الطرق الحكمية
الطرق الحكمية
72 - ( فَصْلٌ )
الطَّرِيقُ الثَّانِيَ عَشَرَ الْحُكْمُ بِثَلَاثَةِ رِجَالٍ : وَذَلِكَ فِيمَا إذَا ادَّعَى الْفَقْرَ مَنْ عُرِفَ غِنَاهُ ، فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا ثَلَاثَةُ شُهُودٍ ، وَهَذَا مَنْصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : يَكْفِي فِيهِ شَاهِدَانِ .
وَاحْتَجَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِحَدِيثِ { قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ قَالَ : تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ ، فَقَالَ : يَا قَبِيصَةُ أَقِمْ عِنْدَنَا حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ ، فَنَأْمُرَ لَك بِهَا ثُمَّ قَالَ : يَا قَبِيصَةُ إنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ : رَجُلٌ تَحَمَّلَ حَمَالَةً ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكَ ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ : سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ ، حَتَّى يَقُومَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ : لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ ، حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ : سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - فَمَا سِوَاهُنَّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( 114 ) .
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي نَصِّ أَحْمَدَ : هَلْ هُوَ عَامٌّ أَوْ خَاصٌّ ؟ فَقَالَ الْقَاضِي : إنَّمَا هَذَا فِي حِلِّ الْمَسْأَلَةِ ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ ، وَأَمَّا الْإِعْسَارُ ، فَيَكْفِي فِيهِ شَاهِدَانِ .
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَقَدْ نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ فِي الْإِعْسَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِثَلَاثَةٍ .
قُلْتُ : إذَا كَانَ فِي بَابِ أَخْذِ الزَّكَاةِ وَحِلِّ الْمَسْأَلَةِ يُعْتَبَرُ الْعَدَدُ الْمَذْكُورُ ، فَفِي بَابِ دَعْوَى الْإِعْسَارِ الْمُسْقِطِ لِأَدَاءِ الدُّيُونِ ، وَنَفَقَةِ الْأَقَارِبِ وَالزَّوْجَاتِ : أَوْلَى وَأَحْرَى لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْعَبْدِ بِمَالِهِ ، وَفِي بَابِ الْمَسْأَلَةِ وَأَخْذِ الصَّدَقَةِ : الْمَقْصُودُ أَلَّا يَأْخُذَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ ، فَهُنَاكَ اُعْتُبِرَتْ الْبَيِّنَةُ لِئَلَّا يَمْتَنِعَ مِنْ أَدَاءِ الْوَاجِبِ ، وَهُنَا لِئَلَّا يَأْخُذَ الْمُحَرَّمَ .
الطَّرِيقُ الثَّانِيَ عَشَرَ الْحُكْمُ بِثَلَاثَةِ رِجَالٍ : وَذَلِكَ فِيمَا إذَا ادَّعَى الْفَقْرَ مَنْ عُرِفَ غِنَاهُ ، فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا ثَلَاثَةُ شُهُودٍ ، وَهَذَا مَنْصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : يَكْفِي فِيهِ شَاهِدَانِ .
وَاحْتَجَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِحَدِيثِ { قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ قَالَ : تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ ، فَقَالَ : يَا قَبِيصَةُ أَقِمْ عِنْدَنَا حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ ، فَنَأْمُرَ لَك بِهَا ثُمَّ قَالَ : يَا قَبِيصَةُ إنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ : رَجُلٌ تَحَمَّلَ حَمَالَةً ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكَ ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ : سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ ، حَتَّى يَقُومَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ : لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ ، حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ : سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - فَمَا سِوَاهُنَّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( 114 ) .
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي نَصِّ أَحْمَدَ : هَلْ هُوَ عَامٌّ أَوْ خَاصٌّ ؟ فَقَالَ الْقَاضِي : إنَّمَا هَذَا فِي حِلِّ الْمَسْأَلَةِ ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ ، وَأَمَّا الْإِعْسَارُ ، فَيَكْفِي فِيهِ شَاهِدَانِ .
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَقَدْ نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ فِي الْإِعْسَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِثَلَاثَةٍ .
قُلْتُ : إذَا كَانَ فِي بَابِ أَخْذِ الزَّكَاةِ وَحِلِّ الْمَسْأَلَةِ يُعْتَبَرُ الْعَدَدُ الْمَذْكُورُ ، فَفِي بَابِ دَعْوَى الْإِعْسَارِ الْمُسْقِطِ لِأَدَاءِ الدُّيُونِ ، وَنَفَقَةِ الْأَقَارِبِ وَالزَّوْجَاتِ : أَوْلَى وَأَحْرَى لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْعَبْدِ بِمَالِهِ ، وَفِي بَابِ الْمَسْأَلَةِ وَأَخْذِ الصَّدَقَةِ : الْمَقْصُودُ أَلَّا يَأْخُذَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ ، فَهُنَاكَ اُعْتُبِرَتْ الْبَيِّنَةُ لِئَلَّا يَمْتَنِعَ مِنْ أَدَاءِ الْوَاجِبِ ، وَهُنَا لِئَلَّا يَأْخُذَ الْمُحَرَّمَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith