إعلام الموقعين عن رب العالمين
إعلام الموقعين عن رب العالمين · الجزء الثاني
فَصْلٌ [ قَبُولُ رِوَايَةِ الْعَبْدِ دُونَ شَهَادَتِهِ ]
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَقَبِلَ شَهَادَةَ الْعَبْدِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ قَالَ : كَذَا وَكَذَا وَلَمْ يَقْبَلْ شَهَادَتَهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ النَّاسِ بِأَنَّهُ قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، فَمَضْمُونُ السُّؤَالِ أَنَّ رِوَايَةَ الْعَبْدِ مَقْبُولَةٌ دُونَ شَهَادَتِهِ .
وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا يُلْزِمُ الشَّارِعُ قَوْلَ فَقِيهٍ مُعَيَّنٍ وَلَا مَذْهَبَ مُعَيَّنٍ ، وَهَذَا الْمَقَامُ لَا يَنْتَصِرُ فِيهِ إلَّا اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَقَطْ ، وَهَذَا السُّؤَالُ كَذِبٌ عَلَى الشَّارِعِ ; فَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَنْهُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَنَّهُ قَالَ لَا تَقْبَلُوا شَهَادَةَ الْعَبْدِ ، بَلْ رُدُّوهَا ، وَلَوْ كَانَ عَالِمًا مُفْتِيًا فَقِيهًا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَمِنْ أَصْدَقِ النَّاسِ لَهْجَةً ، بَلْ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَالْمِيزَانُ الْعَادِلُ قَبُولُ شَهَادَةِ الْعَبْدِ فِيمَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحُرِّ ; فَإِنَّهُ مِنْ رِجَالِ الْمُؤْمِنِينَ فَيَدْخُلُ فِي قَوْله تَعَالَى { وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ } كَمَا دَخَلَ فِي { : مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ } وَهُوَ عَدْلٌ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ ، فَيَدْخُلُ فِي قَوْله تَعَالَى : { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ } كَمَا دَخَلَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ } وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ : { وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ } وَفِي قَوْلِهِ : { وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ } وَفِي قَوْلِهِ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ } الْآيَةَ ، كَمَا دَخَلَ فِي جَمِيعِ مَا فِيهَا مِنْ الْأَوَامِرِ ، وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { فَإِنْ شَهِدَ ذَوَا عَدْلٍ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا } وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : مَا عَلِمْت أَحَدًا رَدَّ شَهَادَةَ الْعَبْدِ ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْهُ ، وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ غَالِبِ الْإِجْمَاعَاتِ الَّتِي يَدَّعِيهَا الْمُتَأَخِّرُونَ ; فَالشَّهَادَةُ عَلَى الشَّارِعِ بِأَنَّهُ أَبْطَلَ شَهَادَةَ الْعَبْدِ وَرَدَّهَا شَهَادَةٌ بِلَا عِلْمٍ ، وَلَمْ يَأْمُرْ اللَّهُ بِرَدِّ شَهَادَةِ صَادِقٍ أَبَدًا ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِالتَّثَبُّتِ فِي شَهَادَةِ الْفَاسِقِ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَقَبِلَ شَهَادَةَ الْعَبْدِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ قَالَ : كَذَا وَكَذَا وَلَمْ يَقْبَلْ شَهَادَتَهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ النَّاسِ بِأَنَّهُ قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، فَمَضْمُونُ السُّؤَالِ أَنَّ رِوَايَةَ الْعَبْدِ مَقْبُولَةٌ دُونَ شَهَادَتِهِ .
وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا يُلْزِمُ الشَّارِعُ قَوْلَ فَقِيهٍ مُعَيَّنٍ وَلَا مَذْهَبَ مُعَيَّنٍ ، وَهَذَا الْمَقَامُ لَا يَنْتَصِرُ فِيهِ إلَّا اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَقَطْ ، وَهَذَا السُّؤَالُ كَذِبٌ عَلَى الشَّارِعِ ; فَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَنْهُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَنَّهُ قَالَ لَا تَقْبَلُوا شَهَادَةَ الْعَبْدِ ، بَلْ رُدُّوهَا ، وَلَوْ كَانَ عَالِمًا مُفْتِيًا فَقِيهًا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَمِنْ أَصْدَقِ النَّاسِ لَهْجَةً ، بَلْ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَالْمِيزَانُ الْعَادِلُ قَبُولُ شَهَادَةِ الْعَبْدِ فِيمَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحُرِّ ; فَإِنَّهُ مِنْ رِجَالِ الْمُؤْمِنِينَ فَيَدْخُلُ فِي قَوْله تَعَالَى { وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ } كَمَا دَخَلَ فِي { : مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ } وَهُوَ عَدْلٌ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ ، فَيَدْخُلُ فِي قَوْله تَعَالَى : { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ } كَمَا دَخَلَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ } وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ : { وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ } وَفِي قَوْلِهِ : { وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ } وَفِي قَوْلِهِ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ } الْآيَةَ ، كَمَا دَخَلَ فِي جَمِيعِ مَا فِيهَا مِنْ الْأَوَامِرِ ، وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { فَإِنْ شَهِدَ ذَوَا عَدْلٍ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا } وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : مَا عَلِمْت أَحَدًا رَدَّ شَهَادَةَ الْعَبْدِ ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْهُ ، وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ غَالِبِ الْإِجْمَاعَاتِ الَّتِي يَدَّعِيهَا الْمُتَأَخِّرُونَ ; فَالشَّهَادَةُ عَلَى الشَّارِعِ بِأَنَّهُ أَبْطَلَ شَهَادَةَ الْعَبْدِ وَرَدَّهَا شَهَادَةٌ بِلَا عِلْمٍ ، وَلَمْ يَأْمُرْ اللَّهُ بِرَدِّ شَهَادَةِ صَادِقٍ أَبَدًا ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِالتَّثَبُّتِ فِي شَهَادَةِ الْفَاسِقِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith