البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
104 ( قَوْلُهُ وَالْمُخَافَتَةُ مُطْلَقًا ) أَيْ عَلَى الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي عَنْ الْبَدَائِعِ وَإِلَّا فَاَلَّذِي فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا تَخْصِيصُهُ بِالْإِمَامِ وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِمَّا يَأْتِي عَنْ قَاضِي خَانْ والْوَلْوَالِجِيِّ وَفِي شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ عَنْ الْكَافِي وَفِي الْإِمَامِ فَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا لَا يَجِبُ سُجُودُ السَّهْوِ أَمَّا فِي الْجَهْرِيَّة فَهُوَ مُخَيَّرٌ فَلَا يَتَمَكَّنُ النُّقْصَانُ جَهَرَ أَوْ خَافَتَ وَأَمَّا فِي السِّرِّيَّةِ فَجَهْرُ الْمُنْفَرِدِ يَكُونُ بِقَدْرِ إسْمَاعِهِ نَفْسَهُ وَهُوَ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْهُ فَلِذَا لَا يَلْزَمُهُ سُجُودُ السَّهْوِ ا هـ وَفِي شَرْحِ الزَّيْلَعِيِّ وَمِنَحِ الْغَفَّارِ والشُّرُنبُلالِيَّة وَالْمُنْفَرِدُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ السُّجُودُ بِالْجَهْرِ وَالْإِخْفَاءِ لِأَنَّهُمَا مِنْ خَصَائِصِ الْجَمَاعَةِ وَسَنَذْكُرُ مِثْلَهُ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة
( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ قَدْرُ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ ) صَحَّحَهُ أَيْضًا الزَّيْلَعِيُّ وَابْنُ الْهُمَامِ ( قَوْلُهُ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَرَوَى أَبُو سُلَيْمَانَ إلَخْ ) قُلْت وَفِي الْمِعْرَاجِ قَالَ أَبُو الْيُسْرِ الْمُنْفَرِدُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ قَالُوا هَذَا إذَا كَانَ يَجْهَرُ قَلِيلًا أَمَّا إذَا كَانَ يُسْمِعُ النَّاسَ يَلْزَمُهُ السَّهْوُ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ ذَلِكَ ا هـ .
وَفِي فَصْلِ الْقِرَاءَةِ مِنْ الْهِدَايَةِ فِي الْمُنْفَرِدِ إنْ شَاءَ جَهَرَ وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ ا هـ .
وَيُوَافِقُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْكَافِي مِنْ أَنَّ جَهْرَ الْمُنْفَرِدِ يَكُونُ بِقَدْرِ إسْمَاعِهِ نَفْسَهُ ( قَوْلُهُ وَفِي الْعِنَايَةِ ) أَقُولُ : وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ وَمِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ بَعْدَمَا تَقَدَّمَ وَهَذَا فِي الْإِمَامِ دُونَ الْمُنْفَرِدِ لِأَنَّ الْجَهْرَ وَالْمُخَافَتَةَ مِنْ خَصَائِصِ الْجَمَاعَةِ قَالَ الشُّرَّاحُ إنَّ مَا ذَكَرَهُ جَوَابُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَأَمَّا جَوَابُ رِوَايَةِ النَّوَادِرِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ سَجْدَةُ السَّهْوِ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُحِيطِ وَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ إذَا خَافَتَ فِيمَا يَجْهَرُ لِأَنَّ الْجَهْرَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ إذَا جَهَرَ فِيمَا يُخَافِتُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ وَاجِبًا لِأَنَّ الْمُخَافَتَةَ إنَّمَا وَجَبَتْ لِنَفْيِ الْمُغَالَطَةِ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إلَى هَذَا فِي صَلَاةٍ تُؤَدَّى عَلَى سَبِيلِ الشَّهْرِ وَالْمُنْفَرِدُ يُؤَدِّي عَلَى سَبِيلِ الْخَفِيَّةِ وَفِي الذَّخِيرَةِ الْمُنْفَرِدُ إذَا جَهَرَ فِيمَا يُخَافِتُ أَنَّ عَلَيْهِ السَّهْوَ وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا سَهْوَ عَلَيْهِ وَقَدْ مَرَّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ فَرَاجِعْهُ وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَمَيْلُ الشَّيْخِ كَمَالِ الدِّينِ بْنِ الْهُمَامِ إلَى أَنَّ الْمُخَافَتَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْمُنْفَرِدِ فِي مَوْضِعِهَا فَيَجِبُ بِتَرْكِهَا السَّهْوَ وَهُوَ الِاحْتِيَاطُ ا هـ . وَإِلَيْهِ جَنَحَ الْمُؤَلِّفُ وَأَخُوهُ .
( قَوْلُهُ وَذَكَرَ الْوَلْوَالِجِيُّ إلَخْ ) عَزَا هَذَا التَّفْصِيلَ فِي الْمِعْرَاجِ إلَى النَّوَادِرِ وَقَالَ وَوَجْهُ الْفَرْقِ أَنَّ حُكْمَ الْجَهْرِ فِيمَا يُخَافِتُ أَغْلَطُ مِنْ الْمُخَافَتَةِ فِيمَا يَجْهَرُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي يَجْهَرُ فِيهَا لَهَا حَظٌّ مِنْ الْمُخَافَتَةِ ا هـ .
وَفِيهِ بَحْثٌ لِلْمُحَقِّقِ ابْنُ الْهُمَامِ ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ فَقَدْ اخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ ) أَيْ فِي مِقْدَارِ مَا يَجِبُ بِهِ السُّجُودُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ الْأَوَّلُ مَا فِي الْهِدَايَةِ مِنْ تَقْدِيرِهِ بِمَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ فِي الْفَصْلَيْنِ الثَّانِي مَا فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرُهَا مِنْ عَدَمِ التَّقْدِيرِ بِشَيْءٍ فِيهِمَا الثَّالِثُ مَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ مِنْ عَدَمِ التَّقْدِيرِ فِيمَا إذَا جَهَرَ فِيمَا يُخَافِتُ وَالتَّقْدِيرُ فِي عَكْسِهِ ( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي عَدَمُ الْعُدُولِ عَنْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ) أَيْ الْقَوْلُ الثَّانِي قَالَ فِي النَّهْرِ وَأَقُولُ : بَلْ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ مَا فِي الْبَدَائِعِ لِلْمُوَاظَبَةِ عَلَى أَنَّ مَا فِي الْأَصْلِ هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ ا هـ .
قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ وَيُؤَيِّدُهُ زِيَادَةُ قَوْلِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لَكِنْ عَبَّرَ فِي الْحُجَّةِ فِيهِ بِظَاهِرِ رِوَايَةِ الْأَصْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ فِي بَيَانِ الْمِقْدَارِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي الْمِقْدَارِ وَقَوْلُهُ ثَانِيًا فَقَدْ اخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ فَقَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ تَرْجِيحٌ لِمَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّذِي فِي الْبَدَائِعِ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى وَهِيَ وُجُوبُ الْمُخَافَتَةِ عَلَى الْمُنْفَرِدِ وَالْقَوْلُ 105 الَّذِي رَجَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ أَعْنِي مَا فِي الْخَانِيَّةِ وَإِنْ كَانَ يُفْهَمُ مِنْهُ مَا يُخَالِفُ مَا فِي الْبَدَائِعِ مُوَافِقًا لِمَا فِي الْعِنَايَةِ لَكِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْمُؤَلِّفُ تَرْجِيحَهُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ أَيْضًا بَلْ تَرْجِيحُ مَا هُوَ بِصَدَدِهِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمِقْدَارِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ نَقْلِهِ مَا فِي الْعِنَايَةِ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ وَالظَّاهِرُ مِنْ الْمَذْهَبِ الْوُجُوبُ وَكَذَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ وَبِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَالْمُخَافَتَةُ مُطْلَقًا فِيمَا يُخَافِتُ فِيهِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ إمَامًا أَوْ لَا كَمَا بَيَّنَّاهُ فَعَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادُهُ تَرْجِيحَ الْقَوْلِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْإِخْفَاءِ عَلَى الْمُنْفَرِدِ بَلْ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْجَهْرَ وَالْإِخْفَاءَ غَيْرُ مُقَدَّرَيْنِ بِمِقْدَارِ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ خِلَافًا لِمَا فِي الْهِدَايَةِ مِنْ التَّقْدِيرِ فِيهِمَا وَلِمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ مِنْ التَّقْدِيرِ فِي الثَّانِي فَقَطْ عَلَى أَنَّهُ حَيْثُ كَانَ يُفْهَمُ مِمَّا فِي الْخَانِيَّةِ تَخْصِيصُ وُجُوبِ الْمُخَافَتَةِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بِالْإِمَامِ دُونَ الْمُنْفَرِدِ وَصَرَّحَ بِهَذَا الْمَفْهُومِ فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا فَلَا يُعَارِضُهُ تَصْرِيحُ الْبَدَائِعِ بِأَنَّ وُجُوبَ الْمُخَافَتَةِ عَلَى الْمُنْفَرِدِ رِوَايَةُ الْأَصْلِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَا فِي الْأَصْلِ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ مَا فِي غَيْرِهِ غَيْرَ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بَلْ الشَّأْنُ تَرْجِيحُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَذَلِكَ بِقَوْلِ الْبَدَائِعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لَا بِقَوْلِهِ وَهُوَ رِوَايَةُ الْأَصْلِ كَمَا قَالَ صَاحِبُ النَّهْرِ فَتَدَبَّرْ
( قَوْلُهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ ) قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ لَكِنْ فِي الْمُحِيطِ وَقَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ مَا قَالَ فِي الْكِتَابِ وَإِنْ شَغَلَهُ تَفَكُّرُهُ لَيْسَ يُرِيدُ أَنَّهُ شَغَلَهُ التَّفَكُّرُ عَنْ رُكْنٍ أَوْ وَاجِبٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ سُجُودَ السَّهْوِ بِالْإِجْمَاعِ وَلَكِنْ أَرَادَ بِهِ 106 شُغْلَ قَلْبِهِ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ جَوَارِحُهُ مَشْغُولَةً بِأَدَاءِ الْأَرْكَانِ ثُمَّ ذَكَرَ عِبَارَةَ الذَّخِيرَةِ الْآتِيَةَ وَغَيْرَهَا ثُمَّ قَالَ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَهَا كَصَاحِبِ عُمْدَةَ الْمُفْتِي فَقَالَ وَلَوْ شَكَّ فِي رُكُوعِهِ أَوْ فِي سُجُودِ وَطَالَ تَفَكُّرُهُ يَلْزَمُهُ السَّهْوُ وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَهَا بِخُصُوصِ الْقِيَامِ كَصَاحِبِ جَامِعِ الْفَتَاوَى وَهُوَ فِي الْقُنْيَةِ بِعَلَامَةِ ظَهِيرِ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيِّ فَقَالَ فَرَغَ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَتَذَكَّرَ سَاعَةً سَاكِنًا أَيْ سُورَةً يَقْرَأُ مِقْدَارَ رُكْنٍ يَلْزَمُهُ السَّهْوُ وَمِنْهُمْ مَنْ فَصَّلَهُ بِالطُّولِ وَعَدَمِهِ وَأَطْلَقَ آخِرًا كَصَاحِبِ خِزَانَةِ الْفَتَاوَى فَقَالَ تَفَكَّرَ فِي الصَّلَاةِ إنْ طَالَ يَجِبُ سُجُودُ السَّهْوِ وَإِلَّا فَلَا وَالْفَاصِلُ أَنَّهُ إذَا شَغَلَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ فِعْلِ الصَّلَاةِ وَإِنْ قَلَّ يَجِبُ سُجُودُ السَّهْوِ وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّصَ الْمَشْغُولَ عَنْهُ كَصَاحِبِ الْخُلَاصَةِ فَقَالَ وَإِنَّمَا يَجِبُ لَوْ طَالَ تَفَكُّرُهُ حَتَّى شَغَلَهُ عَنْ رُكُوعٍ أَوْ سَجْدَةٍ
وَالظَّاهِرُ مَا فِي الْبَدَائِعِ أَوَّلًا لِظُهُورِ وَجْهِهِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّمْسُ فِي بَيَانِهِ آخِرًا وَإِطْلَاقُهُمْ وُجُوبُ السُّجُودِ بِتَأْخِيرِ الرُّكْنِ فِيمَا مَرَّ يُرَجِّحُ عَدَمَ التَّقْيِيدِ بِمَا فِي الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا ا هـ . كَلَامُهُ .
وَقَدْ ذَكَرَ قَبْلَ هَذَا أَنَّ مَا فِي الذَّخِيرَةِ نَقَلَهُ فِي الْمُحِيطِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الصَّفَّارِ ا هـ وَذَكَرَ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّ شَمْسَ الْأَئِمَّةِ خَالَفَهُ وَذَكَرَ عِبَارَتَهُ السَّابِقَةَ وَذَكَرَ أَنَّ قَوْلَ الْبَدَائِعِ وَإِنْ كَانَ تَفَكُّرُهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ إلَخْ جَعَلَهُ فِي الْمُحِيطِ بَعْضَ الرِّوَايَاتِ وَذَكَرَ عِبَارَتَهُ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا تَرْجِيحٌ لِخِلَافِ مَا فِي الْبَدَائِعِ وَالذَّخِيرَةِ ( قَوْلُهُ وَكُلُّهُ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ) قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ قَالَ شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ السَّمْدِيسِيُّ فِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ فَقَدْ حَكَى الْمُحَقِّقُونَ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ كَالْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيّ وَالْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الْكَاشَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا الْخِلَافَ بَيْنَ أَئِمَّتِنَا فِي السُّنِّيَّةِ لَا فِي الْوُجُوبِ قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِ الْبَسْمَلَةِ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي الرِّوَايَةِ وَمَا نُسِبَ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْوُجُوبِ فَهُوَ مِنْ طُغْيَانِ الْيَرَاعِ وَمَنْ نُسِبَ إلَيْهِ الْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ فَلَيْسَ بِمَشْهُورِ الِاخْتِيَارِ .
( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ قَدْرُ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ ) صَحَّحَهُ أَيْضًا الزَّيْلَعِيُّ وَابْنُ الْهُمَامِ ( قَوْلُهُ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَرَوَى أَبُو سُلَيْمَانَ إلَخْ ) قُلْت وَفِي الْمِعْرَاجِ قَالَ أَبُو الْيُسْرِ الْمُنْفَرِدُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ قَالُوا هَذَا إذَا كَانَ يَجْهَرُ قَلِيلًا أَمَّا إذَا كَانَ يُسْمِعُ النَّاسَ يَلْزَمُهُ السَّهْوُ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ ذَلِكَ ا هـ .
وَفِي فَصْلِ الْقِرَاءَةِ مِنْ الْهِدَايَةِ فِي الْمُنْفَرِدِ إنْ شَاءَ جَهَرَ وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ ا هـ .
وَيُوَافِقُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْكَافِي مِنْ أَنَّ جَهْرَ الْمُنْفَرِدِ يَكُونُ بِقَدْرِ إسْمَاعِهِ نَفْسَهُ ( قَوْلُهُ وَفِي الْعِنَايَةِ ) أَقُولُ : وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ وَمِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ بَعْدَمَا تَقَدَّمَ وَهَذَا فِي الْإِمَامِ دُونَ الْمُنْفَرِدِ لِأَنَّ الْجَهْرَ وَالْمُخَافَتَةَ مِنْ خَصَائِصِ الْجَمَاعَةِ قَالَ الشُّرَّاحُ إنَّ مَا ذَكَرَهُ جَوَابُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَأَمَّا جَوَابُ رِوَايَةِ النَّوَادِرِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ سَجْدَةُ السَّهْوِ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُحِيطِ وَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ إذَا خَافَتَ فِيمَا يَجْهَرُ لِأَنَّ الْجَهْرَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ إذَا جَهَرَ فِيمَا يُخَافِتُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ وَاجِبًا لِأَنَّ الْمُخَافَتَةَ إنَّمَا وَجَبَتْ لِنَفْيِ الْمُغَالَطَةِ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إلَى هَذَا فِي صَلَاةٍ تُؤَدَّى عَلَى سَبِيلِ الشَّهْرِ وَالْمُنْفَرِدُ يُؤَدِّي عَلَى سَبِيلِ الْخَفِيَّةِ وَفِي الذَّخِيرَةِ الْمُنْفَرِدُ إذَا جَهَرَ فِيمَا يُخَافِتُ أَنَّ عَلَيْهِ السَّهْوَ وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا سَهْوَ عَلَيْهِ وَقَدْ مَرَّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ فَرَاجِعْهُ وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَمَيْلُ الشَّيْخِ كَمَالِ الدِّينِ بْنِ الْهُمَامِ إلَى أَنَّ الْمُخَافَتَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْمُنْفَرِدِ فِي مَوْضِعِهَا فَيَجِبُ بِتَرْكِهَا السَّهْوَ وَهُوَ الِاحْتِيَاطُ ا هـ . وَإِلَيْهِ جَنَحَ الْمُؤَلِّفُ وَأَخُوهُ .
( قَوْلُهُ وَذَكَرَ الْوَلْوَالِجِيُّ إلَخْ ) عَزَا هَذَا التَّفْصِيلَ فِي الْمِعْرَاجِ إلَى النَّوَادِرِ وَقَالَ وَوَجْهُ الْفَرْقِ أَنَّ حُكْمَ الْجَهْرِ فِيمَا يُخَافِتُ أَغْلَطُ مِنْ الْمُخَافَتَةِ فِيمَا يَجْهَرُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي يَجْهَرُ فِيهَا لَهَا حَظٌّ مِنْ الْمُخَافَتَةِ ا هـ .
وَفِيهِ بَحْثٌ لِلْمُحَقِّقِ ابْنُ الْهُمَامِ ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ فَقَدْ اخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ ) أَيْ فِي مِقْدَارِ مَا يَجِبُ بِهِ السُّجُودُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ الْأَوَّلُ مَا فِي الْهِدَايَةِ مِنْ تَقْدِيرِهِ بِمَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ فِي الْفَصْلَيْنِ الثَّانِي مَا فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرُهَا مِنْ عَدَمِ التَّقْدِيرِ بِشَيْءٍ فِيهِمَا الثَّالِثُ مَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ مِنْ عَدَمِ التَّقْدِيرِ فِيمَا إذَا جَهَرَ فِيمَا يُخَافِتُ وَالتَّقْدِيرُ فِي عَكْسِهِ ( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي عَدَمُ الْعُدُولِ عَنْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ) أَيْ الْقَوْلُ الثَّانِي قَالَ فِي النَّهْرِ وَأَقُولُ : بَلْ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ مَا فِي الْبَدَائِعِ لِلْمُوَاظَبَةِ عَلَى أَنَّ مَا فِي الْأَصْلِ هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ ا هـ .
قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ وَيُؤَيِّدُهُ زِيَادَةُ قَوْلِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لَكِنْ عَبَّرَ فِي الْحُجَّةِ فِيهِ بِظَاهِرِ رِوَايَةِ الْأَصْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ فِي بَيَانِ الْمِقْدَارِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي الْمِقْدَارِ وَقَوْلُهُ ثَانِيًا فَقَدْ اخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ فَقَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ تَرْجِيحٌ لِمَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّذِي فِي الْبَدَائِعِ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى وَهِيَ وُجُوبُ الْمُخَافَتَةِ عَلَى الْمُنْفَرِدِ وَالْقَوْلُ 105 الَّذِي رَجَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ أَعْنِي مَا فِي الْخَانِيَّةِ وَإِنْ كَانَ يُفْهَمُ مِنْهُ مَا يُخَالِفُ مَا فِي الْبَدَائِعِ مُوَافِقًا لِمَا فِي الْعِنَايَةِ لَكِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْمُؤَلِّفُ تَرْجِيحَهُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ أَيْضًا بَلْ تَرْجِيحُ مَا هُوَ بِصَدَدِهِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمِقْدَارِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ نَقْلِهِ مَا فِي الْعِنَايَةِ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ وَالظَّاهِرُ مِنْ الْمَذْهَبِ الْوُجُوبُ وَكَذَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ وَبِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَالْمُخَافَتَةُ مُطْلَقًا فِيمَا يُخَافِتُ فِيهِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ إمَامًا أَوْ لَا كَمَا بَيَّنَّاهُ فَعَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادُهُ تَرْجِيحَ الْقَوْلِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْإِخْفَاءِ عَلَى الْمُنْفَرِدِ بَلْ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْجَهْرَ وَالْإِخْفَاءَ غَيْرُ مُقَدَّرَيْنِ بِمِقْدَارِ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ خِلَافًا لِمَا فِي الْهِدَايَةِ مِنْ التَّقْدِيرِ فِيهِمَا وَلِمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ مِنْ التَّقْدِيرِ فِي الثَّانِي فَقَطْ عَلَى أَنَّهُ حَيْثُ كَانَ يُفْهَمُ مِمَّا فِي الْخَانِيَّةِ تَخْصِيصُ وُجُوبِ الْمُخَافَتَةِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بِالْإِمَامِ دُونَ الْمُنْفَرِدِ وَصَرَّحَ بِهَذَا الْمَفْهُومِ فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا فَلَا يُعَارِضُهُ تَصْرِيحُ الْبَدَائِعِ بِأَنَّ وُجُوبَ الْمُخَافَتَةِ عَلَى الْمُنْفَرِدِ رِوَايَةُ الْأَصْلِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَا فِي الْأَصْلِ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ مَا فِي غَيْرِهِ غَيْرَ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بَلْ الشَّأْنُ تَرْجِيحُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَذَلِكَ بِقَوْلِ الْبَدَائِعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لَا بِقَوْلِهِ وَهُوَ رِوَايَةُ الْأَصْلِ كَمَا قَالَ صَاحِبُ النَّهْرِ فَتَدَبَّرْ
( قَوْلُهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ ) قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ لَكِنْ فِي الْمُحِيطِ وَقَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ مَا قَالَ فِي الْكِتَابِ وَإِنْ شَغَلَهُ تَفَكُّرُهُ لَيْسَ يُرِيدُ أَنَّهُ شَغَلَهُ التَّفَكُّرُ عَنْ رُكْنٍ أَوْ وَاجِبٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ سُجُودَ السَّهْوِ بِالْإِجْمَاعِ وَلَكِنْ أَرَادَ بِهِ 106 شُغْلَ قَلْبِهِ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ جَوَارِحُهُ مَشْغُولَةً بِأَدَاءِ الْأَرْكَانِ ثُمَّ ذَكَرَ عِبَارَةَ الذَّخِيرَةِ الْآتِيَةَ وَغَيْرَهَا ثُمَّ قَالَ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَهَا كَصَاحِبِ عُمْدَةَ الْمُفْتِي فَقَالَ وَلَوْ شَكَّ فِي رُكُوعِهِ أَوْ فِي سُجُودِ وَطَالَ تَفَكُّرُهُ يَلْزَمُهُ السَّهْوُ وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَهَا بِخُصُوصِ الْقِيَامِ كَصَاحِبِ جَامِعِ الْفَتَاوَى وَهُوَ فِي الْقُنْيَةِ بِعَلَامَةِ ظَهِيرِ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيِّ فَقَالَ فَرَغَ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَتَذَكَّرَ سَاعَةً سَاكِنًا أَيْ سُورَةً يَقْرَأُ مِقْدَارَ رُكْنٍ يَلْزَمُهُ السَّهْوُ وَمِنْهُمْ مَنْ فَصَّلَهُ بِالطُّولِ وَعَدَمِهِ وَأَطْلَقَ آخِرًا كَصَاحِبِ خِزَانَةِ الْفَتَاوَى فَقَالَ تَفَكَّرَ فِي الصَّلَاةِ إنْ طَالَ يَجِبُ سُجُودُ السَّهْوِ وَإِلَّا فَلَا وَالْفَاصِلُ أَنَّهُ إذَا شَغَلَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ فِعْلِ الصَّلَاةِ وَإِنْ قَلَّ يَجِبُ سُجُودُ السَّهْوِ وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّصَ الْمَشْغُولَ عَنْهُ كَصَاحِبِ الْخُلَاصَةِ فَقَالَ وَإِنَّمَا يَجِبُ لَوْ طَالَ تَفَكُّرُهُ حَتَّى شَغَلَهُ عَنْ رُكُوعٍ أَوْ سَجْدَةٍ
وَالظَّاهِرُ مَا فِي الْبَدَائِعِ أَوَّلًا لِظُهُورِ وَجْهِهِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّمْسُ فِي بَيَانِهِ آخِرًا وَإِطْلَاقُهُمْ وُجُوبُ السُّجُودِ بِتَأْخِيرِ الرُّكْنِ فِيمَا مَرَّ يُرَجِّحُ عَدَمَ التَّقْيِيدِ بِمَا فِي الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا ا هـ . كَلَامُهُ .
وَقَدْ ذَكَرَ قَبْلَ هَذَا أَنَّ مَا فِي الذَّخِيرَةِ نَقَلَهُ فِي الْمُحِيطِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الصَّفَّارِ ا هـ وَذَكَرَ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّ شَمْسَ الْأَئِمَّةِ خَالَفَهُ وَذَكَرَ عِبَارَتَهُ السَّابِقَةَ وَذَكَرَ أَنَّ قَوْلَ الْبَدَائِعِ وَإِنْ كَانَ تَفَكُّرُهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ إلَخْ جَعَلَهُ فِي الْمُحِيطِ بَعْضَ الرِّوَايَاتِ وَذَكَرَ عِبَارَتَهُ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا تَرْجِيحٌ لِخِلَافِ مَا فِي الْبَدَائِعِ وَالذَّخِيرَةِ ( قَوْلُهُ وَكُلُّهُ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ) قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ قَالَ شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ السَّمْدِيسِيُّ فِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ فَقَدْ حَكَى الْمُحَقِّقُونَ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ كَالْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيّ وَالْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الْكَاشَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا الْخِلَافَ بَيْنَ أَئِمَّتِنَا فِي السُّنِّيَّةِ لَا فِي الْوُجُوبِ قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِ الْبَسْمَلَةِ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي الرِّوَايَةِ وَمَا نُسِبَ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْوُجُوبِ فَهُوَ مِنْ طُغْيَانِ الْيَرَاعِ وَمَنْ نُسِبَ إلَيْهِ الْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ فَلَيْسَ بِمَشْهُورِ الِاخْتِيَارِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث