البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
page 587 · commentary
( قَوْلُهُ وَالتَّثَاؤُبُ ) وَهُوَ التَّنَفُّسُ الَّذِي يَنْفَتِحُ مِنْهُ الْفَمُ لِدَفْعِ الْبُخَارَاتِ وَهُوَ يَنْشَأُ مِنْ امْتِلَاءِ الْمَعِدَةِ وَثِقَلِ الْبَدَنِ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { ۝ التَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ } وَالْأَدَبُ أَنْ يَكْظِمَهُ مَا اسْتَطَاعَ أَيْ يَرُدَّهُ وَيَحْبِسَهُ لِمَا رَوَيْنَا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ أَوْ كُمَّهُ عَلَى فِيهِ وَوَضْعُ الْيَدِ ثَابِتٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَوَضْعُ الْكُمِّ قِيَاسٌ عَلَيْهِ وَصَرَّحَ فِي الْخُلَاصَةِ بِأَنَّهُ إنْ أَمْكَنَهُ عِنْدَ التَّثَاؤُبِ أَنْ يَأْخُذَ شَفَتَيْهِ بِسِنِّهِ فَلَمْ يَفْعَلْ وَغَطَّى فَاهُ بِيَدِهِ أَوْ بِثَوْبِهِ يُكْرَهُ كَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ا هـ .
وَوَجْهُهُ أَنَّ تَغْطِيَةَ الْفَمِ مَنْهِيٌّ عَنْهَا فِي الصَّلَاةِ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَإِنَّمَا أُبِيحَتْ لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ إذَا أَمْكَنَهُ الدَّفْعُ ثُمَّ إذَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ يَضَعُ ظَهْرَ يَدِهِ كَذَا فِي مُخْتَارَاتِ النَّوَازِلِ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْحَلَبِيُّ وَهَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى أَوْ الْيُسْرَى لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مَسْطُورًا لِمَشَايِخِنَا ا هـ .
وَهُوَ عَجِيبٌ مَعَ كَثْرَةِ مُطَالَعَتِهِ لِلْمُجْتَبَى وَنَقْلِهِ عَنْهُ وَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ يُغَطِّي فَاهُ بِيَمِينِهِ وَقِيلَ بِيَمِينِهِ فِي الْقِيَامِ وَفِي غَيْرِهِ بِيَسَارِهِ ا هـ .
وَمِنْ الْمَكْرُوهِ التَّمَطِّي لِأَنَّهُ مِنْ التَّكَاسُلِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith