البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَحُكْمُ الْأَرْبَعِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ إلَخْ ) أَقُولُ : قَالَ شَيْخُنَا الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ السِّرَاجِيُّ الْحَانُوتِيُّ وَأَمَّا كَوْنُهَا هَلْ تُقْضَى أَوْ لَا فَعَلَى مَا قَالُوهُ فِي الْمُتُونِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَنَّ سُنَّةَ الظُّهْرِ تُقْضَى يَقْتَضِي أَنْ تُقْضَى سُنَّةُ الْجُمُعَةِ إذْ لَا فَرْقَ لَكِنْ فِي رَوْضَةِ الْعُلَمَاءِ فِي بَابِ فَضْلِ مَنْ سَمِعَ الْأَذَانَ وَإِذَا جَاءَ الرَّجُلُ إلَى الْجُمُعَةِ فِي وَقْتِ الْإِمَامَةِ هَلْ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ الَّتِي يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَمْ لَا قَالَ لَا يُصَلِّي بَلْ يَسْكُتُ ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ وَسَقَطَتْ عَنْهُ هَذِهِ الْأَرْبَعُ لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ { إذَا خَرَجَ الْإِمَامُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ } ا هـ .
ذَكَرَهُ فِي فَتَاوَاهُ الَّتِي وَقَعَتْ لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ خَيْرُ الدَّيْنِ الرَّمْلِيُّ أَقُولُ : وَفِي هَذَا الِاسْتِدْلَالِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا تُصَلَّى بَعْدَ خُرُوجِهِ لَا عَلَى أَنَّهَا تَسْقُطُ بِالْكُلِّيَّةِ حَتَّى أَنَّهَا لَا تُقْضَى بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا تُقْضَى سُنَّةُ الظُّهْرِ أَيْضًا إذَا جَاءَ وَوُجِدَ الْإِمَامُ شَارِعًا فِي الظُّهْرِ مَعَ أَنَّهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ كَمَا فِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا { إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ } نَعَمْ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قَضَائِهَا إذَا فَاتَتْ عَنْ مَحَلِّهَا وَأَمَّا سُنَّةُ الظُّهْرِ فَإِنَّمَا قَالُوا بِقَضَائِهَا لِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ قَضَاهُنَّ بَعْدَهُ كَمَا قَدَّمَهُ الْمُؤَلِّفُ فَتَكُونُ سُنَّةُ الظُّهْرِ خَارِجَةً عَنْ الْقِيَاسِ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فَلَا تُقَاسُ عَلَيْهَا سُنَّةُ الْجُمُعَةِ فَتَأَمَّلْ .
ذَكَرَهُ فِي فَتَاوَاهُ الَّتِي وَقَعَتْ لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ خَيْرُ الدَّيْنِ الرَّمْلِيُّ أَقُولُ : وَفِي هَذَا الِاسْتِدْلَالِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا تُصَلَّى بَعْدَ خُرُوجِهِ لَا عَلَى أَنَّهَا تَسْقُطُ بِالْكُلِّيَّةِ حَتَّى أَنَّهَا لَا تُقْضَى بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا تُقْضَى سُنَّةُ الظُّهْرِ أَيْضًا إذَا جَاءَ وَوُجِدَ الْإِمَامُ شَارِعًا فِي الظُّهْرِ مَعَ أَنَّهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ كَمَا فِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا { إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ } نَعَمْ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قَضَائِهَا إذَا فَاتَتْ عَنْ مَحَلِّهَا وَأَمَّا سُنَّةُ الظُّهْرِ فَإِنَّمَا قَالُوا بِقَضَائِهَا لِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ قَضَاهُنَّ بَعْدَهُ كَمَا قَدَّمَهُ الْمُؤَلِّفُ فَتَكُونُ سُنَّةُ الظُّهْرِ خَارِجَةً عَنْ الْقِيَاسِ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فَلَا تُقَاسُ عَلَيْهَا سُنَّةُ الْجُمُعَةِ فَتَأَمَّلْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith