البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 770 · ص. المطبوع 128 · الشرح
( قَوْلُهُ فَلَا تَجِبُ مَعَ الْمُمْتَدِّ مِنْهُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ أَصْلِيًّا أَوْ عَارِضًا بَعْدَ الْبُلُوغِ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِ إلَخْ ) أَقُولُ : هَذَا الْكَلَامُ هُنَا غَيْرُ مُحَرَّرٍ لِأَنَّهُ بَعْدَمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّعْلِيلِ لَا وُرُودَ لِمَا ذُكِرَ أَصْلًا نَعَمْ يُرَدُّ ظَاهِرًا مَا إذَا كَانَ بِسَبَبِ فَزَعٍ مِنْ سَبُعٍ أَوْ خَوْفٍ مِنْ عَدُوٍّ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فَلَا يَكُونُ مِمَّا وَرَدَ فِيهِ النَّصُّ فَيُجَابُ بِالْمَنْعِ لِأَنَّ سَبَبَهُ الْقَرِيبَ ضَعْفُ الْقَلْبِ وَهُوَ مَرَضٌ لَيْسَ مِنْ صُنْعِ الْعِبَادِ 128 فَالْأَحْسَنُ فِي التَّعْبِيرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ الزَّيْلَعِيُّ حَيْثُ ذَكَرَ أَوَّلًا مَا إذَا زَالَ عَقْلُهُ بِالْخَمْرِ أَوْ بِالْبَنْجِ وَعَلَّلَ لَهُمَا ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْفَزَعِ وَالْخَوْفِ وَعَلَّلَ لَهَا فَكَانَ ذِكْرُهَا أَخِيرًا بِمَنْزِلَةِ جَوَابٍ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ وَهُوَ تَرْتِيبٌ حَسَنٌ
( قَوْلُهُ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ ) قَالَهُ الرَّمْلِيُّ أَقُولُ : وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْوِتْرَ لَا يَجِبُ . ا هـ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ لَا يَجِبُ مُحَرَّفٌ عَنْ لَا يُحْسَبُ بِالسِّينِ قَبْلَ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ لَا يَعُدُّ مِنْ السِّتِّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث