البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 3977 · ص. المطبوع 78 · الشرح
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ الْوِلَايَة إلَخْ ) قَالَ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ الْوَكَالَةُ وِلَايَةٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ أَوَائِلِ عَزْلِ الْوَكِيلِ وَالْعَبْدُ مَحْجُورًا كَانَ أَوْ مَأْذُونًا تَجُوزُ وَكَالَتُهُ فَتَأَمَّلْ فِي جَوَابِهِ ا هـ .
وَمِثْلُهُ تَوْكِيلُ صَبِيٍّ يَعْقِلُ وَقَدْ يُقَالُ وِلَايَتُهُمَا 78 فِي الْوَكَالَةِ غَيْرُ أَصْلِيَّةٍ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَقَدَّمْنَا أَنَّ الصَّبِيَّ إلَخْ ) قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَسَأَلَ عَنْ الشُّهُودِ وَقَدَّمَ أَيْضًا هُنَاكَ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ الْفَرْقَ بَيْنَ الصَّبِيِّ وَالْكَافِرِ وَهُوَ أَنَّ الْكَافِرَ كَانَ لَهُ شَهَادَةٌ مَقْبُولَةٌ قَبْلَ إسْلَامِهِ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ ( قَوْلُهُ فَشَهِدَا بِبِنْتِيَّةِ إحْدَاهُمَا ) أَيْ شَهِدَا أَنَّ إحْدَى الْأَمَتَيْنِ وَهِيَ فُلَانَةُ بِنْتُ الْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّا لَوْ قَبِلْنَا لَصَارَتْ عَصَبَةً مَعَ الْبِنْتِ ) قَالَ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ السَّائِحَانِيُّ هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ عِنْدَ سَبْقِ شَهَادَةِ الْأُخْتِيَّةِ بَلْ الْعِلَّةُ فِيهَا هِيَ عِلَّةُ الْبِنْتِيَّةِ فَتَفَقَّهْ ( قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ لِكَوْنِهِمْ دَفَعُوا إلَخْ ) قَالَ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ السَّائِحَانِيُّ نَقْلًا عَنْ الْمَقْدِسِيَّ فَعَلَى هَذَا مَا يَقَعُ الْآنَ كَثِيرًا مِنْ تَوْلِيَةِ شَخْصٍ نَظَرَ وَقْفٍ فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرُّفَ مِثْلِهِ مِنْ قَبْضٍ وَصَرْفٍ وَشِرَاءٍ وَبَيْعٍ ثُمَّ يَظْهَرُ أَنَّهُ يُغَيِّرُ شَرْطَ الْوَاقِفِ أَوْ أَنَّ إنْهَاءَهُ بَاطِلٌ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَضْمَنَ ; لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ بِإِذْنِ الْقَاضِي كَالْوَصِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ قُلْتُ : وَتَقَدَّمَ فِي الْوَقْفِ مَا يُؤَيِّدُهُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِدْخَالُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مَعَ الْأَرْبَعَةِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ سَهْوٌ ) وَالْعَجَبُ أَنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ كَمَا لَوْ رُدَّتْ لِفِسْقٍ ثُمَّ تَابَ ثُمَّ قَالَ فَصَارَ الْحَاصِلُ إلَخْ فَذَكَرَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مَعَ مَنْ يُقْبَلُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ لِمُخَالَفَتِهِ صَدْرَ كَلَامِهِ وَلَمَّا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلِمُخَالَفَتِهِ لِقَوْلِ الْخُلَاصَةِ لَا تُقْبَلُ إلَّا فِي أَرْبَعَةٍ وَلِمَا فِي الْجَوْهَرَةِ إذَا شَهِدَ الزَّوْجُ الْحُرُّ لِزَوْجَتِهِ فَرُدَّتْ ثُمَّ أَبَانَهَا وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ ثُمَّ شَهِدَ لَهَا بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ لَمْ تُقْبَلْ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ تَوَصَّلَ بِطَلَاقِهَا إلَى تَصْحِيحِ شَهَادَتِهِ وَكَذَا إذَا شَهِدَتْ لِزَوْجِهَا ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ شَهِدَتْ لَهُ ا هـ .
وَلِمَا فِي الْبَدَائِعِ لَوْ شَهِدَ الْفَاسِقُ فَرُدَّتْ أَوْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِصَاحِبِهِ فَرُدَّتْ ثُمَّ شَهِدَا بَعْدَ التَّوْبَةِ وَالْبَيْنُونَةِ لَا تُقْبَلُ وَلَوْ شَهِدَ الْعَبْدُ أَوْ الصَّبِيُّ أَوْ الْكَافِرُ فَرُدَّتْ ثُمَّ عَتَقَ وَبَلَغَ وَأَسْلَمَ وَشَهِدَ فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ بِعَيْنِهَا تُقْبَلُ وَوَجْهُ الْفَرْقِ أَنَّ الْفَاسِقَ وَالزَّوْجَ لَهُمَا شَهَادَةٌ فِي الْجُمْلَةِ فَإِذَا رُدَّتْ لَا تُقْبَلُ بَعْدُ بِخِلَافِ 79 الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ وَالْكَافِرِ إذْ لَا شَهَادَةَ لَهُمْ أَصْلًا ا هـ .
كَذَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ وَفِيهَا قَالَ فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى لَوْ شَهِدَ الْمَوْلَى لِعَبْدِهِ بِالنِّكَاحِ فَرُدَّتْ ثُمَّ شَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ بَعْدَ الْعِتْقِ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّ الْمَرْدُودَ كَانَ شَهَادَةً ثُمَّ قَالَ وَالصَّبِيُّ أَوْ الْمُكَاتَبُ إذَا شَهِدَ فَرُدَّتْ ثُمَّ شَهِدَهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْعِتْقِ جَازَ ; لِأَنَّ الْمَرْدُودَ لَمْ يَكُنْ شَهَادَةً بِدَلِيلِ أَنَّ قَاضِيًا لَوْ قَضَى بِهِ لَا يَجُوزُ فَإِذَا عَرَفْت يَسْهُلُ عَلَيْك تَخْرِيجُ الْمَسَائِلِ أَنَّ الْمَرْدُودَ لَوْ كَانَ شَهَادَةً لَا تَجُوزُ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ شَهَادَةً تُقْبَلُ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الشَّرَائِطِ ا هـ .
وَلَكِنْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ شَهَادَةُ الْأَعْمَى إذْ لَوْ قَضَى بِهَا جَازَ فَهِيَ شَهَادَةٌ وَقَدْ حَكَمَ بِقَبُولِهَا بِزَوَالِ الْعَمَى . ا هـ .
( قَوْلُهُ وَفِي السِّرَاجِيَّةِ إذَا طَعَنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الشُّهُودِ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ سَيَأْتِي عَنْ الْخُلَاصَةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْجَرْحِ الْمُجَرَّدِ أَنَّهُ يُقَالُ لِلشَّاهِدَيْنِ أَقِيمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَهُوَ صَرِيحُ مَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَالْمَمْلُوكُ وَمَا هُنَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُدَّعِي وَهُوَ قَوْلُهُ فَعَلَى الْمُدَّعِي إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى حُرِّيَّتِهِمْ فَتَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث