البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 3975 · الشرح
( بَابُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَا تُقْبَلُ ) ( قَوْلُهُ لَكِنْ إلَخْ ) أَقُولُ : لَعَلَّ مَا فِي الْخِزَانَةِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْقَاضِي يَرَى ذَلِكَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ حَتَّى لَا يَجُوزَ لِلثَّانِي إلَخْ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَذَكَرَ فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي إلَخْ ) أَيْ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ فِي بَحْثِ الْقَضَاءِ فِي الْمُجْتَهَدِ فِيهِ وَنَصُّهُ قَضَى بِشَهَادَةِ مَحْدُودِينَ فِي قَذْفٍ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ ثُمَّ ظَهَرَ لَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ مِنْ الْمَقْضِيِّ لَهُ وَكَذَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهُمَا عَبْدَانِ أَوْ كَافِرَانِ أَوْ أَعْمَيَانِ وَقِيلَ يَنْفُذُ فَإِنَّهُ ذَكَرَ إذَا قَضَى بِشَهَادَةِ مَحْدُودِينَ قَدْ تَابَا ثُمَّ عُزِلَ أَوْ مَاتَ وَرُفِعَ ذَلِكَ إلَى قَاضٍ آخَرَ لَا يَرَاهُ أَمْضَى الْقَضَاءَ الْأَوَّلَ ا هـ .
أَقُولُ : وَسَيَأْتِي بَعْدَ سَبْعَةِ أَوْرَاقٍ عَدَمُ نَفَاذِ الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ وَهَلْ يُقَالُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي شَهَادَةِ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ صَارَتْ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى وَلَمْ أَرَهَا ; لِأَنَّ الْعِلَّةَ التُّهْمَةُ لَا الْفِسْقُ عَلَى مَا يُحَرِّرُهُ الْمُؤَلِّفُ فِيمَا سَيَأْتِي فِي شَهَادَةِ الْعَدُوِّ وَهَذِهِ مِثْلُهَا ( قَوْلُهُ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الْأَعْمَى وَقْتَ الشَّهَادَةِ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إنْ عُمِيَ بَعْدَ الْأَدَاءِ قَبْلَ الْقَضَاءِ يَقْضِي بِشَهَادَتِهِ قَالَ فِي صَدْرِ الشَّرِيعَةِ وَقَوْلُهُ أَظْهَرُ ( قَوْلُهُ وَشَمِلَ مَا كَانَ طَرِيقُهُ السَّمَاعَ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْ كَالنَّسَبِ وَالْمَوْتِ وَمَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ بِالشُّهْرَةِ وَالتَّسَامُعِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ عِبَارَةُ الْفَتْحِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَجُوزُ فِيمَا طَرِيقُهُ السَّمَاعُ وَمَا لَا يَكْفِي فِيهِ السَّمَاعُ إذَا كَانَ بَصِيرًا وَقْتَ التَّحَمُّلِ أَعْمَى عِنْدَ الْأَدَاءِ إذَا كَانَ يَعْرِفُهُ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ وَاخْتَارَهُ فِي الْخُلَاصَةِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ رَاجَعْنَا الْخُلَاصَةَ فَلَمْ نَجِدْ فِيهَا مَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَهُ وَاخْتِيَارَهُ فَرَاجِعْهَا وَتَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث