تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ( 3 ) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَإِنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ( 4 ) ) .
يَقُولُ تَعَالَى ذَامًّا لِمَنْ كَذَّبَ بِالْبَعْثِ ، وَأَنْكَرَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى ، مُعْرِضًا عَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ ، مُتَّبِعًا فِي قَوْلِهِ وَإِنْكَارِهِ وَكُفْرِهِ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ، مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ، وَهَذَا حَالُ أَهْلِ الضَّلَالِ وَالْبِدَعِ ، الْمُعْرِضِينَ عَنِ الْحَقِّ ، الْمُتَّبِعِينَ لِلْبَاطِلِ ، يَتْرُكُونَ مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنَ الْحَقِّ الْمُبِينِ ، وَيَتَّبِعُونَ أَقْوَالَ رُءُوسِ الضَّلَالَةِ ، الدُّعَاةِ إِلَى الْبِدَعِ بِالْأَهْوَاءِ وَالْآرَاءِ ، وَلِهَذَا قَالَ فِي شَأْنِهِمْ وَأَشْبَاهِهِمْ : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) ، أَيْ : عِلْمٍ صَحِيحٍ ، ( وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ ) قَالَ مُجَاهِدٌ : يَعْنِي الشَّيْطَانَ ، يَعْنِي : كُتِبَ عَلَيْهِ كِتَابَةً قَدَرِيَّةً ( أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ ) أَيِ : اتَّبَعَهُ وَقَلَّدَهُ ، ( فَإِنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ) أَيْ : يُضِلُّهُ فِي الدُّنْيَا وَيَقُودُهُ فِي الْآخِرَةِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ، وَهُوَ الْحَارُّ الْمُؤْلِمُ الْمُزْعِجُ الْمُقْلِقُ .
وَقَدْ قَالَ السُّدِّيُّ ، عَنِ أَبِي مَالِكٍ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ . وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَلْمٍ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْمَحْرَمِ أَبُو قَتَادَةَ ، حَدَّثَنَا الْمَعْمَرُ ، حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ الْمَكِّيُّ قَالَ : قَالَ خَبِيثٌ مِنْ خُبَثَاءِ قُرَيْشٍ : أَخْبِرْنَا عَنْ رَبِّكُمْ ، مِنْ ذَهَبٍ هُوَ ، أَوْ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ ، أَوْ مِنْ نُحَاسٍ هُوَ؟ فَقَعْقَعَتِ السَّمَاءُ قَعْقَعَةً - وَالْقَعْقَعَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : الرَّعْدُ - فَإِذَا قِحْفُ رَأَسِهِ سَاقِطٌ بَيْنَ يَدَيْهِ .
وَقَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : جَاءَ يَهُودِيٌّ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْنَا عَنْ رَبِّكَ : مَنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ مِنْ دُرٍّ أَمْ مِنْ يَاقُوتٍ؟ قَالَ : فَجَاءَتْ صَاعِقَةٌ فَأَخَذَتْهُ .
يَقُولُ تَعَالَى ذَامًّا لِمَنْ كَذَّبَ بِالْبَعْثِ ، وَأَنْكَرَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى ، مُعْرِضًا عَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ ، مُتَّبِعًا فِي قَوْلِهِ وَإِنْكَارِهِ وَكُفْرِهِ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ، مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ، وَهَذَا حَالُ أَهْلِ الضَّلَالِ وَالْبِدَعِ ، الْمُعْرِضِينَ عَنِ الْحَقِّ ، الْمُتَّبِعِينَ لِلْبَاطِلِ ، يَتْرُكُونَ مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنَ الْحَقِّ الْمُبِينِ ، وَيَتَّبِعُونَ أَقْوَالَ رُءُوسِ الضَّلَالَةِ ، الدُّعَاةِ إِلَى الْبِدَعِ بِالْأَهْوَاءِ وَالْآرَاءِ ، وَلِهَذَا قَالَ فِي شَأْنِهِمْ وَأَشْبَاهِهِمْ : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) ، أَيْ : عِلْمٍ صَحِيحٍ ، ( وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ ) قَالَ مُجَاهِدٌ : يَعْنِي الشَّيْطَانَ ، يَعْنِي : كُتِبَ عَلَيْهِ كِتَابَةً قَدَرِيَّةً ( أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ ) أَيِ : اتَّبَعَهُ وَقَلَّدَهُ ، ( فَإِنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ) أَيْ : يُضِلُّهُ فِي الدُّنْيَا وَيَقُودُهُ فِي الْآخِرَةِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ، وَهُوَ الْحَارُّ الْمُؤْلِمُ الْمُزْعِجُ الْمُقْلِقُ .
وَقَدْ قَالَ السُّدِّيُّ ، عَنِ أَبِي مَالِكٍ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ . وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَلْمٍ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْمَحْرَمِ أَبُو قَتَادَةَ ، حَدَّثَنَا الْمَعْمَرُ ، حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ الْمَكِّيُّ قَالَ : قَالَ خَبِيثٌ مِنْ خُبَثَاءِ قُرَيْشٍ : أَخْبِرْنَا عَنْ رَبِّكُمْ ، مِنْ ذَهَبٍ هُوَ ، أَوْ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ ، أَوْ مِنْ نُحَاسٍ هُوَ؟ فَقَعْقَعَتِ السَّمَاءُ قَعْقَعَةً - وَالْقَعْقَعَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : الرَّعْدُ - فَإِذَا قِحْفُ رَأَسِهِ سَاقِطٌ بَيْنَ يَدَيْهِ .
وَقَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : جَاءَ يَهُودِيٌّ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْنَا عَنْ رَبِّكَ : مَنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ مِنْ دُرٍّ أَمْ مِنْ يَاقُوتٍ؟ قَالَ : فَجَاءَتْ صَاعِقَةٌ فَأَخَذَتْهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith