْدٍ - كَمَا تَفْعَلُهُ خَمْرُ الدُّنْيَا مِنَ الْقُولَنْجِ وَنَحْوِهُ ، لِكَثْرَةِ مَائِيَّتِهَا .
وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالْغَوْلِ هَاهُنَا : صُدَاعُ الرَّأْسِ . وَرُوِيَ هَكَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَقَالَ قَتَادَةُ : هُوَ صُدَاعُ الرَّأْسِ ، وَوَجَعُ الْبَطْنِ . وَعَنْهُ ، وَعَنِ السُّدِّيِّ : لَا تَغْتَالُ عُقُولَهُمْ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ :
﴿﴾ فَمَا زَالَتِ الْكَأْسُ تَغْتَالُنَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَتَذْهَبُ بِالْأَوَّلِ الْأَوَّلِ ﴿﴾
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : لَا مَكْرُوهَ فِيهَا وَلَا أَذًى . وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مُجَاهِدٍ : إِنَّهُ وَجَعُ الْبَطْنِ .
وَقَوْلُهُ : ( وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ ) قَالَ مُجَاهِدٌ : لَا تُذْهِبُ عُقُولَهُمْ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ ، وَالْحَسَنُ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَالسُّدِّيُّ ، وَغَيْرُهُمْ .
وَقَالَ الضَّحَّاكُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فِي الْخَمْرِ أَرْبَعُ خِصَالٍ : السُّكْرُ ، وَالصُّدَاعُ ، وَالْقَيْءُ ، وَالْبَوْلُ . فَذَكَرَ اللَّهُ خَمْرَ الْجَنَّةِ فَنَزَّهَهَا عَنْ هَذِهِ الْخِصَالِ ، كَمَا ذَكَرَ فِي سُورَةِ " الصَّافَّاتِ " .
وَقَوْلُهُ : ( وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ) أَيْ : عَفِيفَاتٌ لَا يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ . كَذَا قَالَ ابْنُ 14 عَبَّاسٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، وَقَتَادَةُ ، وَالسُّدِّيُّ ، وَغَيْرُهُمْ .
وَقَوْلُهُ ) عِينٌ ) أَيْ : حِسَانُ الْأَعْيُنِ . وَقِيلَ : ضِخَامُ الْأَعْيُنِ . هُوَ يَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ ، وَهِيَ النَّجْلَاءُ الْعَيْنَاءُ ، فَوَصَفَ عُيُونَهُنَّ بِالْحُسْنِ وَالْعِفَّةِ ، كَقَوْلِ زَلِيخَا فِي يُوسُفَ حِينَ جَمَّلَتْهُ وَأَخْرَجَتْهُ عَلَى تِلْكَ النِّسْوَةِ ، فَأَعْظَمْنَهُ وَأَكْبَرْنَهُ ، وَظَنَنَّ أَنَّهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِحُسْنِهِ وَبَهَاءِ مَنْظَرِهِ ، قَالَتْ : ( فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ) [ يُوسُفَ : 32 ] أَيْ : هُوَ مَعَ هَذَا الْجَمَالِ عَفِيفٌ تَقِيٌّ نَقِيٌّ ، [ فَأَرَتْهُنَّ جَمَالَهُ الظَّاهِرَ وَأَخْبَرَتْهُنَّ بِجَمَالِهِ الْبَاطِنِ ] . وَهَكَذَا الْحُورُ الْعِينُ ( خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ) [ الرَّحْمَنِ : 70 ] ، وَلِهَذَا قَالَ : ( وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ )
وَقَوْلُهُ : ( كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ) وَصَفَهُنَّ بِتَرَافَةِ الْأَبْدَانِ بِأَحْسَنِ الْأَلْوَانِ .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : ( كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ) يَقُولُ : اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ .
وَيُنْشَدُ هَاهُنَا بَيْتُ أَبِي دَهْبَلَ الشَّاعِرِ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ :
﴿﴾ وَهْيَ زَهْرَاءُ مِثْلَ لُؤْلُؤَةِ الْغَوَّ ﴿﴾ ﴿﴾ اصِ مِيزَتْ مِنْ جَوْهَرٍ مَكْنُونِ ﴿﴾
وَقَالَ الْحَسَنُ : ( كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ) يَعْنِي : مَحْصُونٌ لَمْ تَمَسَّهُ الْأَيْدِي .
وَقَالَ السُّدِّيُّ : الْبَيْضُ فِي عُشِّهِ مَكْنُونٌ .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : ( [ كَأَنَّهُنَّ ] بَيْضٌ مَكْنُونٌ ) ، يَعْنِي : بَطْنَ الْبَيْضِ .
وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ : هُوَ السِّحَاءُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ قِشْرَتِهِ الْعُلْيَا وَلِبَابِ الْبَيْضَةِ .
وَقَالَ السُّدِّيُّ : ( كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ) يَقُولُ : بَيَاضُ الْبَيْضِ حِينَ يُنْزَعُ قِشْرُهُ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ لِقَوْلِهِ : ( مَكْنُونٌ ) ، قَالَ : وَالْقِشْرَةُ الْعُلْيَا يَمَسُّهَا جَنَاحُ الطَّيْرِ وَالْعُشُّ ، وَتَنَالُهَا الْأَيْدِي بِخِلَافِ دَاخِلِهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الصَّدَفِيِّ الدِّمْيَاطِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي كَرِيمَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أُمِّهِ ، ۝ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ( كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ) قَالَ : " رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةِ الْجِلْدَةِ الَّتِي رَأَيْتُهَا فِي دَاخِلِ الْبَيْضَةِ ، الَّتِي تَلِي الْقِشْرَ وَهِيَ الْغِرْقِئُ " .
15
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا أَبِي : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ۝ " أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ خُرُوجًا إِذَا بُعِثُوا ، وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا وَفَدُوا ، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا حَزِنُوا ، وَأَنَا شَفِيعُهُمْ إِذَا حُبِسُوا ، لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي ، وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ عَلَى رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَا فَخْرَ ، يَطُوفُ عَلِيَّ أَلْفُ خَادِمٍ كَأَنَّهُنَّ الْبَيْضُ الْمَكْنُونُ - أَوِ : اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ " .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith